فهرس الكتاب

الصفحة 9341 من 10841

قوله: (كل ذلك بيان لما تكابده الأم في تربية الولد مبالغة في التوصية بها) كل ذلك

من قوله حملنه أمه إلَى هنا قوله لما تكابده أي تتحمله الأم وقد مَرَّ في اللقمان التوضيح.

قوله: (وفيه دليل عَلَى أن أقل مدة الحمل ستة أشهر لأنه إذا حط منه للفصال حولان

لقوله: (حَوْلَيْنِ كامِلَيْنِ لِمَنْ أَرادَ أَنْ يُتِمَّ الرَّضاعَةَ) بقي ذلك وبه قال

الأطباء ولعل تخصيص أقل الحمل وأكثر الرضاع لانضباطهما وتحقق ارتباط حكم النسب

والرضاع بهما) وفيه دليل عَلَى أن أقل مدة الحمل الخ. ولا صحة فيما دونه لما ذكره

الْمُصَنّف. وبه قال الأطباء لأنهم ذكروا أن أقل مدة يكون الولد في الرحم ستة أشهر وغرضه

تأييد ما ذكره من قوله وفيه دليل الخ. قوله ولعل تَخْصيص أقل الخ. الْمُرَاد بالتَّخْصِيص

التَّخْصِيص بالذكر صراحة وأكثر مدة الحمل لم يذكر في الْقُرْآن ولذا وقع اخْتلَاف فيه بين

الأئمة المجتهدين، وكذا أقل الرضاع لم يبين صراحة وليس له وقت معين، وإلى ذلك أشار

بقوله لانضباطهما أي لا ضبط لأكثر مدة الحمل وأقل الرضاع. قوله وتحقق ارتباط حكم الخ.

بأقل مدة الحمل حتى لو وضعته فيما دونه لم يعتبر نسبه منه وبعده يثبت وتبرأ أمه من الزنا

ولو أرضعته مرضعة بعد حَوْلَيْنِ كاملين لم يثبت له أحكام الرضاع في التناكح وغيره هذا

قول الإمام الشَّافعي والإمامين وقال إمامنا الأعظم مدة الرضاع ثلاثون شهرًا لهذه الآية.

ووجهه أن اللَّه تَعَالَى ذكر شيئين وضرب لهما مدة فكانت لكل واحد منهما بكمالهما

كالأجل المضروب للديتين إلا أنه قام المنقص في أحدهما فبقي في الثاني عَلَى ظاهره كذا

في الهداية. والنص المقدر بحَوْلَيْنِ كاملين محمول عَلَى مدة الاستحقاق كذا في الهداية أَيْضًا

والمنقص حديث عائشة - رضي الله تَعَالَى عنها -"الولد لا يبقى في بطن أمه أكثر من سنتين ولو"

بفلكة مغزل"كذا في الكفاية."

قوله: (حتى إذا بلغ أشده) غاية لمدته أي عاش واستمرت

حياته ففي الْحَقيقَة غاية لجملة مَحْذُوفة (حتى) ابتدائية وإذا شرطية أو حرف جر وإذا ظرفية.

قوله: (إذا اكتهل واستحكم قوته وعقله. وَبَلَغَ أَرْبَعِينَ سَنَةً) واستحكم عطف تفسير

لاكتهل. وفي الكَشَّاف: وذلك إذا ناف عَلَى الثلاثين وناطح الأربعين وعن قتادة ثلاث وثلاثون

سنة انتهى. فقوله: (أربعين سنة) غير ذلك، والْمُرَاد أنه زاد سنه عَلَى سن

الكهولة من الثلاثين فما فوقها فإذا كان من الكهولة سببًا للْقَوْل الْمَذْكُور فما الفَائدَة في ذكر

ما فوق الثلاثين من الأربعين، ولعل الْحكْمَة التَّنْبيه عَلَى أن قول رب أوزعني ليس بمختص

بسن الثلاثين أو الثلاث والثلاثين بل يعم ما فوقها أَيْضًا وتَخْصيص الأربعين بالذكر لكونه

ـــــــــــــــــــــــــــــ

* * * * * * * * * * [حَاشِيَةُ ابْنِ التَّمْجِيدِ] * * * * * * * * * * *

قوله: إذا اكتهل واستحكم قوته. اكتهل من قولهم اكتهل الرجل أي صار كهلًا والكهل من

الرجال الذي جاوز الثلاثين ومنه اكتهل النبات أي تم طوله.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت