فهرس الكتاب

الصفحة 7598 من 10841

التَّفْصيل لأن بيان طغيانه يؤدي إلَى إرسال رسول فصل نبأه، وأما في الإجمال فللتنبيه عَلَى

شرافة مُوسَى عَلَيْهِ السَّلَامُ قدم مع انتفاء المقتضى لتأخيره كما في التَّفْصيل.

قوله: (والْأَرْض أرض مصر) فاللام للعهد بقرينة سكناهم فيها.

قوله: (وجعل أهلها) هذا الجعل غير العلو ولذا عطف عليه؛ إذ الْمُرَاد بالعلو دعوى

الربوبية وما يترتب عليها من نسيان العُبُوديَّة.

قوله: (فرقًا يشيعونه فيما يريد) فرقًا أي شيعًا جمع شيعة بمعنى فرقة لا مُطْلَقًا بل

بمعنى فرق يشيعونه أي يتبعونه.

قوله:(أو يشيع بعضهم بعضًا في طاعته أو أصنافًا في استخدامه استعمل كل صنف

في عمل)أو يشيع بعضهم الخ. وهو لازم لما ذكر أولًا كعكسه. قوله أو أصنافًا عطف عَلَى

فرقًا، وهذا وإن كان فرقًا أَيْضًا لكن لوحظ فيها كونهم متفرقين في الخدمة والطاعة بخلاف

ما سبق وهذا أَيْضًا متقارب لما مَرَّ.

قوله: (أو أحزابًا بأن أغرى بينهم العداوة كي لا يتفقوا عليه) أو إضرابًا أي أنواعًا لكن لا

في الخدمة بل في العداوة وهذا مغاير لما مَرَّ، وفيه أَيْضًا معنى التبعية حيث أطاعوه في

إغرائه العداوة لأن المشايعة لمتابعة والتبعية معبرة في كل احتمال، وفي الكَشَّاف يستخدم

صنفًا في بناء وصنفًا في حرث وصنفًا في حفر ومن لم يستعمله وضع عليه الجزية ولم

يذكر المص الجزية لأنه خدمة أَيْضًا له ولجنوده.

قوله: (يَسْتَضْعِفُ) هذا أبلغ لأن ما هُوَ بالطلب كان أكمل.

قوله: (وهم بنو إسرائيل، والجملة حال من فاعل جَعَلَ أو صفة [لـ] شِيَعًا أو اسْتئْنَاف) أي

بياني في جواب ماذا فعل ذلك.

قوله: (وقوله: يُذَبِّحُ أَبْناءَهُمْ وَيَسْتَحْيِي نِساءَهُمْ بدل منها، وكان ذلك) بدل منها أي بدل

الاشتمال أو تفسيرًا، ولذا اخْتيرَ الفصل أو حال من فاعل يستضعف أو صفة لطائفة [يذبح]

أبنائهم الإسناد مجازي وصيغ الْمُضَارِع هنا لحكاية الحال الْمَاضية، وقد صرح بها في قوله

(ونريد) ولا يعرف وجه تأخيره ويستحيي نساءهم أي ويبقى بناتهم للاسْتخْدَام والسين للطلب

ـــــــــــــــــــــــــــــ

* * * * * * * * * * [حَاشِيَةُ ابْنِ التَّمْجِيدِ] * * * * * * * * * * *

قوله: والْجُمْلَة حال من فاعل جعل، فالْمَعْنَى جعل فرعون أهل تلك الْأَرْض شيعًا مستضعِفًا

طائفة منهم.

قوله: أو صفة لـ شِيَعًا. أي جعلهم لـ شِيَعًا مستضعيفة طائفة منهم.

قوله: أو اسْتئْنَاف. أي كلام مستأنف مبتدأ والطائفة المستضعفة بنو إسْرَائيل وسبب ذبح الأبناء

أن كاهنًا قال له يولد مولود في بَني إسْرَائيلَ يذهب ملكك عَلَى يده، ولم يعلم فرعون أنه إن صدق

الكاهن لم يدفع القتل الكائن، وإن كذب فما وجه القتل. ونريد حكاية حال ماضية يعني أن إرادة الله

منهم قد جرى ومضى، فمقتضى الظَّاهر أن يقال وأردنا أن نمن إلا أنه جيء بصيغَة المضي

اسْتحْضَارا للصورة الساضة وحكاية للحال الكائنة تصويرًا لها وجعلًا لها كالكائن الآن.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت