فهرس الكتاب

الصفحة 8575 من 10841

المخاطب بقوله يا بني. قوله لأنه الذي وهب الخ. وهذا مؤيد لما ذكرناه من أن هذا التبشير

مقرون بالهبة لا مجرد الخبر السار لكن عبر بالتبشير لأنه حصل به كمال السرور. قيل

الخلاف في هذه المسألة مَشْهُور لكن الصحيح أنه إسْمَاعيل للوجوه التي ذكرها الْمُصَنّف.

قوله: إثر الهجرة أي هجرته إلَى الشام. قيل وهي أول هجرة للَّه تَعَالَى وكان رزقه قبل كبر سنه

بخلاف إسحاق انتهى. قال المص في تفسير قَوْلُه تَعَالَى:(الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي وَهَبَ لِي عَلَى

الْكِبَرِ إِسْمَاعِيلَ وَإِسْحَاقَ)روي أنه ولد له إسْمَاعيل لتسع [وتسعين] سنة

وإسحاق لمائة وثنتي عشرة سنة. فقوله وكان رزق قبيل سنه لا يوافق ظَاهر النص، إلا أن يقال

إن مراده قبل كبره التام وما ذكر في النظم مطلق الكبر .

قوله: (ولأن البشارة بإسحاق بعد مَعْطُوف عَلَى البشارة بهذا الغلام) ولأن البشارة

بإسحاق الخ. حيث قال تَعَالَى: (وبشرناه بإسحاق) الآية. بعد تمام هذه

القصة وهذا واضح جلي وأدل دليل عَلَى أن المخاطب إسْمَاعيل عَلَيْهِ السَّلَامُ والْقَوْل بأن

هذا الْقَوْل كالفذلكة لما قبله وإجمال بعد التَّفْصيل، وهو مجمل من قال إن المخاطب

إسحاق عليه السَّلام بعيد جدًا فإن هذا ليس من قبيل الفذلكة .

قوله:(ولقوله عليه الصلاة والسلام «أنا ابن الذبيحين» فأحدهما جده إسماعيل والآخر أبوه عبد الله، فإن جده

عبد المطلب نذر أن يذبح ولدًا)أنا ابن الذبيحين. نقل عن العراقي أنه قال لم أقف عليه. قيل

قلت في مستدرك الحاكم عن معاوية بن أبي سفيان كنا عند رسول الله عَلَيْهِ السَّلَامُ فأتاه

أعرابي فقال: يا رسول اللَّه خلفت البلاد يابسة والماء يابسًا هلك المال وضاع العيال فعد

عليَّ مما أفاء الله عليك يا ابن الذبيحين فتبسم رسول الله عَلَيْهِ السَّلَامُ ولم ينكر الْحَديث.

ذكره في المواهب والشفاء فإنه يكفي لثبوته حديثًا فإنه قوله وفعله وتقريره انتهى. وما

أنكره العراقي حديث أنا ابن الذبيحين وشمول تقريره لمثل هذا غير واضح والمُتَعَارَف إذا

رأى شَيْئًا ولم ينكره فهو تقرير، ولئن سلم صحته فما ذكره الْمُصَنّف من قبيل نقل الْحَديث

بالْمَعْنَى وهو مما يتنازع فيه إذا حوفظ متن الْحَديث .

قوله: (إن سهل الله له حفر بئر زمزم أو بلغ بنوه عشرة) إن سهل الله حفر زمزم لأنها كانت

اندرس أثرها لما خلت مكة عن النَّاس بعد جرهم كما فصل في السير. قوله أو بلغ الخ. أي إن

بلغ بنوه عشرًا. قوله وبنوه الأولى وبنى لكنه جعله غائبًا ميلًا إلَى غيبته بالنسبة إلَى الحكاية .

قوله: (فلما سهل أقرع فخرج السهم على عبد الله ففداه بمائة من الإِبل، ولذلك سنت

ـــــــــــــــــــــــــــــ

* * * * * * * * * * [حَاشِيَةُ ابْنِ التَّمْجِيدِ] * * * * * * * * * * *

قوله: أو لأن الئارة بإسحاق مقرونة بولادة يَعْقُوب قال تَعَالَى في سورة هود(فَبَشَّرْنَاهَا بِإِسْحَاقَ

وَمِنْ وَرَاءِ إِسْحَاقَ يَعْقُوبَ)فلما بشره بإسحاق بشره بابنه يعقوب فَكَيْفَ يأمره بذبح إسحاق

مراهقًا وقد وعد لإسحاق ابنًا وهو يَعْقُوب [نافلة] منه، وهذا معنى قوله فلا يناسبها الأمر بذبحه مراهقًا .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت