فهرس الكتاب

الصفحة 9955 من 10841

وتزوجها عمر - رضي الله تَعَالَى عنه) لأن صلح الحديبية الخ. المقصود من حكاية الصلح

الْمَذْكُور بيان وجه لزوم رد مهورهن. قوله بعد في الحديبية أي كان عَلَيْهِ السَّلَامُ مقيمًا بعد

في الحديبية ولم يرتحل عنها. [إذ] جاءته فإذا جاءه مجيئة سبيعة. قوله طالبًا لها فقال يا مُحَمَّد

اردد عليَّ امرأتي فإنك قد شرطت لنا أن ترد علينا من أتاك منا وهذه طينة الْكتَاب لم تجف.

قوله: فنزلت لبيان أن الشرط إنما كان في الرجال دون النساء فاستحلفها الخ. فلا تَخْصيص

عند الشافعي ولا نسخ عندنا، وإن كان الشرط عامًا فيكون من تَخْصيص العام عنه عند

الشَّافعيّ وعندنا من نسخ السنة بالْكتَاب، ولا يكون العهد منقوضًا به؛ لأنه لا صنع للعبد فيه

وإنما هُوَ بالوحي المتلو.

قوله: (ولَا جُنَاحَ عَلَيْكُمْ أَنْ تَنْكِحُوهُنَّ) فإن الْإسْلَام حال بينهن

وبن أزواجهن الْكُفَّار) (ولَا جُنَاحَ عَلَيْكُمْ) الآية. استدل به أبو حنيفة عَلَى

عدم العدة في الفرقة بخروجها إلينا من دار الحرب مسلمة إلا في الحامل؛ لأن الزّيَادَة عَلَى

النص لا يجوز بالظن، وأما الحامل فقوله عَلَيْهِ السَّلَامُ"من كان يؤمن باللَّه واليوم الآخر فلا"

يسقين ماءه زرع غيره"مَشْهُور يجوز بمثله الزّيَادَة عَلَى الْكتَاب كحديث العسيلة فإن شرط"

دخول الزوج المحلل ووجوب إدخال الفرج في الفرج ثبت به زيادة عَلَى النص. وفي الهداية:

قول أبي حنيفة فيما إذا كان معتقدهم أنه لا عدة. وجه الاحتجاج أنه نفى الجناح بعد إيتاء

المهر من غير تَقْييد بمضي العدة فلو أن الفرقة بمجرد الوصول إلَى دار الْإسْلَام لكان

الجناح ثابتًا، والسكوت في معرض البيان معرض للعدم. وتمام التَّفْصيل في كتب الفقه.

قوله: (شرط إيتاء المهر في نكاحهن إيذانًا بأن ما أعطى أزواجهن لا يقوم مقام المهر)

الإيتاء أعم من الإعطاء بالْفعْل أو بالتزامه، وظَاهر كلامه أن إذا شرطية وجوابه إما ما قبله أو

مقدر بدلالة ما قبله، ويحتمل الظرفية والشرطية مُسْتَفَادة منها أَيْضًا

قوله:(بما تعتصم به الكافرات من عقد وسبب جمع عصمة، والمراد نهي المؤمنين

عن المقام على نكاح المشركات، وقرأ البصريان وَلا تُمَسِّكُوا بالتشديد)بما تعتصم به

ـــــــــــــــــــــــــــــ

* * * * * * * * * * [حَاشِيَةُ ابْنِ التَّمْجِيدِ] * * * * * * * * * * *

قوله: شرط إيتاء المهر في نكاحهن إيذانا بأن ما أعطى أزواجهن لا يقوم مقام المهر. وفي

الكَشَّاف: ثم نفى عنهم الجناح في تزوّج هؤلاء المهاجرات إذا آتوهنّ أجورهنّ أى مهورهنّ؛ لأن

المهر أجر البضع، ولا يخلو إما أن يراد بها ما كان يدفع إليهنّ ليدفعنه إلى أزواجهنّ فيشترط في

إباحة تزوجهنّ تقديم أدائه، وإما أن يراد أن ذلك إذا دفع إليهنّ على سبيل [القرض] ثم تزوجن على

ذلك لم يكن به بأس، وإما أن يبين لهم أن ما أعطى أزواجهنّ لا يقوم مقام المهر وأنه لا بد من

إصداق. تم كلامه. ذكر في الآية ثلاثة أوجه. اختار القاضي منها الوجه الأخير لأن الظَّاهر من لفظ

الأجور هنا المهور التي يدفعها إليهن من يريد نكاحهن من الْمُؤْمنينَ بعد ما أعطى أزواجهن ما

أنفقوا إليهن، ويعضد هذا الوجه ذكر قوله سبحانه (وَلَا جُنَاحَ) الآية. بعد [قوله] :

(وَآتُوهُمْ مَا أَنْفَقُوا) فليتدبر.

قوله: بما تعتصم به الكافرات. أي لا يكن بينكم وبينهن علقة من عقد نكاح ونسب.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت