فهرس الكتاب

الصفحة 9366 من 10841

ثبات الرأي عَلَى الشيء نحو إمضائه، وإليه أشار بقوله أو الثبات والجد أي الاهتمام

والاجتهاد وهو لازم للثبات عَلَى الأمر نحو إمضائه.

قوله:(ومِنَ للتبيين، وقيل للتبعيض، وأُولُوا الْعَزْمِ أصحاب الشرائع اجتهدوا في تأسيسها

وتقريرها وصبروا على تحمل مشاقها ومعاداة الطاعنين فيها، ومشاهيرهم: نوح، وإبراهيم، وموسى، وعيسى عليهم السلام)ومن للتبيين فحِينَئِذٍ يكون جميع الرسل أولي العزم؛ إذ

الاجتهاد في تأسيس الشرائع والصبر عَلَى تحمل مشاقها موجود في جميعهم واختاره المص

حيث قدمه وقال ومشاهيرهم نوح الخ. ثم نقل قول بعضهم مع التمريض أنه للتبعيض وذلك

البعض نوح وإبْرَاهيم ومُوسَى ومُحَمَّد عليهم السلام عَلَى قول أو خمسة وهم الْمَذْكُورون

مع عيسى عَلَيْهِ السَّلَامُ أو ستة وهم الْمَذْكُورون وهارون أو دَاوُود عليهما السلام أو سبعة آدم

ونوح وإبراهيم ومُوسَى ودَاوُود وسليمان وعيسى عليهم السلام، أو تسعة نوح وإبْرَاهيم

وإسحاق ويَعْقُوب ويُوسُف وأيوب ومُوسَى ودَاوُود وعيسى عليهم السلام، وليس لهم سند.

قوله: فلا اعتداد به ولذا لم يرض به الْمُصَنّف ولم نرض به أَيْضًا؛ إذ التَّخْصِيص خلاف

الظَّاهر وإبقاؤه عَلَى عمومه صحيح بل واجب ومهما أمكن ذلك لا يصار إلَى التَّخْصِيص.

قوله:(وقيل الصابرون عَلَى بلاء الله كنوح صبر عَلَى أذى قومه كانوا يضربونه حتى

يغشى عليه)عطف عَلَى أصحاب الشرائع أي الصابرون من أصحاب الشرائع عَلَى بلاء الله

تَعَالَى أي ابتلاء الله تَعَالَى كنوح الخ. فيه إشَارَة إلَى أن الْمُرَاد بالرسل مطلق الْأَنْبيَاء لأن أكثر

الْمَذْكُورين ليس له كتاب سماوي أنزل عليه وإن كان مأمورًا بالْكتَاب الذي أنزل قبله وليس

له شرع جديد أيضًا.

قوله: (وإبْرَاهيم عَلَى النَّار وذبح ولده والذبيح على الذبح، ويعقوب على فقد الولد

والبصر، ويوسف على الجب والسجن، وأيوب على الضر، وموسى قال له قومه(إِنَّا لَمُدْرَكُونَ

قَالَ كَلَّا إِنَّ مَعِي رَبِّي سَيَهْدِينِ)وذبح ولده أي الأمر بذبح ولده

حتى باشر ذبحه لكنه لم يقع الذبح، ومراده بذبح ولده ما ذكرناه والذبيح إسْمَاعيل عليه

السلام وهو الْمُخْتَار. وقيل إسحاق عَلَيْهِ السَّلَامُ تقدم تفصيله في سورة والصافات. قوله عَلَى

فقد البصر أي ضعف البصر؛ إذ الصحيح أنه لم يعم.

قوله: (ودَاوُود بكى عَلَى خطيئنه أربعين سنة) كما تقدم في سورة (ص) .

قوله: (وعيسى لم يضع لبنة عَلَى لبنة صلى الله تَعَالَى عليهم أَجْمَعينَ) أي لم يبن

بناء قط. [ (وَلا تَسْتَعْجِلْ لَهُمْ] . لكفار قريش بالعذاب فإنه نازل بهم في وقته لا محالة) .

قوله: (استقصروا من هوله مدة لبثهم في الدنيا حتى يحسبونها ساعة) حتى قَالُوا

(لبثنا يومًا أَوْ بَعْضَ يَوْمٍ) لأنها أيام سرور وأيام السرور قصار كما أن أيام

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت