فهرس الكتاب

الصفحة 8449 من 10841

تَعَالَى أشار إلَى أن (قولًا) منصوب عَلَى المصدرية لفعله المقدر وهو يقول فاعله هُوَ الله تَعَالَى.

قوله: أو يقال أي الْفعْل المقدر مجهول قولًا كائنًا من جهته نبه به عَلَى أن (مِنْ) ابتدائية والجار

والمجرور صفة لـ قولًا، وإنما قال من جهته ليعم الاحتمالين كما قال. والْمَعْنَى أن الله تَعَالَى

يسلم عليهم الخ. وهذا عَلَى بَعْضٍ الاحتمالات في سلام دون بعض ؛ إذ سلام إما مرفوع عَلَى

أنه بدل مما يدعون. أي لهم سلام فيكون في الْمَعْنَى كالمبتدأ الذي خبره جار ومجرور مثل

في الدار رجل. أو عَلَى أنه صفة أخرى، أو عَلَى أنه منقطع عَمَّا قبله، عَلَى أن يكون خبر

مَحْذُوف أو مبتدأ مَحْذُوف الخبر عَلَى ما نبه عليه الْمُصَنّف. فالاحتمالات في رفعه

خمسة، أو منصوب إما عَلَى المصدرية أو الحالية فالاحتمال فيه اثنان ونصب قولًا إما

على المصدرية أو الْمَفْعُول به عَلَى الاخْتصَاص وما ذكره الْمُصَنّف ناظر إلَى احتمال

كون الْمَعْنَى ولهم سلام سواء كان بدلًا إلَى غير ذلك. وبالْجُمْلَة ما ذكره الْمُصَنّف بناء

على قراءة الرفع ما عدا كونه صفة دون النصب، فالْمَعْنَى عَلَى قراءة النصب والرفع عَلَى

كونه صفة قال الله تَعَالَى قولًا ووعد لهم بأن ما يدعونه سالم. والْمُصَنّف لم يتعرض له

لأن الْمُخْتَار عنده ما أوضحه .

قوله: (ويحتمل نصبه عَلَى الاخْتصَاص) أي بتقدير أعني فيفيد المدح .

ـــــــــــــــــــــــــــــ

* * * * * * * * * * [حَاشِيَةُ ابْنِ التَّمْجِيدِ] * * * * * * * * * * *

من فوقهم فقال السلام عليكم يا أهل الجنة قال وذلك قوله: (سَلَامٌ قَوْلًا مِنْ رَبٍّ رَحِيمٍ(58) "."

قال فينظر إليهم وينظرون إليه ولا يلتفتون إلَى شيء من النعيم ما داموا ينظرون إليه حتى يحتجب عنهم

ويبقى نوره. قال الطيبي: وماذا عَلَى صاحب الكَشَّاف لو آمن به وترك التعصب تحتجب عنهم الاحتجاب

جعل الخلق في حجاب من رؤيته ويجوز أن يقال الله تَعَالَى محتحب وليس بمحجوب لأن الاحتجاب

اقتدار وقهر والمحجوب مقهور تَعَالَى الله عن ذلك عُلُوًّا كَبِيرًا

قوله: ويحتمل نصبه عَلَى الاخْتصَاص. وفي الكَشَّاف: والأوجه أن ينتصب عَلَى الاخْتصَاص

وهو من مجازه أي انتصاب قولًا عَلَى المدح أوجه من أن ينتصب عَلَى المصدر لفعل مَحْذُوف أو

على أنه مصدر مؤكد لمضمون الْجُمْلَة؛ لأن المقام من مجاز المدح لأن هذا الْقَوْل صادر عن رب

رحيم في مقام التعظيم وكان جديرًا بأن يفخم أمره ويعظم قدره، ويكون جملة مستقلة مفصولة وجاز

أن يكون المنصوب عَلَى المدح نكرة، كما جوز الزَّمَخْشَريّ ذلك في أحد وجهي نصب قائمًا في

قوله: (شَهِدَ اللَّهُ أَنَّهُ لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ وَالْمَلَائِكَةُ وَأُولُو الْعِلْمِ قَائِمًا بِالْقِسْطِ) قال

هناك بعد قوله أو عَلَى المدح. فإن قلت: أليس من حق المنتصب عَلَى المدح أن يكون معرفة كقولك:

الحمد لله الحميد إنا معشر الْأَنْبيَاء لا نورث إنا بني نهشل لا ندعى لأب. قلت قد جاء نكرة كما

جاء معرفة. وأنشد سيبَوَيْه مما جاء نكرة قول الهذلي:

ويَأْوِي إِلَى نِسْوةٍ عُطَّلٍ ... وشُعْثًا مَرَاضِيعَ مِثْلَ السَّعَالِي

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت