فهرس الكتاب

الصفحة 8703 من 10841

وأصله الاخلاط ومنه أضغاث أحلام قد مَرَّ تفصيله في سورة يُوسُف. قوله وهي رخصة الخ.

أي باقية في شرعنا وغيره أَيْضًا لأنه قصَّه الله تَعَالَى من غير نكير فيكون شرعًا لنا، لكنهم

شرطوا فيه [الْإيلَام] فلو ضرب بسوط واحد له شعبتان خمسين مرة في حلفه عَلَى ضربه مائة

ضربة فإنه يبرأ إذا تألم وإن لم يتألم فلا يبرأ ولو ضربه مائة لأن الضرب وضع لفعل مؤلم

يتصل بالبدن بآلة التأديب. وقيل يحنث عَلَى كل حال كما فصل في شرح الهداية كذا قيل.

والأَولى بقوله في الحدود تصوير المسألة بالحدود فلو [زنا أحدٌ أو شرب] أو قذف محصنة

أو محصنًا فضرب بسوط واحد له شعبتان أو أكثر بالإيلام الْمَذْكُور خمسين مرة أو أربعين

أو دون ذلك يتم الحد. وقيل لا يتم الحد فليراجع إلَى المفصلات من كتب الفقه. ولم يلتفت

المص إلَى الْقَوْل بأن حكمها منسوخ ؛ إذ لا يعلم ناسخه ولا إلَى الْقَوْل بأنه مَخْصُوص بأيوب

عَلَيْهِ السَّلَامُ لأن التَّخْصِيص خلاف الظَّاهر فلا بد له من برهان عليه .

قوله: (في النفس والأهل والمال فيما أصابه) أي مسه فيه إشَارَة إلَى عدم الفرق بين

المس والإصابة وقد يفرق بَيْنَهُمَا قال المص في سورة آل عمران والمس مُسْتَعَار للإصابة

وقيد فيما أصابه من مقتضيات المقام وإلا فهو صابر في كل شيء وعن كل شيء .

قوله:(ولا يخل به شكواه إلى الله من الشيطان فإنه لا يسمى جزعًا كتمني العافية

وطلب الشفاء)ولا يخل به الخ. جواب سؤال مقدر وتقريره واضح. وحاصل الْجَوَاب أن

الصبر عدم الجزع ولا جزع فيما ذكر قال تَعَالَى حكاية عن يَعْقُوب عَلَيْهِ السَّلَامُ:(إِنَّمَا

أَشْكُو بَثِّي وَحُزْنِي إِلَى اللَّهِ)الآية.

قوله: (مع أنه قال ذلك خيفة أن يفتنه أو قومه في الدين. [نِعْمَ الْعَبْدُ] . أيوب) مع أنه قال ذلك الخ.

جواب آخر بأنه لو سلم أنه جزع لا يضر الصبر أَيْضًا لأنه لأمر ديني وهو خوف الفتنة حيث

ـــــــــــــــــــــــــــــ

* * * * * * * * * * [حَاشِيَةُ ابْنِ التَّمْجِيدِ] * * * * * * * * * * *

قوله: ولا يخل به شكواه. أي ولا يخل بوجدان أيوب صابرًا شكواه إلَى اللَّه من الشَّيْطَان

لقوله: (أني مسني الشيطان) الآية. لأن الشكوى إلَى الله عز وجل لا [تسمى] جزعًا، وقد

قال يَعْقُوب عَلَيْهِ السَّلَامُ (إِنَّمَا أَشْكُو بَثِّي وَحُزْنِي إِلَى اللَّهِ) وكذلك شكوى العليل إلَى الطبيب وذلك

أن [صبر] النَّاس عَلَى البلاء لا يخلو من تمني العافية وطلبها فإذا صح أن يسمى صابرًا مع تمني

العافية وطلب الشفاء فليسم صابرًا مع [اللجأ] إلَى الله والدعاء بكشف ما له ومع التعالج ومشاورة

الأطباء عَلَى أن أيوب عَلَيْهِ السَّلَامُ كان يطلب الشفاء خيفة عَلَى قومه من الفتنة حَيْثُ كان الشَّيْطَان

يوسوس إليهم كما كان يوسوس إليه أنه لو كان نبيًا لما ابتلي بمثل ما ابتلي به .

قوله بشراشره. أي بكليته. قوله عَلَى أن إبْرَاهيم وحده لمزيد شرفه عطف بيان له. وفي

الكَشَّاف: ومن قرأ عبدنا جعل إبْرَاهيم وحده عطف بيان له ثم عطف ذريته عَلَى عبدنا وهي

إسحاق ويَعْقُوب .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت