فهرس الكتاب

الصفحة 8096 من 10841

حذف الخبر أي وَلكِنْ رَسُولَ اللَّهِ من عرفتم أنه لم يعش له ولد ذكر) وَقُرئَ «رَسُولُ الله»

بالرفع الخ. وأما قراءة النصب فلكونه مَعْطُوفًا عَلَى أبا أحد. والْمَعْنَى ولكن كان رسول الله

قوله: عَلَى أنه خبر مبتدأ مَحْذُوف أي ولكن هُوَ رسول. قوله ولكن أي وَقُرئَ ولكنَّ بالتشديد

فحِينَئِذٍ يكون «رَسُولَ الله» بالنصب اسمه وخبره مَحْذُوف كما ذكره.

قوله: (وآخرهم الذي ختمهم) هذا عَلَى قراءة الكسر لأنه اسم فاعل بمعنى الذي ختم

به النبيون.

قوله:(أو ختموا به على قراءة عاصم بالفتح، ولو كان له ابن بالغ لاق بمنصبه أن يكون

نبيًا)أو ختموا به عَلَى قراءة الفتح لأنه اسم آلة لما يفعل به كالطابع لما يطبع به ومآله

الآخر أيضًا لأن الختم الحقيقي غير جار هنا كالخاتم الحقيقي فمفهوم القراءتين متغايران

ومآلهما متحد. قوله عَلَى قراءة عاصم قيد للثاني فقط.

قوله: (كما قال عَلَيْهِ السَّلَامُ في إبْرَاهيم حين توفى: لو عاش لكان نبيًا) رواه ابن ماجه

وغيره كما ذكره ابن حجر كذا قيل. وصدق الشرطية لا يتوقف عَلَى صدف الطرفين والطرفان

ممتنعا الوقوع مع صدق القضية فلا ينافي كونه خاتم النبيين، وإنَّمَا قال عَلَيْهِ السَّلَامُ هكذا

لبيان أن الله أكرم عَلَى بَعْضٍ الرسل بجعل أولاده نبيًا فلو عاش إبْرَاهيم يرجى أن يكون نبيًا

لأنه عَلَيْهِ السَّلَامُ أخرى بذلك التَّشْريف كالخليل عَلَيْهِ السَّلَامُ لكونه عَلَيْهِ السَّلَامُ أفضل

الرسل وأكرمهم وغرضه عَلَيْهِ السَّلَامُ بيان أنه عَلَيْهِ السَّلَامُ كان بمنزلة عند الله تَعَالَى لو عاش

إبْرَاهيم لكان نبيًا، فلا وجه للإشكال بأن الْحَديث عَلَى تقدير صحته لا يدل عَلَى كلية التي

هي المدعي لأن صحة الْحَديث لا كلام فيه كما عرفته، وأما الكلية فلا يدعيها أحد والمدعي

لا يتوقف عَلَى الكلية لما عرفت من أنه عَلَيْهِ السَّلَامُ أفضل الْأَنْبيَاء فإذا أكرم بعضهم بجعل

أولاده نبيًا فهو عَلَيْهِ السَّلَامُ أولى بذلك ولعل التَّخْصِيص بإبْرَاهيم لأنه آخر أولاده الذكور أو

لأنه جبل عَلَى خصلة ممدوحة ليست في غيره والله أعلم. وقد تكلفوا في الاستدراك بما لا

طائل تحته. وقد أوضحناه في حل قول المص: وكل رسول أبو أمته لا مُطْلَقًا الخ. وحاصله

ـــــــــــــــــــــــــــــ

* * * * * * * * * * [حَاشِيَةُ ابْنِ التَّمْجِيدِ] * * * * * * * * * * *

تقدير تخفيف نون ولكن عَلَى أنه خبر مبتدأ مَحْذُوف تقديره ولكن هُوَ رسول الله، فعلى هذا يقرأ

وخاتم بالرفع أَيْضًا عطف عَلَى الخبر.

قوله: ولكن بالتشديد. وهي شاذة. قال ابن جني: روي عن أبي عمرو ولكن رسول الله مُحَمَّد

وعيه قول المرزدق:

ففَلَوْ كُنْتٌ [ضَبِّيًا] عَرَفْت قَرَابتي ... وَلَكِنَّ زِنجيٌ عَظِيمُ المشافِرِ

أي ولكن زنجيًا لا يعرف قرابتي فحذف الخبر لدلالة ما قبله عليه وهو قوله ما عرفت كما أن

قوله: (مَا كَانَ مُحَمَّدٌ أَبَا أَحَدٍ مِنْ رِجَالِكُمْ) يدل عَلَى أنه مخالف لهذا الضرب

من النَّاس يريد (مَا كَانَ [مُحَمَّدٌ] أَبَا أَحَدٍ مِنْ رِجَالِكُمْ) مفهومه أنه ليس ممن عرفتموه كأنه قال مُحَمَّد

ليس ممن عرفتوه من الرجال الَّذينَ تعيش لهم أولاد ذكور ولكن رسول الله ممن عرفتموه أنه لم

يعش له ولد ذكر.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت