فهرس الكتاب

الصفحة 9190 من 10841

قوله: (أو ذهبًا عطف عَلَى محل من فضة) لأن محله منصوب عَلَى أنه مَفْعُول به

واعتبر من فيه أَيْضًا لأن الْمَعْنَى سقفًا من ذهب فحِينَئِذٍ لا يظهر وجه العطف عَلَى المحل

فالاحتمال الأول هُوَ المعول.

قوله:(إِن هي المخففة واللام هي الفارقة. وقرأ عاصم وحمزة وهشام بخلاف عنه لما

بالتشديد بمعنى إلا وإن نافية)إن هي المخففة ولمَّا بالتشديد بمعنى إلا بقرينة إن النافية وفي

هذه القراءة مُبَالَغَة لإفادة الْكَلَام حِينَئِذٍ القصر.

قوله: (وَقُرئَ به مع [أن وما] ) وَقُرئَ به أي بـ (إلا) التي أداة الاستثناء بدل لمَّا بالتشديد.

قوله: وبـ (ما) أي وَقُرئَ بلفظة ما النافية في مَوْضع إن النافية، واختار قراءة (وإن كل ذلك) عَلَى

أن إنْ هي المخففة من الثقيلة لأنها قراءة أكثر [القراء] . قوله بخلاف عنه أي الرّوَايَة عن هشام

مختلفة وما عَلَى قراءة التخفيف زائدة واحتمال كون (مَا) موصولة حِينَئِذٍ بعيد؛ إذ يحتاج إلَى

تقدير المبتدأ أي لما هُوَ متاع مع الاستغناء عنه.

قوله: (والْآخرَة) أي الجنة. (عند ربك) عند اسْتعَارَة تمثيلية، وقولهم كلمة عند ليست

للمكان بل للمكانة يراد به الاسْتعَارَة التمثيلية.

قوله: (الكفر والمعاصي) أي الْمُرَاد بالتَّقْوَى المرتبة الوسطى وهي المرادة في أكثر

المواضع من الْقُرْآن.

قوله: (وفيه دلالة عَلَى أن العظيم هُوَ العظيم في الْآخرَة لا في الدُّنْيَا) وفيه دلالة أي

فيما ذكر من قوله (وإن كل ذلك) إلَى هنا. قوله لا في الدُّنْيَا. قوله فيما سبق والعظيم من رزق

منها الخ. فهو عظيم الْآخرَة لا الدُّنْيَا وإن كان في الدُّنْيَا.

ـــــــــــــــــــــــــــــ

* * * * * * * * * * [حَاشِيَةُ ابْنِ التَّمْجِيدِ] * * * * * * * * * * *

قوله: إن هي المخففة واللام هي الفارقة. وَقُرئَ بكسر اللام أي للذي هُوَ(متاع الحياة

الدنيا)قال ابن جني: وهي قراءة أبي رجاء وما موصولة والعائد مَحْذُوف أي وإن

كل ذلك لما يتمتع به من أحوال الدُّنْيَا وهذا الحذف عَلَى انفصال الضَّمير وليس بمستحسن ومثله

قول من قرأ (مثلًا ما بعوضة) أي ما هُوَ بعوضة أي ما هُوَ بعوضة وكل منصوب لأن إنْ هذه مخففة

من الثقيلة ومتى خففت لزمتها اللام للفرق بينها وبين أن النافية، ولا يجوز أن يكون مرفوعًا لأنه لا

بد معها من اللام الفارقة بين المخففة والنافية ولا لام معك لأن هذه اللام هي الجارة ولو قدر معها

الفارقة لقيل (وإن كل ذلك لما متاع الحياة الدُّنْيَا) كقولك: إن زيد لمن الكرام.

قوله: وَقُرئَ به مع أن وما أي وَقُرئَ بالتشديد مع أن نحو وإن كل لما متاع الحياة الدُّنْيَا.

قال الزجاج: من قرأ بالتخفيف كانت (ما) لغوا الْمَعْنَى لـ متاع الحياة الدُّنْيَا. ومن قرأها مثقلًا فمعناه: وما

كل ذلك إلا متاع الحياة الدُّنْيَا.

قوله: وفيه دلالة عَلَى أن العظيم هُوَ العظيم في الْآخرَة لا في الدُّنْيَا. وجه الدلالة أن الْكَلَام

في النبوة وأنها لا يستحقها العظيم بالجاه والمال، وإنما يستحقها العظيم بالنفس المتحلية بالفضائل.

ومن جملة الفضائل فضيلة التَّقْوَى عن الكفر والمعاصي، فجعل خير الدارين لِلْمُتَّقِينَ الأخيار بعد ذم

الدُّنْيَا يدل عَلَى أن العظيم من هُوَ عظيم في الْآخرَة بالفضائل الفاضلة لا العظيم بمتاع الدُّنْيَا القليل

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت