فهرس الكتاب

الصفحة 9364 من 10841

بمعنى العجز ربمعنى التعب والمشقة مع الاهتداء إلَى وجهه. والْمَعْنَى عَلَى الأول ولم يعجز

عن خلقهن بل خلقهن كما شاهدتموهن وعلى الثاني ولم يعي ولم يتعب ولم ينصب ولم

يعرض له مشقة بسَبَب خلقهن والأول أشير إليه في قَوْله تَعَالَى: (أفعيننا بالخلق الأول)

والْمَعْنَى الثاني قد لوح إليه في قَوْله تَعَالَى: (وما مسنا من لغوب) .

أي من نصب وإن لم تجعل الواو في كلام المص بمعنى أو فاحمل عَلَى عموم المشترك أو

الجمع بين الْحَقيقَة والْمَجَاز.

قوله: (والمعنى أن قدرته واجبة لا تنقص ولا تنقطع بالإِيجاد أبد الآباد) أي

لازمة للذات؛ إذ هي كسائر الصفات القديمة مقتضى الذات لا تنفك عنه أصلًا وما كان

بالذات لا يزول أبدًا، وإلَى هذا أشار بقوله لا تنقص وليس الْمُرَاد أنها واجبة بالذات لأنها

ممكنة قديمة والواجب بالذات مختص بالذات العلي كما حقق في علم الْكَلَام.

قوله: (أي قادر) نبه به عَلَى أن بقادر خبر أن وأن الباء زائدة للتوكيد، كَمَا صَرَّحَ به

الْمُصَنّف.

قوله: (ويدل عليه قراءة يَعْقُوب يقدر) بالْفعْل الْمُضَارِع أي يدل عَلَى أن قدرته تَعَالَى

لا تنقطع لأن الْمُضَارِع يدل عَلَى الاسْتمْرَار.

قوله: ( [والباء] مزيدة لتأكيد النفي فإنه مشتمل على أَنَّ وما في حيزها) تعليل لتأكيد

النفي وأن النفي منسحب ومسلط عَلَى أن وما في حيزها.

قوله: (ولذلك أجاب عنه بقوله:(بلى إنه) الآية) علة مبينة

للانسحاب الْمَذْكُور أي لكون النفي مشتملًا عَلَى أن وما في حيزها أجاب عنه بقوله بلى

لأنه مختص بإبطال النفي فكان حاصل الْمَعْنَى (أَوَلَمْ يَرَوْا أن الله) أي

ألم يقدر عَلَى إحياء الموتى مع قدرته عَلَى أكبر منه وهو خلق السَّمَاوَات الْأَرْض فأبطل هذا

النفي بقوله: (بلى إنه) الخ. والنفي وإن أبطل بالاسْتفْهَام الإنكاري لكن

في الْجَوَاب عومل معاملة النفي نقله المحشي الفاضل في سورة الحج في قَوْله تَعَالَى:

(أَلَمْ تَرَ أَنَّ اللَّهَ أَنْزَلَ مِنَ السَّمَاءِ مَاءً فَتُصْبِحُ الْأَرْضُ مُخْضَرَّةً) الآية.

قوله: (تقريرًا للقدرة عَلَى وجه عام يكون كالبرهان عَلَى المقصود) حَيْثُ جاء عَلَى

شيء قدير مع أن الظَّاهر بلى إنه عَلَى إحياء الموتى قدير، وإنما جيء عَلَى وجه عام ليكون

كالبرهان عليه لأنه كبرى لصغرى سهلة الحصول فينتج المقصود تقريره أن إحياء [الموتى]

ـــــــــــــــــــــــــــــ

* * * * * * * * * * [حَاشِيَةُ ابْنِ التَّمْجِيدِ] * * * * * * * * * * *

قوله: والباء مزيدة لتأكيد النفي. قال الزجاج في كتابه: دخلت الباء في خبر أن كدخول أو في

أول الْكَلَام ولو قلت ظننت أن زيدًا بقائم لم يجز، ولو قلت ما ظننت أن زيدًا بقائم جاز بدخول ما

وأن دخول أن إنما هُوَ توكيد للكلام فكأنه في تقدير أليس الله بقادر عَلَى أن يُحْيي الْمَوْتَى.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت