فهرس الكتاب

الصفحة 9305 من 10841

المظلوم الخ. في [المحيا] أي كليًا اكتفى بهذا الوجه إشَارَة إلَى رجحانه وهو عدم كون

قوله: سواء اسْتئْنَافا مقررًا لتساوي محيا كل صنف ومماته وإن اعتبر ذلك تكون الآية

دليلًا عَلَى التساوي.

قوله:(عَطف على بالحق لأنه في معنى العلة أو على علة محذوفة مثل ليدل بها على

قدرته أو ليعدل وَلِتُجْزى)لأنه في معنى العلة لأن الباء في بالحق للسببية الغائية كما اختاره

الْمُصَنّف وهو معنى علة له وإن جعل الباء للملابسة فلا يكون معنى العلة فحِينَئِذٍ يراد

الاحتمال الثاني وهو عطفه عَلَى علة مَحْذُوفة هذا مقتضى كلام الْمُصَنّف ونقل عن النحرير

التفتازاني أن الملابسة أَيْضًا تفيد العلية؛ إذ الْمَعْنَى خلقها ملتبسة بالْحكْمَة والصواب دون

العبث والباطل. وحاصله خلقها لأجل ذلك، ولا يخفى ما في الحاصل لأنه بملاحظة الخارج

دون دلالة اللفظ، ألا [ترى] أن قولك: دخلت عليه [بثياب] السفر لا يفيد التعليل وهنا كَذَلكَ.

قوله: ولتجزى ذكر الْمَعْطُوف الْمَذْكُور في النظم في جنب الْمَعْطُوف عليه. وفي نسخة أو

ليجزي فحِينَئِذٍ يرد لزوم اتحاد المتعاطفين فأو بمعنى الواو أو الْمَعْنَى ليجزي اللَّه وليجزي

كل نفس [فتحصل] المغايرة في الْجُمْلَة.

قوله: (وهم) أي كل نفس لأنه في معنى الجمع سواء كان النفس العاصية أو المطيعة

اخْتيرَ الْجُمْلَة الاسمية للتأكيد.

قوله: (بنقص ثواب وتضعيف عقاب) بنقص ثواب استحقه بمقتضى الوعد هذا

للمطيعة وتضعيف عقاب أي عقاب استحقه بمقتضى الوعيد، والْمُرَاد بالتضعيف مطلق

الزّيَادَة. قَوْلُه تَعَالَى في بعض المواضع (يضاعف له العذاب) يراد به ما

يستحق الْكُفَّار بسَبَب عصيانهم مع كفرهم.

قوله:(وتسمية ذلك ظلمًا ولو فعله الله لم يكن منه ظلمًا لأنه لو فعله غيره لكان

ظلمًا)وتسمية ذلك مبتدأ خبره قوله لأنه لو فعله غيره. قوله ولو فعله الله الخ. اعتراض لبيان

ـــــــــــــــــــــــــــــ

* * * * * * * * * * [حَاشِيَةُ ابْنِ التَّمْجِيدِ] * * * * * * * * * * *

قوله: أو عَلَى علة مَحْذُوفة. وفي الكَشَّاف: أو عَلَى معلل مَحْذُوف تقديره وخلق السَّمَاوَات

والْأَرْض ليدل بها عَلَى قدرته. وفيه نظر لأن المفهوم من تقديره الْمَذْكُور أنه عطف عَلَى علة مقدرة

لا عَلَى معلل مقدر. قال الطيبي: لقائل أن يقول: إن قوله ليدل بها عَلَى قدرته معنى بالحق وبيان

للوجه الأول، وأما بيان الوجه الثاني فهو أن يقال (ولتجزى كل نفس بما كسبت)

فعل ذلك لقَوْله تَعَالَى: (رَبَّنَا مَا خَلَقْتَ هَذَا بَاطِلًا سُبْحَانَكَ فَقِنَا عَذَابَ النَّارِ) .

وأقول فيه نظر أَيْضًا لأنه حِينَئِذٍ يكون عطفًا لمعلل مَحْذُوف مقرونًا مع علته الْمَذْكُورة عَلَى معلل

مذكور مقرونا مع علته لا عطفًا عَلَى معلل مَحْذُوف، فالْمَعْنَى خلق السَّمَاوَات والْأَرْض للحق وفعل

ذلك لتجزى كل نفس بما كسبت. وقال بعضهم أراد بالمعلل التعليل [فيكون] المعلل مصدرًا ميميًّا.

وأقول: فيه نظر أَيْضًا لأن اللَّفْظ المحتمل لا يناسب تفسير كلام الله تَعَالَى لأن التَّفْسير إيضاح وتبيين

والمحتمل ينافي ذلك عَلَى أن المتبادر من لفظ المعلل الْمَفْعُول لا المصدر.

قوله: بنقص ثواب وتضعيف عذاب. أي بنقص ثواب المطيع وتضعيف عذاب العاصي. قوله:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت