فهرس الكتاب

الصفحة 8878 من 10841

بمعنى اهمْ الْفَاعل من الأفعال [فتكون] الْإضَافَة معنوية ويوصف بها الباري مثل (غافر الذنب)

وسر ذلك ما أشرنا إليه من أن صفات الباري إن أريد بها نفسها أو تعلقها القديم فالْإضَافَة معنوية

لكونها بمعنى الاسْتمْرَار، وإن أريد بها التعلق الحادث فإن قصد به الْمَاضي فالْإضَافَة معنوية أيضًا

وإن أريد به الحال فالْإضَافَة لفظية وبذلك يندفع الاضطراب بين كلام أولي الألباب .

قوله: (أو الشديد عقابه) فيكون في الأصل معرفًا باللام فحذفت للمشاكلة لوقوعه في

صحبة (غافر الذنب وقابل التوب) وهذا أقل تكلفًا من الأول ؛ إذ كونه فعيلًا بمعنى المفعل

قد أنكره الزَّمَخْشَريّ في قَوْله تَعَالَى: (عذاب أليم) وأثبته في قَوْله تَعَالَى:

(بديع السماوات) ورضي به المص في الموضعين وفي مثل هذا الاخْتلَاف

تسكب العبرات في الملوين .

قوله: (فحذف اللام للازدواج وأمن الإلباس) أي لأجل أمن الالتباس بغير الصّفَة لأن

وقوعه في سلك الصفات يرجح كونه صفة ويعينه .

ـــــــــــــــــــــــــــــ

* * * * * * * * * * [حَاشِيَةُ ابْنِ التَّمْجِيدِ] * * * * * * * * * * *

مشكل لأنه في تقدير شديد عقابه لا ينفك من هذا التقدير. قال ابن الحاجب في الأمالي: لأن إضَافَته

غير محضة عَلَى كل حال لأنه صفة مشبهة فلا يفرق بين ماضيه وغيره بخلاف اسم الْفَاعل وقال أَيْضًا

في هذه الصفات إشكال آخر وهو قوله (ذي الطول) . وقال أبو البقاء: يجوز أن يكون شديد بمعنى

مشدد كما جاء أذين بمعنى مؤذن [فتكون] الْإضَافَة محضة. وقال صاحب الفرائد: يمكن أين يقال لما كان

القابل بالنظر إلَى أنه شيء له القبول لا بالنظر إلَى أنه عامل صح وقوع شديد بهذا الاعتبار صفة له

بالْإضَافَة إلَى العقاب، فعلى هذا يكون شديد العقاب معرفة كما أنهما معرفتان فليتأمل .

قوله: فحذف اللام للازدواج. يعني كان أصل شديد العقاب الشديد عقابه فهو معرفة صح

وقوع صفة للمعرفة لكن حذف اللام منه ليزاوج ما بعده وما قبله لفظًا. قال صاحب الكَشَّاف: ولقائل

أن يقول: هي صفات، وإنما حذف الألف واللام من شديد العقاب ليزاوج ما قبله وما بعده لفظا، فقد

غيروا كثيرًا من كلامهم عن قوانينه لأجل الازدواج، حتى قالوا: ما يعرف سحادليه من عنادليه، فثنوا ما

هو وتر لأجل ما هو شفع، على أنّ الخليل قال في قولهم ما يحسن بالرجل مثلك أن يفعل ذلك، وما

يحسن بالرجل خير منك أن يفعل أنه على نية الألف واللام كما كان الجماء الغفير على نية طرح

الألف واللام ومما سهل ذلك الأمن من اللبس وجهالة الموصوف. إلَى هنا كلام الكَشَّاف.

والسحادل الذكر والعنادلان الخصيتان. قال الطيبي: ما وجدت له وجهًا في الأصول سوى ما في

الحاشية. وذكر بعضهم أنه مذكور في كتاب الشامل في اللغة .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت