فهرس الكتاب

الصفحة 8446 من 10841

قوله: (أو متكئون والجاران صلتان له) عطف عَلَى قوله في ظلال أي هم مبتدأ خبره

متكئون والجاران أي في ظلال وعلى الأرائك [حِينَئِذٍ] صلتان له أي متعلقان له. وجه التقديم

رعاية الفاصلة أو الاهتمام به .

قوله:(أو تأكيد للضمير في شغل أو في فاكهون، وعلى الأرائك متكئون خبر آخر لـ إن

وأزواجهم عطف على هُمْ للمشاركة في الأحكام الثلاثة، وفِي ظِلالٍ حال من الْمَعْطُوف

والْمَعْطُوف عليه)أو تأكيد الخ. عطف عَلَى قوله مبتدأ أي وهم ليس بمبتدأ بل تأكيد للضَّمير

المستكن في شغل أو فاكهون لكون أزواجهم مَعْطُوفًا عَلَى ذلك الضَّمير ومعلوم أنه إذا عطف

على الضَّمير المرفوع المتصل أكد بمنفصل لكن التَّأْكيد في الثاني واجب وفي الأول حسن

لوقوع الفصل. قوله وعلى الأرائك متكئون خبر آخر لـ إن في (إن أصحاب الجنة) . قوله وأزواجهم

عطف عَلَى هم أي عَلَى الاحتمال الأول أو عَلَى الاحتمال الأخير أَيْضًا ؛ إذ العطف عَلَى

الضَّمير المستكن عطف عَلَى مؤكده معنى، والْمُرَاد بالأحكام الثلاثة التفكه والجلوس عَلَى

السرير والاتكاء وفسر الأرائك بالسرر المزينة ؛ إذ الأريكة خاص بالمزينة والسرر عام، لكن

الْمُرَاد في مثل قَوْلُه تَعَالَى: (عَلَى سُرُرٍ مُتَقَابلينَ) السرر المزينة أَيْضًا لقرينة

قَوْلُه تَعَالَى: ( [عَلَى] سُرُرٍ مَوْضُونَةٍ(15) مُتَّكِئِينَ). وإن جعل هم مبتدأ تكون

الْجُمْلَة مُسْتَأْنَفَة سيقت لبيان كيفية شغلهم وتفكههم لكن هذا وما ذكر بعده داخل في شغل

لأنه كما عرفته عبارة عن نعمة عامة لجميع النعم غير مختص بنعمة دون نعمة والمُتَعَارَف في

مثل هذا الإتيان بالعطف لكن للتنبيه عَلَى أنه نعمة بحيالها اخْتيرَ الفصل وكذا الْكَلَام في

قوله: (لهم فيها فاكهة) الآية. وهذا تفصيل ما أجمل في شغل كما عرفته ببيان

أنهم يتمتعون به في الجنة من التفكه بأنواع الفواكه من اللذات الجسمانية مع الإشَارَة إلَى أنهم

يتمتعون بأنواع الأطعمة والأشربة ؛ إذ تناول الفواكه بعد التنعم بالأطعمة وتنكير فاكهة وإبهامه

للتعظيم لما ذكر في شغل وإعادة لهم للتنبيه عَلَى مغايرته لما قبله فإنه عام للفواكه وغيرها .

ـــــــــــــــــــــــــــــ

* * * * * * * * * * [حَاشِيَةُ ابْنِ التَّمْجِيدِ] * * * * * * * * * * *

في ظلال وعلى الأرائك صلتان لـ متكئون أي متعلقان به، فالْمَعْنَى هم وأزواجهم متكئون في

ظلال عَلَى الأرائك .

قوله: أو تأكيد عطف عَلَى مبتدأ. أي لفظ هم مبتدأ أو تأكيد للضمير في شغل أو في فاكهون

وعلى الأرائك خبر آخر لـ إنَّ في (إنَّ أصحاب الجنة) لأن أزواج أصحاب الجنة يشاركنهم في الأحكام

الثلاثة التي هي الكون في شغل عظيم أو الفكاهة والاتكاء عَلَى الأرائك ومعنى المشاركة مستفاد

من عطف وأزواجهم عَلَى الضَّمير المنفصل الواقع تأكيدًا للضمير في الظَّرْف أو في فاكهين. قوله

و (فِي [ظِلالٍ] ) حال من الْمَعْطُوف والْمَعْطُوف عليه. وهما (هم وأزواجهم) لأنهما فاعلان في الْمَعْنَى

للظرف أو الفاكهون، فالْمَعْنَى إن أصحاب الجنة وأزواجهم في شغل فاكهون متكئون عَلَى الأرائك

كائنين في ظلال فإن العطف بشرك الأوزواج لهم في الْإخْبَار الثلاثة المذكورة فهو في إفادة

التشريك مثل قولك: إن زيدًا كاتب وشاعر ومنجم وعمرو. فإن عطف عمرو عَلَى زيدًا [يشاركه] في

الحكم بالْكِتَابَة والشعر والتنجيم، فالْمَعْنَى وعمرو كاتب وشاعر ومنجم .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت