فهرس الكتاب

الصفحة 8975 من 10841

مَحْذُوف أي فذاك جزاءهم في الدُّنْيَا ولهم جزاء في الْآخرَة هُوَ أشد وأبقى ويدل عليه

قوله: الآتي بمعنى أن نعذبهم الخ.

قوله:(ويجوز أن يكون جوابًا لهما بمعنى إن نعذبهم في حياتك أو لم نعذبهم فإنا

نعذبهم في الآخرة أشد العذاب)جوابًا لهما بمعنى أنه جواب ساد مسد الْجَوَابين كما قال

صاحب الكَشَّاف في بعض المواضع وهو ساد مسد جواب القسم والشرط. وحاصله أنه

جواب أحدهما والآخر مَحْذُوف دل عليه [المذكور] بعينه وهذا مكان من قال ومعنى كونه

جوابًا لهما أنه جواب لكل منهما استقلالًا لا لمجموعهما بأن يجعل الشرطان بمنزلة شرط

واحد لأنه في العطف بالواو دون أو وإن كانت للتسوية وما ذكر في سورة الرعد([وَإِنْ مَا

نُرِيَنَّكَ]بَعْضَ الَّذِي نَعِدُهُمْ أَوْ نَتَوَفَّيَنَّكَ فَإِنَّمَا عَلَيْكَ الْبَلَاغُ) الآية. من الْجَزَاء

ـــــــــــــــــــــــــــــ

* * * * * * * * * * [حَاشِيَةُ ابْنِ التَّمْجِيدِ] * * * * * * * * * * *

صاحب الكَشَّاف: فإلينا يرجعون متعلق بـ نتوفينك وجزاء نرينك مَحْذُوف تقديره فإما نرينك بعض

الذي نعدهم من العذاب وهو القتل بيوم بدر فذاك، أو أن نتوفينك قبل يوم بدر فإلينا يرجعون يوم

القيامة فننتقم منهم أشد الانتقام ونحوه قَوْلُه تَعَالَى: (فَإِمَّا نَذْهَبَنَّ بِكَ فَإِنَّا مِنْهُمْ مُنْتَقِمُونَ(41)

[أَوْ نُرِيَنَّكَ] الَّذِي وَعَدْنَاهُمْ فَإِنَّا عَلَيْهِمْ مُقْتَدِرُونَ (42) .

قوله: (ويجوز أن يكون جوابًا لهما الخ. ولم يتعرض لهذا الوجه صاحب الكَشَّاف هنا. قال

الطيبي تفسير صاحب الكَشَّاف إذن بأن العذاب الواقع في الدُّنْيَا يهتم بشأنه [مقصود] به [[آلهة] ] لأن

معنى فذاك فذاك مناك ومطلوبك، وأما الأخروي فلا بد من كينونته. وتفسير القاضي دل عَلَى

الاهتمام [بالشأن] الأخروي والدنيوي إن وقع أو لم يقع سواء. وصاحب الكَشَّاف فسر ما في الوعد

بما يوافق تفسير القاضي حيث قال: فإما نرينك وكَيْفَ ما دارت الحال أريناك مضارعهم وما

وعدناهم من إنزال العذاب عليهم أو توفيناك قبل ذلك فما يجب عليك إلا تبليغ الرسالة

فحسب وعلينا لا عليك حسابهم وجزاءهم حيث جعل أريناك وتوفيناك بيانًا للأحوال الدائرة

وأوقع قولهم فما يجب عليك إلا تبليغ الرسالة فحسب [المعبر] عن قَوْلُه تَعَالَى:(فما عليك إلا

البلاغ)حزاء للشرط ثم قال الطيبي: فإن قلت: ما الفرق؟ قلت بين المقامين بون

بعيد لأن الْجَزَاء في الوعد مختص بالنَّبيّ صلى الله تَعَالَى عليه وسلم ودال عَلَى الردع عن توقع

الحساب والعقاب وأن عليه تبليغ الرسالة والْجَزَاء هاهنا مختص بالْكُفَّار ولذلك ما جوز أن

يكون جوابًا لقوله: (نرينك) ولا له ولقوله نتوفينك معًا لأن هذا المقام مقام

التسلية والتصيير عَلَى أذى القوم والتشفي عنهم مطلوب ولا سيما قد فازوا بمباغيهم يوم بدر

وقضية النظم تساعد هذا التقرير وذلك أن قَوْلُه تَعَالَى: (فاصبر إن وعد الله حق) .

متصل بقوله: (أَلَمْ تَرَ إلَى الَّذينَ يجادلون في آيات الله) وقوله فسوف يَعْلَمُونَهم

لسوء عاقبة عنادهم وكفرهم؛ إذ الأغلال في أعناقهم والصبر عَلَى أذاهم فإنَّ اللَّهَ وعد الْمُؤْمنينَ

أن يشفي صدورهم بالانتقام منهم في الدُّنْيَا فإما نرينك بعض ذاك فذاك مناك، أو نتوفينك فإلينا

يرجعون فيصلون إلَى ما أوعدناهم وأعددنا لهم من الخزي والنكال وجر السلاسل والأغلال

والسحب إلَى جهنَّم والسجر في النَّار فبئس المآل.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت