فهرس الكتاب

الصفحة 7832 من 10841

قوله: (والسوأى مصدر أساءوا) عَلَى الوَجْهَيْن الأخيرين كون أن كذبوا بدلًا أو عطف

بيان للسوأى وخبر كان مَحْذُوف للتهويل أي لا يدخل تحت الوصف، والْمُرَاد بالمصدر

مَفْعُول مطلق إما بحذف الزوائد أو مَفْعُول مطلق لـ أساءوا من غير لفظه إذا كان معنى

أساءوا اكتسبوا الخطيئة أو صفة مصدره الْمَحْذُوف والسوأى بمعنى الخطيئة .

قوله:(أو مَفْعُوله بمعنى، ثُمَّ كانَ عاقِبَةَ الذين اقترفوا الخطيئة أن طَبَعَ الله على قُلُوبِهِمْ

حتى كذبوا بآيات الله واستهزءوا بها)أو مَفْعُوله فيكون [حِينَئِذٍ] اسمًا للخطيئة والمعصية لا مصدرًا

بناء عَلَى أن أساءوا بمعنى اقترفوا. أي اكتسبوا السوأى أي الخطيئة تختلف العبارات

باخْتلَاف الاعتبارات. قوله بمعنى ثم كان الخ. وقد مَرَّ تَوضيحُهُ لكن هذا الْمَعْنَى بناء عَلَى أن

اكتساب المعاصي مقدم عَلَى تَكْذيبهم وكفرهم وفيه تأمل ؛ إذ الْكَلَام في الكفرة الَّذينَ هم عن

الْآخرَة هم غافلون، ولهذا أخر هذا الاحتمال، والْقَوْل بأنه إما باعْتبَار الاسْتمْرَار أو باعْتبَار أنه

عبارة عن الطبع ضعيف لخلاف مذاق الْكَلَام، عَلَى أن الطبع جعله سببًا للتَكْذيب .

قوله: (ويجوز أن تكون السُّواى صلة الفعل و(أَنْ كَذَّبُوا) تابعها والخبر محذوف للإبهام

والتهويل) صلة الْفعْل إما مصدرًا أو مَفْعُولًا كما مَرَّ. وأن كذبوا تابعًا له لبيان يكون بدلًا أو

عطف بيان والخبر مَحْذُوفًا أي لا يدخل تحت الوصف كما ذكرنا آنفًا وصرح به الزَّمَخْشَريّ .

قوله: (وأن تكون أَنْ مفسرة لأن الإِساءة إذا كانت مفسرة بالتكذيب والاستهزاء كانت

متضمنة معنى القول، وقرأ ابن عامر والكوفيون عاقِبَةَ بالنصب على أن الاسم السُّواى [(وأَنْ]

كَذَّبُوا) عَلَى الْوُجُوه الْمَذْكُورة) أي يجوز أن يكون أن في أن كذبوا تفسيرية لأن الإساءة الخ.

يعني إذا كانت الإساءة بمعنى التَّكْذيب والاسْتهْزَاء كانت في معنى الْقَوْل فيوجد شرطها

وهو كون ما قبلها متضمنًا لمعنى الْقَوْل لكن تخصيص السوأى بالْقَوْل مع أنه يعم الْفعْل

خلاف الظَّاهر، وعن هذا أَشَارَ إلَى ضعفه، والفضل للمتقدم والله أعلم. قوله [ (وأَنْ] كَذَّبُوا) عَلَى

الْوُجُوه الْمَذْكُورة. يعني إذا كان السوأى اعتبر اسم كان فإن كذبوا إما بدل منه أو عطف بيان

ـــــــــــــــــــــــــــــ

* * * * * * * * * * [حَاشِيَةُ ابْنِ التَّمْجِيدِ] * * * * * * * * * * *

قوله: وأن يكون أن مفسرة. أي ويجوز أن يكون أن في أن كذبوا مفسرة فعلى هذا يجب أن

تكون الإساءة قولية لا فعلية ليصح وقوع أن المفسرة بعدها لأنها إنما تكون بعد معنى الْقَوْل نحو

نادى وكتب، وأما إذا كانت أن مصدرية يكون الْمُرَاد بالإساءة ما هُوَ أعم من أن [تكون] قولية وفعلية

فلذا فسر رحمه الله معنى الآية عَلَى تقدير كونها مصدرية بمعنى اقترفوا الخطيئة والخطيئة أعم

يشمل الْقَوْل والْفعْل .

قوله: وقرأ أبو بكر وأبو عمرو وروح بالياء عَلَى الأصل. أي بالياء التحتانية عَلَى الأصل وهو

الأسلوب السابق الذي سبق عَلَى أصل الغيبة. قال بعض الكمل من شراح الكَشَّاف: إنه سبحانه

وتَعَالَى لما استبعد فعلتهم السوأى جاء بالوعيد والتهديد. يعني لا بد من الرجوع إلَى القادر العظيم

الشأن الذي بدأ خلقكم ثم يعيدكم فعند ذلك لا مجال للتَكْذيب بل تبقون آيسين متحيرين فوضع

المجرمون في قوله: (وَيَوْمَ تَقُومُ السَّاعَةُ يُبْلِسُ الْمُجْرِمُونَ) مَوْضع الضَّمير يدل عليه

قَوْلُه تَعَالَى: (ولم يكن لهم من شركائهم شفعاء) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت