فهرس الكتاب

الصفحة 9941 من 10841

وجهرًا فأبدل منه لبيان أنه بأي نوع وقع الإلقاء بعيد؛ إذ الإلقاء إليهم إنما وقع بالجهر ولو

سلم ذلك فيكون بدل البعض لا الاشتمال.

قوله: (أو اسْتئْنَاف معناه أي طائل لكم في إسرار المودة أو الإخبار بسَبَب المودة) أو

اسْتئْنَاف أي اسْتئْنَاف بياني كأن قائلًا يقول: لم عوتبنا وما صدر منا؟ فأجيب بذلك وهو

الأَولى؛ لأنه قد عرفت أن هذا الخروج بلا إخراج [بقرينة] قوله جهادًا فإنه بعد الهجرة وتلقون

ناظر إلَى [الإخراج] . وصاحب الكَشَّاف اكتفى به ولم يتعرض البدلية. قوله أي طائل أي نفع

لكم هذا منفهم من قوله: (أَنَا أَعْلَمُ) الخ أي لا نفع لكم أصلًا لأني مطلع

رسولي عَلَى ما تسرونه، فقوله تسرون ليس فيه فَائدَة الخبر فالمقصود التوبيخ بانضمام(وَأَنَا

[أَعْلَمُ] )الخ. إليه ولو ذكر هذا بعد قوله: (وَأَنَا أَعْلَمُ) لكان أوضح.

قوله: (أي منكم) متعلق بـ أَعْلَمُ بناء عَلَى أنه اسم تفضيل وهذا بيان للمفضل عليه، ولو

ذكر عقيب قوله (وَأَنَا أَعْلَمُ) لا [يبعد] عن الاشتباه وذكر (ما أعلنتم) للتنبيه عَلَى أنه تَعَالَى يعلم

الخفيات كالجهريات؛ إذ الخفاء لكم، ولا يخفى عَلَى الله شيء. وجه تقديم أخفيتم أنه

المقصود بالْإخْبَار. وجه الأعلمية أنه تَعَالَى يعلمه قبل وقوعه بأنه سيقع كما علم بعد وقوعه

بأنه وقع الآن أو قبل، وهذا التعلق حادث والأول قديم، وأما أنتم فتَعْلَمُونَ ما صدر منكم

حين الصدور أو قبله بزمان يسير.

قوله: (وقيل أَعْلَمُ فعل مضارع والباء مزيدة و «ما» موصولة أو مصدرية) . وقيل أعلم فعل

مضارع متكلم فحِينَئِذٍ الباء زائدة لتقوية العمل فلا يزاد كلمة مِن، وأما في الأول فالباء ليست

بزائدة لأن أفعل التَّفْضيل لا يعمل في الْمَفْعُول به إلا بواسطة الجار. قوله وما موصولة

فالعائد مَحْذُوف أو مصدرية فلا حاجة إلَى التقدير. والأول ينافي قوله تسرون إليهم بالمودة

إذ المودة معلومة، وكذا إخباره عَلَيْهِ السَّلَامُ معلومة مخفية لا نفس الإخفاء إلا أن يراد به

الحاصل بالمصدر.

قوله: (أي من يفعل الاتخاذ) أي اتخاذ العدو أولياء.

قوله: (قوله أخطأه) أي (سَواءَ السَّبِيلِ) فحمل (ضل) عَلَى أنه متعد

بمعنى أخطأه وجاوزه وهذا غير مَشْهُور؛ لأن أضل متعد وضل لازم فحِينَئِذٍ يكون(سَواءَ

السَّبِيلِ)منصوب عَلَى الظرفية، والْمُرَاد به طريق الحق والصواب أو دين

ـــــــــــــــــــــــــــــ

* * * * * * * * * * [حَاشِيَةُ ابْنِ التَّمْجِيدِ] * * * * * * * * * * *

قوله: معناه أي طائل لكم في إسرار المودة والْإخْبَار بسبب المودة. يعني مَفْعُول تسرون

يحتمل أن يكون المودة والباء زائدة. والْمَعْنَى تسرون المودة، ويحتمل أن يكون الْمَفْعُول مَحْذُوفًا

مقدرًا والباء للسببية. والْمَعْنَى تسرون الْإخْبَار بسبب المودة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت