فهرس الكتاب

الصفحة 7369 من 10841

بكسر الحاء وسكون الذال أي الاحتراز أو بفتح الحاء والذال وكون عادتهم ذلك مُسْتَفَاد من

صيغة فعل الدَّالَّة عَلَى الثبات مع المُبَالَغَة واسْتعْمَال الجزم في الأمور .

قوله:(أشار أولًا إلى عدم ما يمنع اتباعهم من شوكتهم ثم إلى تحقق ما يدعو

إليه من فرط عداوتهم ووجوب التيقظ في شأنهم حثًا عليه، أو اعتذر بذلك إلى أهل المدائن)

أشار أولًا الخ. أي بقوله (إن هَؤُلَاء لشرذمة قليلون) شروع في بيان إيراد هذه الكلمات إنما

قال أشار لعدم التصريح به لكن فهم من كلامه التزامًا، ثم أَشَارَ إلَى تحقق ما يدعو إليه بقوله

لغائظون. قوله من فرط عداوتهم تنبيه عليه. قوله ووجوب التيقظ في شأنهم أي عمومًا لا

سيما في شأنهم هذا عطف عَلَى فرط عداوتهم وذلك بقوله (وَإِنَّا لَجَمِيعٌ حَاذِرُونَ) قوله حثًا

عليه تعليل لقوله أشار وضمير عليه راجع إلَى الاتباع فعلم منه أن الإشَارَة الْمَذْكُورة مما

سيق إليها الْكَلَام فلا يكون إشَارَة بالْمَعْنَى الاصْطلَاحي لأرباب الأصول بل بالْمَعْنَى اللغوي.

قوله: أو اعتذر بذلك الخ. فأو لمنع الخلو ويؤيده نسخة الواو الواصلة، وفي نسخة واعتذارًا

بالنصب عطفًا عَلَى حثًا، وفي نسخة واعتذر عطف عَلَى أشار .

قوله: (كي لا يظن به ما يكسر سلطانه) كي لا يظن به أي بفرعون أي اعتذر من

إرساله إليهم بأنهم ليسوا بشيء يخاف منه، وإنما تكثير الجيوش لحزم كما هُوَ عادتنا

وإراءة قوته لهم، وهذا مع الإشَارَة إلَى المقتضي ذلك، والْمُرَاد من قوله ما يكسر سلطانه

هو الخوف منهم .

قوله: (وقرأ ابن عامر [برواية ابن ذكوان] والكوفيون حاذِرُونَ. والأول للثبات والثاني للتجدد) حاذرون

ـــــــــــــــــــــــــــــ

* * * * * * * * * * [حَاشِيَةُ ابْنِ التَّمْجِيدِ] * * * * * * * * * * *

قوله: حثًا عليه. مَفْعُول له لقوله أشار. أي أَشَارَ إلَى عدم ما يمنع اتباعهم أليس فيهم كثرة

وشوكة حتى تمنع اتباعنا إياهم مع أن فيهم كثرة عداوة داعية عَلَى الاتباع وإن عادتنا التيقظ في

الأمور ودفع ما يضر شوكتنا. قال ذلك حثًا لهم عَلَى الاتباع .

قوله: أو اعتذر بذلك. عطف عَلَى أشار أي قال فرعون (إِنَّ هَؤُلَاءِ لَشِرْذِمَةٌ قَلِيلُونَ(54) وَإِنَّهُمْ لَنَا

لَغَائِظُونَ (55) وَإِنَّا لَجَمِيعٌ حَاذِرُونَ (56) . إشَارَة إلَى ما ذكر حثًا لهم عَلَى الاتباع أو اعتذارًا به إلَى أهل

المدائن لئلا يظن به ما يكسر به سلطانه. أي كي لا يظن أهل المدائن أن بفرعون شَيْئًا كاسر السلطنة

قد غلبه مُوسَى، ولذلك احتاج إلَى الاستعانة وجمع العساكر .

قوله: والأول للثبات والثاني للتجدد. أي حذرون للثبات لأن وضع صيغة الصّفَة المشبهة

لثبات الْمَعْنَى كأنه صفة غريزية مجبولة مع مَوْصُوفها بخلاف الحاذر فإن صيغته للتجدد .

قوله: وقيل الحاذر المؤدي في السلاح. المؤدي عَلَى لفظ اسم الْمَفْعُول من الأداة أي ذو أداة

وعدة والسلاح أداة الحرب .

قوله: [وقرأ ابن عامر برواية ابن ذكوان والكوفيون حاذرون. وَقُرئَ «حادرون» ] بالدال المهملة. قال ابن جني قرأها ابن عمار الحادر

القوي الشديد يقال حدر الرجل إذا قوي جسمه وامتلأ لحمًا وشحمًا، والْمُرَاد هنا تام السلاح فإن

ذلك أي تمام السلاح يوجب حدارة أي غلظا وضخامة في أجسامهم .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت