فهرس الكتاب

الصفحة 9862 من 10841

الحكم يتكرر بتكرر سببه لا بتكرر شرطه، والْكَفَّارة تتكرر بتكرر الظهار لا بتكرر العزم

وجعل الظهار شرطًا والعود سببًا ظاهره ليس بمستقيم، وإلى ما ذكرناه أشار المص بقوله

ومن فوائدها الخ. وتكرار الظهار إما مع تكرر الْمُظَاهَر [منها] كما إذا كان له زوجتان أو أكثر

فظَاهَرَ كلًّا منها لزم تكرار الْكَفَّارة سواء كان في مجلس واحد أو في مجالس متفرفة أو

مع اتحادها كأن يظَاهِرَ مرة بعد أخرى زوجة واحدة في مجلس واحد ولم يقصد التوكيد لزم

تكرار الْكَفَّارة، وإن كان في مجالس متفرقة لزم تكرار الْكَفَّارة وإن قصد التَّأْكيد. ونقل عن

الغزالي أنه قال في شرح الوجيز أنه لو قال لأربع نسوة له أنتن عليَّ كظهر أمي فإن كان

دفعة واحدة ففيه قولان فإن كان بأربع كلمات فأربع كفَّارات ولو كررها والمرأة واحدة فإما

أن يأتي بها متوالية أو لا، فعلى الأول إن قصد التوكيد فواحدة وإلا ففيه قولان؛ لأن الْقَوْل

القديم وبه قال أحمد واحدة كما لو كرر اليمين عَلَى شيء واحد، والْقَوْل الجديد التعدد وبه

قال أبو حنيفة ومالك، وإن لم تتوال وقصد بكل واحدة ظهارًا أو الطلاق ولم ينو التأكيد

فكل مرة ظهار برأسه، وفيه قول إنه لا يكون الثاني ظهارًا إن لم يكفر عن الأول، وإن قال

أردت إعادة الأولى ففيه اخْتلَاف بناء عَلَى أن المغلب في الظهار معنى الطلاق أو اليمين لما

فيه من الشبهين انتهى. وفي صورة قوله لأربع نسوة له أنتن عليَّ كظهر أمي فإن كان دفعة

واحدة ففيه قولان كونه قولين مذهب الشَّافعيّ ومذهبنا فالْكَفَّارة واحدة.

قوله: (والرقبة مقيدة بالإيمان عندنا) وعندنا مطلق الرقبة مؤمنة أو كافرة وهذا بناء

على أن المطلق يحمل عَلَى المقيد عند الشَّافعي وعندنا لا يحمل إلا في صورة واحدة

والتَّفْصيل في أصول الفقه.

قوله: (قياسًا عَلَى كَفَّارة القتل) لقَوْله تَعَالَى: (وَمَنْ قَتَلَ مُؤْمِنًا [خَطَأً] فَتَحْرِيرُ رَقَبَةٍ مُؤْمِنَةٍ)

فعلم منه عدم جواز رقبة كافرة بهذه الآية. فالعدم شرعي فيقاس عليه عدم

جواز تحرير رقبة كافرة في كفارة الظهار.

قوله: (أن يستمتع كل من المظَاهر والْمُظَاهَر [منها] بالآخر لعموم اللَّفْظ) وهو التماس

من التفاعل وهو يقتضي أن يكون من المظَاهر والْمُظَاهَر [منها] .

ـــــــــــــــــــــــــــــ

* * * * * * * * * * [حَاشِيَةُ ابْنِ التَّمْجِيدِ] * * * * * * * * * * *

قوله: لعموم اللَّفْظ ومقتضى التشبيه. أما عموم اللَّفْظ فإن لفظ (أَنْ يَتَمَاسَّا) .

مثنى متناول لكل واحد منهما والتذكير للتغليب، وأما اقتضاء التشبيه فلأن التشبيه يدل عَلَى المشبه

الذي هُوَ المظَاهر والمشبه به الذي هُوَ الْمُظَاهَر [منها] ، والمقصود منه بيان المرجوع إليه للضمير في

(أَنْ يَتَمَاسَّا) وهو كل واحد منهما. يعني أنه وإن لم يجر ذكر المرجوع إليه صريحًا

فقد جرى دلالة وفحوى ولو أجري عَلَى ظاهره لقيل: أن يتماسوا عَلَى لفظ الجمع لأنه هُوَ الْمَذْكُور.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت