الْمُضَاف المقدر مصدرًا كما يجوز أن يكون اسم مكان وهو الراجح لاحتياج الثاني إلَى
تقدير الجار في المنازل كما قال أو سيره في المنازل، ويجوز التقدير قدرنا له منازل عَلَى
الحذف والإيصال فهو متعد ويجوز أَيْضًا قدرناه ذا منازل فقدرنا [حِينَئِذٍ] متعد إلَى مَفْعُولَيْن ولم
يتعرض لهذين الاحتمالين لبعدهما. [الشرطان] بفتح الشين والراء مثنى شرط بفتحتين وهو
العلامة، والْمُرَاد بهما نجمان. وقيل ثلاثة عند قرن الحمل سببا به لأنهما علامة للمطر ولا
يخفى بعده .
قوله: (البطين، الثريا، الدبران، الهقعة، الهنعة، [الذراع] ، النثرة، الطرف) والبطين تصغير بطن
وهو بطن الحمل والتصغير لعله لصغره والثريا تصغير أَيْضًا نجوم معروفة وأصله تصغير
ثروى لكن الْمُرَاد هنا النجوم الْمَذْكُورة. الدبران بفتحتين من الدبور سمي به لأنه دبر الثريا
ـــــــــــــــــــــــــــــ
* * * * * * * * * * [حَاشِيَةُ ابْنِ التَّمْجِيدِ] * * * * * * * * * * *
قوله: [الشرطان] . هُوَ تثنية الشرط بفتح الشين أو بضمه وفتح الراء بمعنى العلامة. قال المرزوقي:
في كتاب الأزمنة والأمكنة الشرطان سمي بذلك لأنهما كالعلامتين. أي سقوطهما علامة ابتداء المطر
والشرط العلامة، ولهذا قيل لأصحاب السلطان الشرط جمع شرطة لأنهم يلبسون السواد كأنهم
جعلوا لأنفسهم علامات يعرفون بها، ويقال إنهما قرنا الحمل وهما أول نجوم فصل الربيع ونوؤه
ثلاثة أيام. والبطن سمي بذلك لأنه بطن الحمل ونوء ثلاث ليال. قال الْجَوْهَريّ: وبطين من منازل
القمر وهو ثلاثة كواكب صغار مستوية التثليث كأنها أثافي وهو بطن الحمل لأن الحمل نجوم كثيرة
على صورة الحمل والشرطان قرناه البطين بطنه. والثريا إليته والثريا ويسمى النجم وهو تصغير ثروى
من الثروة ونوؤها خمس ليال. والدبران سمي بذلك لأنه دبر الثريا أي صار خلفها ويسمى المجدح
ونوؤه ثلاث ليال. فإن قيل: أتقول لكلّ ما دبر [كوكب] الدّبران؟ قلت: لا أقول [ذلك] لأنّه قد يختص الشيء من بين جنسه
بالاسم حتّى يصير علما له، وإن كان المعنى يعمّ الجميع. والهقعة سميت بذلك تشبيهًا بهقعة الدابة
وهي دائرة تكون عند رِجل الفارس في جتب الدابة يقال لها فرس مهقوع وهي ثلاث كواكب تسمى
رأس الجوزاء ونوءه ست ليال ولا يذكرون نوؤها إلا بنوء والجوزاء وتسمى الأثافي لأنها ثلاثة
كواكب صغار نيرة قريب بعضها ببعض. والهنعة وهي منكب الجوزاء الأيسر وهي خمسة أنجم
مصطفة وسميت بذلك من قولك: هنعت الشيء عطفته وثنيت بعضه عَلَى بَعْضٍ وكان كل واحدة
منها منعطفًا عَلَى صاحبه ونوءها خمس ليال. وقيل ثلاث ليال. والذراع ذراع الأسد وهما كوكبان
نيران واحد كوكبي الذراع. الغميصاء وهي تقابل العبور والمجرة ويقال لكوكبها الآخر الشمال
المرزم ويسمى مرزم الجوزاء ولا نوء له ويقاد لكوكبي الذراع الشعريان إحداها العبور التي في
الجوزاء والأخرى الغميصاء التي في الذراع تزعم العرب أنهما أختا سهيل والنثرة هي ثلاث كواكب
وسميت نثرة لأنها مخطة مخطها الأسد كأنها قطعة سحاب. وفي الصحاح: والنثرة للدواب شبه
العطسة يقال نثرت الشاة إذا طرحت من أنفها الأذى والنثرة كوكبان بَيْنَهُمَا مقدار شبر وفيهما لطح
بيان كان قطع سحاب وهي أنف الأسد ينزلهما القمر ويجوز أن يسمى بذلك لأنهما من سحاب قد
نثر [ونوؤها] سبع ليالٍ والطرف سميت بذلك لأنها عينا الأسد يقال طرف فلان أي رفع طرفه ونواه
ثلاث ليالٍ. قال الْجَوْهَريّ: والظَّرْف أيضًا كوكبان يقدمان الجبهة عينا الأسد ينزلهما القمر والجبهة
جهة الأسد ونؤه سبع ليال، والزبرة زبرة الأسد أي كالعلة. وقيل زبرته شفره الذي يزبر عند الغضب
في قفاه [ونوؤها] أربع ليالٍ. قال الْجَوْهَريُّ: الزبرة كوكبان نيران وهما كاهلا الأسد ينزلهما القمر