فهرس الكتاب

الصفحة 7972 من 10841

زمان هو كألف سنة؛ لأن مسافة نزوله وعروجه مسيرة ألف سنة فإن ما بين السماء والْأَرْض

مسيرة خمسمائة سنة). وقيل يدبر الأمر أي أمر الدُّنْيَا كما هُوَ الظَّاهر من إطلاقه. وقيل أو

أنه الوحي وهو المطابق لما في الكَشَّاف، والظَّاهر أنه خالف الكَشَّاف أَيْضًا وأراد أمر الدُّنْيَا.

قوله: بإظهاره في اللوح الخ. فمعنى (يدبر) يظهر الأمر في اللوح مَجَازًا. قوله

فينزل به الملك الموكل وهذا مفهوم التزامًا؛ إذ الإظهار في اللوح لذلك ثم يعرج ذلك

الملك بعد نزوله في يوم كان الخ. في يوم ظرف لـ يعرج وينزل عَلَى التنازع لقوله لأن مسافة

نزوله وعروجه الخ. فعلى هذا (يدبر) متضمن معنى ينزل أَيْضًا لكن فاعل

يعرج الملك مع أن فاعل (يدبر) هُوَ اللَّه تَعَالَى لقوله لإظهاره في اللوح ففيه

مخالفة الظَّاهر. أما أولًا فبتفكيك الضَّمير، وأما ثانيًا فبعدم ذكر الملك هنا، وأما ثالثًا فلأن

تقدير المسافة فيما بين السماء والْأَرْض غير معلوم يقينًا، وأما رابعًا فلأن كونها مدة النزول

والعروج خلاف الظَّاهر؛ إذ الظَّاهر من النص مدة العروج. نعم في هذا الوجه العروج وألف

سنة باقيان عَلَى حقيقتهما دون الأول.

قوله: (وقيل يقضي قضاء ألف سنة فينزل به الملك ثم يعرج بعد الألف لألف آخر)

وقيل يقضي الخ. أي يدبر بمعنى القضاء لاستلزامه القضاء أو بالعكس فحِينَئِذٍ قوله:(من

السماء إلَى الْأَرْض)متعلقان بالأمر أو حال منه أي ابتداؤه منَ السَّمَاء

وانتهاؤه إلَى الْأَرْض. قوله: فينزل به الملك ثم يعرج بعد الألف. أي بعد انقضاء الألف

لألف آخر، مرضه لأنه خلاف الظاهر لما مَرَّ من أن الملك لم يذكر هنا، وكذا قوله فينزل

ونزول الملك بما قضى به ألف ثم الصعود به بعدها مما يشكل إثباته لكن الألف سنة

والعروج حقيقتان في هذا الاحتمال أَيْضًا ليس فيه تنازع.

قوله: (وقيل يدبر الأمر إلى قيام الساعة ثم يعرج إليه الأمر كله يَوْم الْقيَامَة) الأمر فيه

أَيْضًا واحد الأمور بمعنى الشئون فالْمُرَاد جميع الأمور لأن اللام عَلَى هذا للاسْتغْرَاق

والجاران متعلقان بالأمر، والْمُرَاد اليوم يَوْم الْقيَامَة وفاعل يعرج حِينَئِذٍ الأمر، مرضه لأن

العدول عن يَوْم الْقيَامَة إلَى ما ذكر مع أنه [أخصر] لا يظهر وجهه، وأَيْضًا يحتاج فيه إلَى جعل

في بمعنى إلَى وجعل التدبير بمعنى الْجَزَاء عليه ويعرج بمعنى يرجع إليه، ولا يخفى أن الكل

بعيد كما قيل.

قوله:(وقيل يدبر المأمور به من الطاعات منزلًا من السماء إلى الأرض بالوحي، ثم لا

يعرج إليه خالصًا كما يرتضيه إلا في مدة متطاولة لقلة المخلصين والأعمال الخلص). وقيل

يدبر المأمور به الخ. فالأمر حِينَئِذٍ واحد الأوامر وهو بمعنى المأمور به مَجَازًا؛ إذ لا معنى

لتدبير الأمر نفسه. قوله من الطاعات بالْمَعْنَى العامل بالمصدر. قوله منزلًا منَ السَّمَاء أشار

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت