فهرس الكتاب

الصفحة 9233 من 10841

قوله: (والراجع مبتدأ محذوف لطول الصلة بمتعلق الخبر والعطف عليه) والراجع أي

عائد الموصول مبتدأ؛ إذ التقدير هُوَ إله. قوله والعطف عليه أي الخبر لا عَلَى متعلقه كما قيل

لأنه يصير إليه الثاني تكرير محض والتأسيس أولى، وإنما كرر إليه للتفخيم، وأما في سورة

الأنعام فلما قدم لفظة الله، فلا وجه للتكرير.

قوله: (ولا يجوز جعله خبرًا له لأنه لا يبقى له عائد) جعله أي قوله في السَّمَاء خبرًا

له أي لإله لأنه لا يبقى عائد راجع إلَى الموصول مع إيهام أن الإله متمكن في السَّمَاء بل

صريح في ذلك لكن يرد عليه أنه إذا أريد بإله معبود لا يظهر لزوم ما ذكر؛ إذ الْمَعْنَى معبود

في السَّمَاء، ولما كان الْعبَادَة في السَّمَاء يصح ذلك ولا يقتضي كون ذات المعبود في السَّمَاء

كما اعترف في سورة الأنعام في قَوْله تَعَالَى:(وهو الله في السَّمَاوَات وفي والْأَرْض يعلم

سركم)حيث جوز كون في السَّمَاوَات متعلق بـ يعلم أن هذا لا يقتضي كونه

تَعَالَى في السماوات وكذا الْكَلَام هنا وإلا فما الفرق بَيْنَهُمَا فلا تغفل.

قوله:(لكن لو جعل صلة وقدر الإِله مبتدأ محذوف يكون به جملة مبينة للصلة

دالة على أن كونه في السماء بمعنى الألوهية دون الاستقرار، وفيه نفي [الآلهة] السماوية

والأرضية واختصاصه باستحقاق [الألوهية] ) تكون به جواب لو. وقيل وجواب لو مَحْذُوف

تقديره جاز أو صح وفيه أي في هذا الْكَلَام نفى [الآلهة] السماوية أي من غيره لأن

تعريف الطرفين يفيد الحصر وقد نقل عن ابن الحاجب أن المبتدأ إذا كان ضميرًا يفيد

ـــــــــــــــــــــــــــــ

* * * * * * * * * * [حَاشِيَةُ ابْنِ التَّمْجِيدِ] * * * * * * * * * * *

قوله: لكن لو جعل صلة مبتدأ مَحْذُوف يكون به جملة مبينة الصلة. هكذا وجدت النسخ التي

نظرت إليه وهو ركيك فلعل هذا سهو من الناسخين وأظن أن أصل النسخة هكذا لكن لو جعل

صلة وإله خبر مبتدأ مَحْذُوف يكون به جملة مبينة لمعنى الصلة دالة عَلَى أن كونه في السَّمَاء بمعنى

الْأُلُوهيَّة دون الاستقرار في مكان وجهة، فقوله هُوَ إله جملة مبينة أن حصوله في السَّمَاء بمعنى

حصول عبادته فيها من حيث إن ملائكة السماء يعبدونه في السَّمَاء والإنس والجن يعبدونه في

الْأَرْض. قال أبو البقاء: إن جعلت في الظَّرْف ضميرًا يرجع إلَى الذي وأبدلت إله منه جاز عَلَى

ضعف لأن الغرض الكلي إثبات الإلهية لا كونه في السَّمَاء والْأَرْض وكان يفسد أَيْضًا من وجه آخر

وهو قوله وفي الْأَرْض إله لأنه مَعْطُوف عَلَى ما قبله وإذا لم يقدر ما ذكرنا صار منقطعًا عنه وكان

الْمَعْنَى إن في الْأَرْض إله مَعْطُوف عَلَى في السَّمَاء فهو في الصلة.

قوله: وفي نفي الآلهة السماوية والأرضية واخْتصَاصه باستحقاق الْأُلُوهيَّة. معنى الاخْتصَاص

ونفي التعدد [مُسْتَفَادَان مِن] بناء الخبر المعروف عَلَى الضَّمير فكأنه قيل هُوَ المعبود فيهما عَلَى

نحو المنطلق فإن معناه هُوَ المنطق لا غيره.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت