فهرس الكتاب

الصفحة 9935 من 10841

من حيث إنه موجد ومصور من حيث إنه مرتب صور المخترعات أحسن ترتيب ويزينها

أحسن تزيين، ومن هذا علم وجه تقدير الخالق الخ. ولو أريد بالخالق مطلق الإيجاد

وبالبارئ الإيجاد بريئاً من التفاوت كما نبه عليه هنا وصرح به في البقرة لم يبعد؛ إذ الإيجاد

معنى الخلق اصْطلَاحًا والتقدير معناه لغة واعتبار الاصْطلَاح أولى. قيل: قرئ أي المصوَّر

بفتح الواو عَلَى أنه مَفْعُول البارئ فما في قاضيخان من أن قراءة المصوَّر بفتح الواو هنا

تفسد الصلاة فيه نظر وقد أشار إليه بعض المتأخّرين، ولعل مراده أن القراءة الشاذة ليست

بقرآن؛ إذ التواتر شرط في الْقُرْآن فيندفع النظر الْمَذْكُور.

قوله: (لأنها دالة عَلَى محاسن الْمَعَاني) نبه به عَلَى أن كون الأسماء حسنى لدلالتها

على صفات الْكَمَال وهي الْمُرَاد بمحاسن الْمَعَاني.

قوله: (يُسَبِّحُ لَهُ مَا فِي السَّماواتِ وَالْأَرْضِ) لتنزهه عن النقائص

كلها) بسبح له صيغة الْمُضَارِع للاسْتمْرَار، والسَّمَاوَات والْأَرْض داخلتان فيما في السَّمَاوَات

كما مَرَّ غير مرة. وما ليعم العقلاء وغيرهم اخْتيرَ عَلَى مَن اخْتيرَ هنا الْجُمْلَة الفعلية وما سبق

جملة اسمية لنكتة دقيقة يعرفها من له سليقة.

قوله: (الجامع للكمالات بأسرها فإنها راجعة إلَى الْكَمَال في القدرة والعلم) أي هاتان

الصفتان كناية عن جميع الْكَمَالات، وإنما ذهب إليه هنا لأنه كالعلة لما قبله فإن الاستجماع

لجميع الْكَمَالات مستلزم لتنزهه عن جميع النقائص.

قوله:(عن النَّبيِّ عَلَيْهِ السَّلَامُ «من قرأ سورة الحشر غفر الله له ما تقدم من ذنبه وما

تأخر»)رواه الثعلبي عن أنس - رضي الله تَعَالَى عنه - ولم يقل إنه موضوع. الْحَمْدُ للَّه عَلَى توفيق

إتمام ما يتعلق بسورة الحشر. والصلاة وَالسَّلَامُ عَلَى من أوتي الشفاعة في يوم الحشر.

وعلى آله وأصحابه أَجْمَعينَ. تمت وقت العصر من الثلاثاء في شهر شعبان. والله المستعان

في سنة 1191.

ـــــــــــــــــــــــــــــ

* * * * * * * * * * [حَاشِيَةُ ابْنِ التَّمْجِيدِ] * * * * * * * * * * *

قوله: الجامع للكمالات بأسرها. فإنها راجعة إلَى الْكَمَال في القدرة والعلم والْكَمَال في

القدرة مُسْتَفَاد من لفظ العزيز فإنه بمعنى البليغ في الغلبة عَلَى كل شيء ويلزمه كمال القدرة، ومعنى

الْكَمَال في العلم مدلول لفظ الحكيم فإن معناه البليغ في العلم والْحكْمَة.

قوله:"من قرأ سورة الحشر .."الخ. عن أبي هريرة سألت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - عن اسم الله الأعظم فقال:

"عليك بآخر الحشر فأكثر قراءته"فأعدت عليه فأعاد عليَّ فأعدت عليه فأعاد عليَّ. وعن أحمد بن حنبل

والترمذي عن معقل بن يسار قال قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم: ["مَنْ قَالَ حِينَ يُصْبِحُ ثَلَاثَ مَرَّاتٍ: أَعُوذُ بِاللهِ السَّمِيعِ الْعَلِيمِ مِنَ الشَّيْطَانِ الرَّجِيمِ، ثُمَّ قَرَأَ الثَّلَاثَ آيَاتٍ مِنْ آخِرِ سُورَةِ الْحَشْرِ، وَكَّلَ اللهُ بِهِ سَبْعِينَ أَلْفَ مَلَكٍ يُصَلُّونَ عَلَيْهِ حَتَّى يُمْسِيَ، إِنْ مَاتَ فِي ذَلِكَ الْيَوْمِ مَاتَ شَهِيدًا، وَمَنْ قَالَهَا حِينَ يُمْسِي كَانَ بِتِلْكَ الْمَنْزِلَةِ"] .

ورواه أبو عيسى عن مُحَمَّد بن غيلان عن أبي أحمد الزبيري بهذا الإسناد وقال هذا حديث غريب لا

نعرفه إلا بهذا الوجه. اللهم ارحمنا برحمتك وأعنا عَلَى رضاك يا رب الْعَالَمينَ. تمت السُّورَة أحمد الله

مفتتحًا ومختتمًا. فالآن أشرع بعونك اللهم فيما في سورة الممتحنة وباسمك. أقول:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت