فهرس الكتاب

الصفحة 7632 من 10841

قوله: (عملت عشر حجج) .

قوله:(فإتمامه من عندك تفضلًا لا من عندي إلزاما عليك. وهذا استدعاء العقد لا

نفسه، فلعله جرى على أجرة معينة وبمهر آخر أو برعية الأجل الأول ووعد له أن يوفي

الأخير إن تيسر له قبل العقد، وكانت الأغنام للمزوجة)وهذا أي قول شعيب عَلَيْهِ السَّلَامُ

استدعاء العقد أي طلب العقد، فالدعاء الطلب والسين للمُبَالَغَة فيه، والْمُرَاد بالعقد الحاصل

بالمصدر وهو ارتباط الأجزاء التصرف الشرعي بل الأجزاء المرتبطة نحو زوجت وتزوجت

فهو خبر لفظًا إنشاء معنى باعْتبَار الشارح فعلم أن العقد أي الإيجاب والقبول لا يتحقق

بقول شعيب فقط بل يتحقق بانضمام قول مُوسَى عَلَيْهِ السَّلَامُ، فالْمَعْنَى وهذا أي قول شعيب

وقول مُوسَى عَلَيْهِ السَّلَامُ وإن قيل استدعاء العقد يكفي فيه قول شعيب عَلَيْهِ السَّلَامُ فلا بد

من هذا التأويل في قوله مع أنه يمكن اخْتلَاف الشرائع في ذلك فلا إشكال بأن الإبهام في

المرأة المزوجة غير صحيح، وَأَيْضًا غير صحيح النكاح عَلَى الخدمة ومنافع الحر خصوصًا

مدتها غير معينة هنا، وَأَيْضًا الخدمة ليست لها بل لأبيها فَكَيْفَ يصح مهرًا؟ ومنشأ هذا

الاستفسار فهم كون هذا الْقَوْل عقدًا. فأجاب بأنه طلب العقد ووعد لا نفسه فاندفع الإشكال

بالمرة، وعن هذا قال فلعله الخ. قوله وبمهر آخر غير الخدمة ثم جوز كون المهر برعية الغنم

في الأجل الأول وهو ثماني سنة ووعد حال أي والحال أن مُوسَى عَلَيْهِ السَّلَامُ قد وعد له

وهذا جواب آخر لأن التزوج عَلَى الرعي جائز عند الشَّافعي وكذا عندنا كما يفهم من الهداية.

قيل وهذا مراد من قال إنه جائز بالْإجْمَاع لأنه من باب القيام بأمر الزوجية بخلاف سائر

الخدمة فإن التزوج عليها غير صحيح بالاتفاق. قوله وكانت الأغنام الخ. من تتمة الثاني .

ـــــــــــــــــــــــــــــ

* * * * * * * * * * [حَاشِيَةُ ابْنِ التَّمْجِيدِ] * * * * * * * * * * *

قوله: وهذا استدعاء العقد لا [نفسُه] ، برفع نفسه عطفًا عَلَى استدعاء أي هذا الْكَلَام وهو قول

شعيب عَلَيْهِ السَّلَامُ (إِنِّي أُرِيدُ أَنْ أُنْكِحَكَ إِحْدَى ابْنَتَيَّ هَاتَيْنِ عَلَى أَنْ تَأْجُرَنِي ثَمَانِيَ حِجَجٍ)

استدعاء عقد النكاح من مُوسَى عَلَيْهِ السَّلَامُ لا عقد النكاح نفسه، هذا جواب عن سؤال عسى يرد

على ظَاهر قوله: (إِنِّي أُرِيدُ أَنْ أُنْكِحَكَ) الآية. وتقرير السؤال أنه كَيْفَ يصح أن

ينكحه إحدى ابنتيه من غير تمييز وإنكاح امرأة غير معينة لا يجوز؟ فأجاب رحمه الله عنه بأن قوله

هذا ما كان عقدًا للنكاح ولكنه استدعاء عقد من مُوسَى عليه السَّلام ومواعدة أمر قد عزم عليه ولو

كان غرضه من هذا الْكَلَام العقد لقال قد أنكحتك بنتي هذه، ولم يقل أريد أن أنكحك .

قوله: فلعله جرى عَلَى معينة وبمهر آخر، أو برعية الأجل الأول الخ. أي ولعل العقد جرى

بعد ذلك المواعدة عَلَى بنت معينة من بنتيه وبمهر آخر غير الرعية وإن كانت البنت غير معينة

والموعود الرعية عند المواعدة فصح العقد لوقوعه عَلَى بنت معينة من بنتيه وبمال مقدور التسليم

وهذا التأويل تصحيح للعقد موافقًا لما ذهب إليه أبو حنيفة والشَّافعي رحمهما الله، وأما قوله أو

برعية الأجل الأول الخ. تصحيح للعقد عَلَى مذهب الشَّافعي فقط لأن أبا حنيفة رحمه الله يمنع أن

يتزوج رجل امرأة عَلَى أن يخدمها سنة وجوز أن يخدمها عقده سنة أو يسكنها داره سنة لأنه في

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت