[روادفهما] أي من لوازمهما لزومًا عربيًا إشَارَة إلَى وجه التأخير وعدم تكرر الموصول وكذا
الْكَلَام في يسقين في التأخير وعدم تكرر الموصول واخْتيرَ إذا والْمَاضي لتحقق [المرض]
وخروج المزاج عن الاعتدال فإنه قلَّ من يخلو عنه .
قوله: (يتبعان المأكول والمشروب) بتفريط الإنسان في مطاعمه ومشاربه ومن ثمة
قالت الحكماء لو قيل لأكثر الموتى ما سبب آجالهم لقَالُوا التخم كما في الكَشَّاف. وذكر
الصحة هنا لإتمام المرام فالصحة تابعة لهما إذا كانا بقدر الكفاية والمرض بالعكس .
قوله: (وإنما لم ينسب المرض إليه [تعالى] ) أي بالإيجاد بأن يقول وإذا مرضني ففي كلامه
نوع تسامح .
قوله: (لأن مقصوده تعديد النعم) والمرض من النقم وعن هذا نسب الشفاء
إليه تَعَالَى.
قوله:(ولا ينتقض بإسناد الإِماتة إليه فإن الموت من حيث إنه لا يحس به لا ضرر فيه
وإنما [لضرر] في مقدماته وهي المرض، ثم إنه لأهل الكمال وصلة إلى نيل المحاب التي
تستحقر دونها الحياة الدنيوية وخلاص من أنواع المحن [والبليات] ) ولا ينقص أي هذا بإسناد
الإماتة في قوله: (والذي يميتني) ولقد أصاب هنا حيث قال بإسناد الإماتة
قوله: من حَيْثُ إنه لا يحس الخ. وهذا لا يلائم الْقَوْل بسكرات الموت وشدته، إلا أن يقال إن
ـــــــــــــــــــــــــــــ
* * * * * * * * * * [حَاشِيَةُ ابْنِ التَّمْجِيدِ] * * * * * * * * * * *
لكن لما قيد الشفاء بوقت المرض الذي يناسب الطعام والسقي؛ لأنه من روادفهما جاء التناسب
المصحح للعطف ومفهوم الشرط قيد لمفهوم الْجَزَاء في الْحَقيقَة، فإن معنى إن أكرمتني أكرمك. عَلَى
تقدير إكرامك إياي خصوصًا إذا كان كلمة الشرط من الظروف، ولا يخفى ما بين يسقيني ويشفيني
من التجنيس الخطي، وإنما لم ينسب المرض إليه. أي لم يقل وإذا أمرضني فهو يشفيني كما نسب
الخلق والهداية والإطعام والسقي والشفاء والإماتة والإحياء إليه تَعَالَى لأن المقصود تعديد النعم .
قوله: ولا ينقض بإسناد الإماتة إليه، هذا جواب سؤال يرد عَلَى قوله لأن مقصوده تعديد النعم
فكأن سائلًا قال ينافي هذا الغرض ذكر الإماتة بقوله والذي يميتني، فأجاب بأن الموت لكونه غير
محسوس لا ضرر فيه، ولما كان هذا القدر من الْجَوَاب لا يدفع السؤال ؛ إذ لا يلزم من كون الموت
غير ضار أن يكون نافعًا حتى يعد من النعم. قال ثم إنه لأهل الْكَمَال وصلة إلَى نيل المحاب فيكون
بهذا الاعتبار معدودًا من النعم. قال صاحب الانتصاف: وهو أدب مَعَ اللَّه تَعَالَى بنسبة النعمة إليه.
وقال بعض شراح الكَشَّاف: ولعل الزَّمَخْشَريّ عدل عن هذا لأن إبْرَاهيم نسب الإماتة إلَى الله تَعَالَى
وهو أشد من المرض، وكلام القاضي ولا ينقض الخ. دفع [لقول] هذا القائل .