لم يكن اسم مصدر بمعنى الانتهاء إلَى أقصى الأمر والمرام. مرضه لما فيه من الفصل
الطويل، والظَّاهر أن لهم متعلق بـ لا تستعجل ويحتاج لهم عَلَى ما ذكره القيل؛ إذ الْمَعْنَى لا
بتم بدونه.
قوله: (كأنهم إذا بلغوه ورأوا ما فيه استقصروا مدة عمرهم) إشَارَة إلَى أن فَائدَة
الاعتراض للتأكد فإن استقصارهم مدة لبثهم في الدُّنْيَا أحياء وأمواتًا حين مشاهدتهم
الهول التام.
قوله: (وَقُرئَ بالنصب أي بلغوا بلاغًا) أي تبليغًا بلغوا فعل ماض مجهول ضميره
راجع إلَى الْكُفَّار اختاره عَلَى بلغ أمرًا له عَلَيْهِ السَّلَامُ؛ إذ المقصود هنا كونهم مبلغين وعدم
انقيادهم له ولذا ختم بقوله: (فهل يهلك إلا القوم الفاسقون) .
قوله:(الخارجون عن الاتعاظ أو الطاعة، وقرئ «يهلك» بفتح اللام وكسرها من
هلك وهلك، و «نهلك» بالنون ونصب القوم)الخارجون عن الاتعاظ وهو الْمُنَاسب لقوله
وعظتم. قوله أو الطاعة وهي الملائم للثاني، والْمُرَاد هنا الكافرون.
قوله:(عن النَّبيِّ صلى الله تَعَالَى عليه وسلم: «من قرأ سورة الأحقاف كتب له عشر
حسنات بعدد كل رملة في الدنيا»)حديث موضوع. الْحَمْدُ للَّه عَلَى إتمام هذه البغية والصلاة
وَالسَّلَامُ عَلَى خير البرية. في يوم الخميس أول ذي القعدة سنة 1190.
تم الجزء السابع عشر
ويليه الجزء الثامن عشر، وأوله: سورة مُحَمَّد - صلى الله عليه وسلم -.