فهرس الكتاب

الصفحة 8361 من 10841

قوله:(وذلك أن قريشًا لما بلغهم أن أهل الكتاب كذبوا رسلهم قالوا: لعن الله

اليهود والنصارى لو أتانا رسول لنكونن أَهْدى مِنْ إِحْدَى الْأُمَمِ، أي من واحدة من

الأمم اليهود والنصارى وغيرهم)أي من واحدة من الأمم أي فإحدى بمعنى الواحدة

قوله: الْيَهُود والنصارى الخ. بدل من الأمم إشَارَة إلَى أن اللام في الأمم للعهد، والمراد

الأمم الَّذينَ كذبوا رسلهم بقرينة سبب النزول كذا قيل. فيكون (أهدى من إحدى الأمم)

بمعنى أصل الْفعْل أو من قبيل: الصيف أحر من الشتاء. لكن كلام الْمُصَنّف تفضيلًا لها

على غيرها في الهدى لا يلائمه .

قوله:(أو من الأمة التي يقال فيها هي إِحْدَى الْأُمَمِ تفضيلًا لها على غيرها في الهدى

والاستقامة)تفضيلًا لها أي لإحدى الأمم عَلَى غيرها في الهدى وهذا بناء عَلَى أن إحدى

الأحد يقال لما يستعظم مما لا نظير له كما نقل عن ابن مالك في التسهيل، فيدل عَلَى

التَّفْضيل أي أوحديتها تفضيلًا لها عَلَى غيرها في الاستقامة والهدى هنا. وبالْجُمْلَة إن إحدى

الْمُضَاف قد استعمله العرب للاستعظام مُطْلَقًا يقال للداهية العظيمة هي إحدى الآحاد في

الذم كما يقال: إحدى العلماء وإحدى الكبراء في المدح، لكن نقل عن الدماميني في شرح

التسهيل أنه قال إنه إنما ثبت اسْتعْمَاله في المدح في إحدى ونحوه الْمُضَاف إلَى جمع

مأخوذ من لفظه كإحدى الآحاد، أو الْمُضَاف إلَى الوصف كإحدى العلماء وإحدى الكبراء

إما في أسماء الأجناس كالأمم فيحتاج إلَى نقل انتهى. وكفى بقول صاحب الكَشَّاف هنا نقلًا

لأنه من الأئمة، لكن قدم الوجه الأول للتنبيه عَلَى أن إفادة إحدى حين كونها مضافة إلَى اسم

الجنس الاستعظام ليس في مرتبة إفادتها الاستعظام حين الْإضَافَة إلَى جمع مأخوذ من لفظه

أو الْمُضَاف إلَى الوصف ، والفرق بين الوَجْهَيْن أن الْمُرَاد [بإحداهم] بعض من الأمم وواحدة

منهم كما قال أي من واحدة من الأمم لكن الْمُرَاد بالواحدة العام وإن كان في الْإثْبَات لما

قال صاحب التلويح النكرة في الْإثْبَات قد تعم بالقرينة والقرينة هنا كون الْمُرَاد أهدى من

ـــــــــــــــــــــــــــــ

* * * * * * * * * * [حَاشِيَةُ ابْنِ التَّمْجِيدِ] * * * * * * * * * * *

قوله: [وذلك أن قريشًا لما بلغهم قبل مبعث رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أن أهل الكتاب كذبوا رسلهم

قالوا: لعن الله اليهود والنصارى أتتهم الرسل فكذبوهم فوالله لو أتانا رسول الله لنكونن أهدى من

إحدى الأمم فلما بعث رسول الله - صلى الله عليه وسلم - كذبوه وفي إحدى الأمم وجهان الوجه الأول أن يكون من

إحدى الأمم من بعض الأمم ومن واحدة من الأمم من الْيَهُود والنصارى وغيرهم. والوجه الثاني من

الأمة التي يقال في حقها هي إحدى الأمم تفضلا لها عَلَى غيرها كما يقال فلان واحد القوم

وواحدي العصر أي أفضلهم. وفي الأساس: وهو واحد قومه وواحدهم وفلان واحد أمة ووحد

ووحيد واستوحد انفردوا وحد الله فلانًا جعله بلا نظير وعن بعضهم يقول العرب للداهية العظيمة

هي إحدى الأحد وإحدى من سبع أي ليال. عادٍ أي متجاوز الحد في الشدة .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت