فهرس الكتاب

الصفحة 7815 من 10841

الْقَوْل أو بأن قال بأن له شريكًا. أي هُوَ أظلم ممن عداه من المجرمين .

قوله: (أو كذب بالحق) (أوْ) لمنع الخلو، وفيه تنبيه عَلَى أن أحد الأمرين كافٍ في كونه

أظلم فما ظنك في الجمع بين الأمرين؟!! .

قوله: (يعني الرَّسُول) قدمه إذ المجيئة فيه حَقيقَة .

قوله: (أو الْكتَاب) فإسناد جاء إليه مَجَازًا وجاء اسْتعَارَة في الوصول إليه والانفصال

لمنع الخلو وتكذيب أحدهما مستلزم لتَكْذيب الآخر .

قوله:(وفي لَمَّا تسفيه لهم بأن لم يتوفقوا ولم يتأملوا قط حين جاءهم بل سارعوا

إلى التكذيب أول ما سمعوه)وفيه تنبيه عَلَى أنه يجب عليهم أن يتوقفوا ويتأملوا. قوله بل

سارعوا إلَى التَّكْذيب مُسْتَفَاد من لما أَيْضًا لأنه يدل عَلَى مقارنة شرطه لجوابه .

قوله: (تقرير لثوائهم) أي لإقامتهم أي الاستفهام لإنكار النفي وتقرير المنفي كقوله

تَعَالَى: (أليس الله بكاف عبده) أي الله كاف. حمل مثوى عَلَى المصدرية

فاحتيج إلَى تقدير فيها ولو جعل اسم مكان لكان أسلم، إلا أن يقال إن في جهنم يغني عن

تقدير فيها .

قوله:(كقوله: أَلَسْتُمْ خَيْرَ مَنْ رَكِبَ المَطَايَا. أي ألا يستوجبون الثواء فيها وقد [افتروا]

مثل هذا الكذب على الله) أَلَسْتُمْ الخ. إذ الْمَعْنَى أنتم خير من ركب المطايا. قوله: أي ألا

يستوجبون ألا يستوجبون الثواء أي الإقامة فيها إشَارَة إلَى أن الْكَافرينَ مظهر أقيم مقام

المضمر إشعارا بعلة استحقاقهم الإقامة أبدًا فيها وقد [افتروا] الخ أي وحالهم ذلك فاللام

ـــــــــــــــــــــــــــــ

* * * * * * * * * * [حَاشِيَةُ ابْنِ التَّمْجِيدِ] * * * * * * * * * * *

قوله: وفي لَمَّا تسفيه لهم بأن لم يتوفقوا. فإن المسارعة إلَى تكذيب كلام ملقى عليهم أول

استماعه من غير أن يتأملوا فيه ويستعملوا فيه الروية والفكر من السفاهة وعدم الفطنة فإن العقلاء

المثبتون في الأمور يسمعون الخبر فيستعملون فيه الروية والفكر ويستأنون إلَى أن يصح لهم صدقه

أو كذبه. قوله كقوله:

أَلَسْتُمْ خَيْرَ مَنْ رَكِبَ المَطَايَا ... وأندي العالمين بطونَ راحٍ

يقال ندت كفه بكذا أي جادت يعني أكثرهم عطاء. قيل لما مدح الشاعر الخَليفَة بهذه

القصيدة وبلغ [هذا] البيت وكان متكئا فاستوى جالسًا فرحًا وقال من مدحنا فليمدحنا هكذا وأعطاه

مائة من الإبل .

قوله: أي ألا يستوجبون الثواء فيها وقد افتروا مثل هذا الكذب على الله وكذبوا بالحق. بين [رحمهُ]

الله معنى التقرير عَلَى وَجْهَيْن. الوجه الأول: أن يكون الْمُرَاد تقريرًا فالْمَعْنَى لا يستوجبون فيها وقد

افتروا الخ. والْمَعْنَى مبني عَلَى أن يجعل التعريف في الْكَافرينَ للعهد وأن ينزل الْكَافرينَ منزلة

المضمر إشعارا بالغلبة، والْمُرَاد الكافرون الْمَذْكُورون المعبر عنهم بمن في قوله:(وَمَنْ أَظْلَمُ مِمَّنِ

افْتَرَى عَلَى اللَّهِ كَذِبًا أَوْ كَذَّبَ بِالْحَقِّ لَمَّا جَاءَهُ)والوجه الثاني أن يكون الْمُرَاد

تقرير اجترائهم. والْمَعْنَى ألم يعلموا أن في جهنم مثوى للكافرين حتى اجترءوا مثل هذه الجرأة.

وهذا الوجه مبني عَلَى أن التعريف للجنس فيلزم فيه إدخالهم في هذا الحكم بطَريق برهاني .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت