فهرس الكتاب

الصفحة 7504 من 10841

وكذا . قال الرَّاغب: النبأ خبر له فَائدَة عظيمة يحصل به العلم أو غلبة ظن انتهى. ولذا اخْتيرَ

في النظم مع ما فيه من التجنيس وموازنة سبأ فتفسيره بالخبر تفسير بالأعم وهو صحيح في

التَّفْسير اللفظي كقولهم سعدان نبت لكونه أشهر وكون هذا معنى لغويًا للنبأ ليس بمجزوم

بل يحتمل أنه معنى له في عرف اللغة، ولذا قال الفاضل السعدي اخْتصَاص النبأ بهذا الْمَعْنَى

ليس بحسب الوضع ومقصود المص بيان مدلوله الوضعي، فلا وجه لرده بأنه معنى لغوي

صرح به أهل اللغة .

قوله:(روي أنه عَلَيْهِ السَّلَامُ لما أتم بناء بيت المقدس تجهز للحج فوافى الحرم وأقام

بها ما شاء، ثم توجه إلى اليمن فخرج من مكة صباحًا فوافى صنعاء ظهيرة فأعجبته نزاهة

أرضها فنزل بها ثم لم يجد الماء)لما أتم بناء بيت المقدس الخ. لعل هذا رواية وما ذكره

في سورة سبأ من أنه مات قبل إتمامه وهو المشهور رواية أخرى وهي الموافق لظَاهر قوله

تَعَالَى: (فَلَمَّا قَضَيْنَا عَلَيْهِ الْمَوْتَ مَا دَلَّهُمْ عَلَى مَوْتِهِ إِلَّا دَابَّةُ الْأَرْضِ) الآية.

قوله: فوافى أي جاء الفاء للسببية دون التعقيب، وأقام بها أي مكة أنثها لتأويلها بالبقعة ما شاء.

أي مدة [مشيئة] إقامتها ولم يعين لعدم الرّوَايَة بالتعيين ثم توجه اليمن أي قصد التوجه إليها .

قوله: (وكان الهدهد رائده لأنه يحسن طلب الماء. فتفقده لذلك) وكان الهدهد رائده

براء ودال مهملتين هُوَ الذي يتقدم لطب الماء لأنه يحسن طلب الماء قَالُوا كان يرى الماء

من تحت الْأَرْض كما يرى الماء في الزجاجة، وعن هذا خص الهدهد بهذه الخدمة دون

غيره من الطير. فتفقد أي سليمان إياه لذلك أي لطلب الماء .

قوله:(فلم يجده إذ حلق حين نزل سليمان فرأى هدهدًا واقعًا فانحط إليه فتواصفا

وطار معه لينظر ما وصف له، ثم رجع بعد العصر وحكى ما حكى، ولعل في عجائب قدرة الله

وما خص به خاصة عباده أشياء أعظم من ذلك يستكبرها من يعرفها ويستنكرها من ينكرها)

إذ حلق تعليل لقوله لم يجده، وتعليق الطير ارتفاعه في طيرانه وفي الهواء. قوله فتواصفا أي

وصف كل منهما ملك أرضه. قوله وما خص به عطف عَلَى قدرة الله لا عَلَى عجائب. قوله

يستكبرها أي يعدها أمرًا كَبيرًا عظيمًا عظم الله تَعَالَى به بعض خواصه ويستنكرها أي يعدها

ـــــــــــــــــــــــــــــ

* * * * * * * * * * [حَاشِيَةُ ابْنِ التَّمْجِيدِ] * * * * * * * * * * *

قوله: إذ حلق تحليق الطائر ارتفاعه في الطيران .

قوله: فرأى هدهدًا أي هدهد سليمان حين حلق [هدهد] آخر قد وقع في أرض فانحط إليه

فتواصفا. أي وصف هدهد سليمان فضائل سليمان وحشمه وشوكته ووصف الهدهد الواقع حال

بلقيس وطار معه لينظر ما وصف له فوصل ونظر ثم رجع وحكى ما حكى .

قوله: وما خص به. عطف عَلَى عجائب أي في ما خص به خواص عباده كأنبيائه وأوليائه

وملائكته المقربين .

قوله: أعظم من ذلك أي أعظم مما خص به سليمان عَلَيْهِ السَّلَامُ يستكبرها. أي يجدها كَبيرًا

عظيمًا من يعرفها ويستنكرها. أي يجدها منكرًا من ينكرها والسين فيهما للوجدان .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت