فهرس الكتاب

الصفحة 7820 من 10841

قوله:(وبلغ الخبر مكة ففرح المشركون وشمتوا بالمسلمين وقالوا: أنتم والنصارى

أهل كتاب ونحن وفارس أميون وقد ظهر إخواننا على إخوانكم ولنظهرن عليكم فنزلت، فقال

لهم أبو بكر - رضي الله تعالى عنه -: لا يقرن الله أعينكم فوالله ليظهرن الروم على فارس بعد

بضع سنين)ففرح المشركرن لأن فارس مجوس لا كتاب لهم كالمشركين. وشمتوا من

الشماتة من باب علم وفرح ومعناه الفرح بالمصيبة. قوله وقَالُوا الخ. بيان ما دل عَلَى

فرحهم. قوله أميون أي لا كتاب لنا بقرينة المقابلة. قوله لا يقرن الله أعينكم كناية عن

عدم بقائهم عَلَى السرور من قرَّ يقرُّ أي سره فرح ونسبته إلَى الأعين لأن دموع العين

باردة وقت السرور .

قوله:(فقال له أبي بن خلف: كذبت اجعل بيننا أجلًا أناحبك عليه، فناحبه على عشر

قلائص من كل واحد منهما وجعلا الأجل ثلاث سنين)أناحبك بالجزم جواب الأمر بالنون

والحاء المهملة والباء الموحدة أي أعاهدك وأعاقدك. نقل عن الأساس أنه قال: ناحيته عَلَى

كذا خاطرته وراهنته ويستعمل بمعنى النذر. ومن هذا الْمَعْنَى اسْتُعيرَ للموت كقَوْله تَعَالَى:

(فمنهم من قضى نحبه) الآية. أي مات. والقلائص جمع قليصة وهي

الفتية من إناث الإبل .

قوله:(فأخبر أبو بكر - رضي الله عنه - رسول الله صلّى الله عليه وسلّم فقال البضع ما بين الثلاث إلى

[التسع] فزايده في الخطر وماده في الأجل، فجعلاه مائة قلوص إلى تسع سنين ومات أبي من

جرح رسول الله صلّى الله عليه وسلّم بعد قفوله من أحد) البضع الخ. والثلاثة هي ابتداء البضع

ـــــــــــــــــــــــــــــ

* * * * * * * * * * [حَاشِيَةُ ابْنِ التَّمْجِيدِ] * * * * * * * * * * *

قوله: [ونحن وفارس] أميون. فارس ليسوا من أهل الْكتَاب بل هم مجوس مشركون والروم من

أهل الْكتَاب .

قوله: لنظهرن عليكم. أي لنغلبن .

قوله: لا يقر الله أعينكم. من القرة وهي البردة وقرة العين كناية عن السرور فإن الشخص إذا

سره شيء فبكى من غاية مسرته كانت دموعه باردة لما رأى أبو بكر رضي الله عنه فيهم شماتة

وسرورًا ببلية أهل الْكتَاب وهم الروم دعا عليهم بقوله لا يقر الله أعينكم. أي لا يسركم الله .

قوله: أناحبك عليه فناحبه عَلَى عشر قلائص. المناحبة من النحب وهو النذر والمناحبة

المراهنة والنذر من الطرفين، والقلائص جمع قلوص والقلوص من النوق الشابة وهي بمنزلة الجارية

من النساء وجمع القلوص قلص وقلائص .

قوله: فزايده في الخِطْر وماده في الأجل. الخِطْر بكسر الخاء وسكون الطاء الإبل الكثيرة

ولفظًا زيادة [وماده] أمر من المزايدة والمُسْتَفَادة جيء بهما عَلَى صيغة المفاعلة لكونهما من الطرفين

وضمير الْمَفْعُول بَيْنَهُمَا راجع إلَى أبي بن خلف أي زايده في الإبل التي هي الرهان بينكما. وماده أي

طول الأجل معه من الثلاثة إلَى التسع فجعلاها أي جعلا الخِطْر مائة قلوص إلَى تسع سنين يعني

زايدا الرهان فجعلا مائة وقد كانت عشرًا [ومادَّا الأجل] فجعلاه تسع سنين وقد كانت ثلاث سنين .

قوله: بعد قفوله من أحد. أي رجوع رسول الله - صلى الله عليه وسلم - من غروة أحد أو بعد رجوع أُبي .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت