فهرس الكتاب

الصفحة 9459 من 10841

أن يأبوا ذلك ويبطشوا عليهم فأنزل الله السكينة عليهم فتوقروا وتحملوا) وحويطب تصغير

حاطب بمهملتين، ومكرز ابن الخ. بكسر الميم وسكون الكاف ثم راء مهملة ثم زاء معجمة.

قوله: فقال لعلي الخ. تفصيل قوله اكتب باسمك اللهم الخ. وصورة المكتوب باسمك اللهم

هذا ما صالح عليه مُحَمَّد بن عبد الله سهيل بن عمرو صلحًا عَلَى وضع الحرب عَلَى النَّاس

عشر سنين يأمن فيه النَّاس أو يكف بعضهم عن بعض عَلَى أنه من أتى من آل مُحَمَّد من

قريش بغير إذن وليه رده عليهم، ومن جاء قريش ممن مع مُحَمَّد لم يردوه عليه، وأن بيننا غير

مكفوفة وأنه لا أسلال ولا أغلال وأنه من أحب أن يدخل في عقد مُحَمَّد وعهده دخل فيه.

ومن أحب أن يدخل في عقد قريش وعهده دخل فيه. وسيأتي في الممتحنة نقضهم هذا

العهد كذا قيل. والقابل العام القابل عرفًا وهو الْمُرَاد هنا. قوله فهَمَّ الْمُؤْمنُونَ أي مجموع ما

ذكر كان سببًا لهَمِّ الْمُؤْمنُونَ وقصدهم، ويبطشوا عليهم عُدي بـ على بتأويل يتوقعوا البطش.

والسكينة الصبر والتحمل ولذا قال فتوقروا وتحملوا ولم يعملوا بمقتضى همهم بخلق

السكينة فالْمُرَاد بالْإنْزَال الإيجاد والإحداث.

قوله: (كلمة الشَّهَادَة أو بسم الله الرحمن الرحيم أو مُحَمَّد رسول الله اختارها لهم)

بيان معنى الإلزام والتَّعْبير بالإلزام بيان شدة ملازمتهم، وظاهره لا يراد لأنه يوهم الجبر

والاضطرار. وفي تعبير الْمُصَنّف بالاختيار تنبيه عَلَى أن الْمُشْركينَ محرومون عنها ولذا أبوا

عن كتبها ولو أريد بالإلزام إلزام بالحكم جاز إرادته لكن الْمُتَبَادَر الجبر وعن هذا أوله به.

قوله: (أو الثبات والوفاء بالعهد) هذا الْمُنَاسب لقوله: (فأنزل الله)

الآية. فالْمُنَاسب عطفه بالفاء لكن عطف بالواو لقطع النظر عن سببيته فحِينَئِذٍ معنى الإلزام

الأمر فلا يتناول بالاختيار.

قوله: (وإضافة الكلمة إلَى التَّقْوَى لأنها سبب الوقاية من النَّار) فالْإضَافَة لأدنى

ملابسة إن كان الْمُرَاد كلمة الشَّهَادَة الخ. فالأمر ظَاهر وإن كان الْمُرَاد الثبات الخ. فإطلاق

كلمة التَّقْوَى عَلَى ذلك مبني عَلَى المسامحة؛ إذ الْمُرَاد الثبات عَلَى كلمة التَّقْوَى وكذا

الوفاء بالعهود فإن العهود من قبيل كلمة التَّقْوَى. قوله بسَبَب الوقاية من النَّار بناء عَلَى أن

التَّقْوَى الحقيقي الشرعي متضمن لها، والْقَوْل بأنه حمل التَّقْوَى عَلَى الْمَعْنَى اللغوي بعيد.

قوله: (أو كلمة أهلها) لتقدير الْمُضَاف فالْإضَافَة حِينَئِذٍ في بابها. قيل في قوله لأنها

أي الكلمة عَلَى الوجه الأخير ولا يظهر وجهه والعموم هُوَ الظَّاهر.

قوله: (من غيرها) أي من غير أهلها بتقدير الْمُضَاف. وفي الكَشَّاف: من غيرهم وهم

الْكُفَّار القاسية قلوبهم إشَارَة إلَى المفضل عليه. وقيل اسم التَّفْضيل بمعنى أصل الْفعْل وهو

خال عن التكلف، ولك أن تقول: هذا من قبيل: الصيف أحر من الشتاء.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت