فهرس الكتاب

الصفحة 9295 من 10841

قوله: (علة للأمر) أي علة للحكم المُسْتَفَاد من الأمر وهو اغفروا المقدر لأنه

كالْمَذْكُور إذ الأمر بالْمَغْفرَة وكون الْمَغْفرَة حسنًا للجزاء بأحسن الْجَزَاء.

قوله: (والقوم هم الْمُؤْمنُونَ أو الكافرون أو كلاهما فيكون التنكير للتعظيم) إن كان

القوم الْمُؤْمنينَ.

قوله: (أو التحقير) إنه كان الْمُرَاد بالقوم الْكَافرينَ ولو حمل عَلَى التعظيم في بابه أي

في العتو والبغي لم يبعد.

قوله: (أو الشيوع) أي التعظيم والتحقير معًا إن كان الْمُرَاد بالقوم كلاهما، ويرد عليه

أنه كَيْفَ يراد بالتَّنْوين المعني من المتنافيان في إطلاق واحد فلا يعرف له وجه، ولو حمل عَلَى

التعظيم المتنوع إلَى التعظيم في الخيرية والتعظيم في الشرارة قى المرام وحمل التَّنْوين عَلَى

ذلك دون التنكير لأن القوم معلومون سواء كان الْمُرَاد الْمُؤْمنينَ أو الْكَافرينَ، ولم يخص

بالْمُؤْمنينَ لأن الْمُؤْمنينَ كما ذكروا في قوله: (قل للَّذينَ آمنوا) كَذَلكَ ذكر

الكافرون في قوله (للَّذينَ لا يرجون أيام الله) فالتَّخْصِيص بالْمُؤْمنينَ كما في الكَشَّاف

وتبعه صاحب الإرشاد ليس في محله، وأما الإشكال بأن مطلق الْجَزَاء لا يصلح تعليلًا

بالْمَغْفرَة لتحققه عَلَى تقديري الْمَغْفرَة وعدمها فمدفوع بأنه عَلَى تقدير الْمَغْفرَة يكون جزاء

الْكُفَّار أتم وأكمل بخلاف عدم الْمَغْفرَة فإن جزاءهم يكون ناقصًا بأخذ الانتقام منهم في

الدُّنْيَا وهذا قريب من الاستدراج حيث أُمرُوا بالعفو عنهم والتجاوز عن إيذائهم حتى يكون

الْكُفَّار يحسبون أنهم يحسنون فتزداد عقوبتهم.

قوله:(والكسب المغفرة أو الإساءة أو ما يعمهما. وقرأ ابن عامر وحمزة والكسائي

«لنجزي» بالنون)والكسب الْمَغْفرَة عَلَى الأول أو الإساءة عَلَى الثاني أو ما يعمهما عَلَى

الثالث بأن يراد بالكسب معنى عام للإحسان وهو الْمَغْفرَة والإساءة فلا إشكال فيه وإنما

الإشكال في عموم التَّنْوين التعظيم والتحقير معًا.

قوله: ( [وقُرئ] «ليجزي قوم» و «ليجزي قومًا» أي ليجزي الخير أو الشر أو الجزاء، أعني ما

ـــــــــــــــــــــــــــــ

* * * * * * * * * * [حَاشِيَةُ ابْنِ التَّمْجِيدِ] * * * * * * * * * * *

قوله: فيكون التنكير للتعظيم أو التحقير أو الشيوع. أي التنكير في (قومًا) للتعظيم عَلَى أن يراد

به الْمُؤْمنُونَ أو للتحقير عَلَى أن يراد به الكافرون أو للشيوع عَلَى أن يراد به الفريقان جَميعًا وكذا

الْمُرَاد بالكسب المغفرة عَلَى أن القوم هم الْمُؤْمنُونَ والإساءة عَلَى أنهم الكافرون أو ما يعم الْمَغْفرَة

والإساءة عَلَى أن الْمُرَاد بهم جميع الفريقين.

قوله: وليجزي قومًا. أي وقُرئ وليجزي قومًا عَلَى بناء يجزي للمَفْعُول ونصب قومًا

اضطرب العلماء في إعرابه عَلَى هذه القراءة فقَالُوا قومًا مَفْعُول أول ليجزي ترك منصوبًا ومَفْعُوله

الثاني القائم مقام الْفَاعل مَحْذُوف لدلالة حال القوم عليه فإن كان الْمُرَاد بـ قومًا الْمُؤْمنينَ يكون

التقدير ليجزي الخير وإن كان كافرين يكون التقدير ليجزي الزمان كان الْمُرَاد به مجموع

الفريقين يكون التقدير ليجزي الْجَزَاء عَلَى أن يراد بالْجَزَاء ما يجزى به من الخير والشر لا الْمَعْنَى

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت