فهرس الكتاب

الصفحة 743 من 10841

قوله: (وثاني رسول الله عَلَيْهِ السَّلَامُ) كما نطق به قَوْلُه تَعَالَى:(إذْ أَخْرَجَهُ الَّذينَ

كَفَرُوا ثَانيَ اثْنَيْن إذْ هُمَا في الْغَار)الآية. والْمُرَاد به أبو بكر رضي الله تَعَالَى

عنه بإجماع الْمُفَسّرينَ ومن هَاهُنَا حكموا بكفر من أنكر صحابته من بين الْمُسْلمينَ وإن اختلفوا

في كفر من أنكر خلافته من بين الخلفاء الراشدين(والباذل نفسه وماله لرسول الله - صلى الله عليه وسلم - ثم أخذ

بيد عمر - رضي الله تَعَالَى عنه -)حتى نزل في شأنه (الَّذينَ ينفقون أموالهم بالليل والنهار)

الآية. قال الْمُصَنّف نزلت في أبي بكر - رضي الله تَعَالَى عنه - تصدق بأربعين

دينارًا عشرة بالليل وعشرة بالنهار وعشرة بالسر وعشرة بالعلانية وهذا هُوَ الْمُخْتَار وفيه قولان

آخران وناهيك قصة الغار الثور في بذل نفسه حمية للرسول عَلَيْهِ السَّلَامُ .

قوله:(فقال مرحبًا بسيد بني عدي الفاروق القوي في دينه الباذل نفسه وماله لرسول

الله صلى اللَّه تَعَالَى عليه وسلم)بوزن غني بطن من قريش أشرفهم عمر - رضي الله تَعَالَى عنه -

فإنه عمر بن الخطاب بن نفيل بن عند العزى بن رباح بن قرط بن رزاخ بن عدي بن

كعب بن لؤي يلتقي مع رسول الله عَلَيْهِ السَّلَامُ في كعب سمي فاروقًا لما فرق بين الحق

والباطل في القضايا والخصومات ولما أعز الله تَعَالَى به الدين وقوي به الْمُسْلمينَ حتى قيل

نزلت في إسلامه قَوْلُه تَعَالَى: (يَا أَيُّهَا النَّبيّ حسبك الله ومن اتبعك من الْمُؤْمنينَ)

قيل أسلم مع النَّبيّ عَلَيْهِ السَّلَامُ ثلاثة وثلاثون رجلًا وست نسوة ثم أسلم

عمر - رضي الله تَعَالَى عنه - فنزلت. وقيل لقبه النَّبيّ عَلَيْهِ السَّلَامُ بالفاروق أي البالغ في الفرق

بين الحق والباطل لقوله عَلَيْهِ السَّلَامُ إن اللَّه تَعَالَى ينطق عَلَى لسان عمر أو بين المنافق

والموافق لما نزل في حقه قَوْلُه تَعَالَى:(أَلَمْ تَرَ إلَى الَّذينَ يَزْعُمُونَ أَنَّهُمْ آمَنُوا بمَا أُنْزلَ

إلَيْكَ)الآية. (ثم أخذ بيد علي - رضي الله تَعَالَى عنه -) الظَّاهر أن عثمان رضي

الله تَعَالَى عنه لم يكن معهم(فقال مرحبًا بابن عم رسول الله صلى الله تَعَالَى عليه وسلم

وختنه سيد بني هاشم ما خلا رسول الله - صلى الله تَعَالَى عليه وسلم فنزلت)وختنه

بفتحتين هُوَ عند العرب كل من كان من قبيل المرأة كالأب والأخ والجمع أختان وختن

الرجل عند العامة زوج ابنته وهو الْمُرَاد هنا وما خلا بمعنى الاستثناء من بني هاشم .

قوله: (مه) اسم فعل أي اكفف نفسك عن هذا ولا تنافق الخ. هذا الخطاب من علي رضي

الله تَعَالَى عنه لعلمه نفاقه إما بإخباره عَلَيْهِ السَّلَامُ أو بفراسة حيث أساء الأدب كما ينادى

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت