فهرس الكتاب

الصفحة 9965 من 10841

ترك القتال أو عطف عَلَى ما قبلها عطف القصة عَلَى القصة لكون التناسب بين القصتين

تناسًا تامًا كما عرفته.

قوله: (مقدر بـ اذكر أو كان كذا) مقدر بـ اذكر أي أنه منصوب به عَلَى أنه مَفْعُول فيه أو

الْمَفْعُول به مَحْذُوف. أي اذكر الحادث الذي وقع وقت قول مُوسَى لقَوْمه، وكذا الْكَلَام في

قوله أو كان كذا.

قوله: (بالعصيان والرمي بالأُدْرة) بالعصيان أي في كل أمر ونهي حيث أمرتكم بقتال

الجبابرة فأبيتم إلا أن قلتم (اذْهَبْ أَنْتَ وَرَبُّكَ فَقَاتِلَا إِنَّا هَاهُنَا قَاعِدُونَ) وحيث نهيتكم عن

المناهي فعبدتم العجل وطلبتم رؤية الله تَعَالَى جهرة ومع ذلك رميتموني بالأُدْرة بضم

الهمزة وسكون الدال المهملة وراء مهملة مرض تكبر منه الخصيتان، وكان مُوسَى عليه

السلام إذا اغتسل بعد عن الناس لحرمة كشف العورة ولحيائه، وأما قومه فيغتسلون في

محضر النَّاس عراة فقَالُوا إن به أُدْرة أو به برص ذكره الْمُصَنّف في أواخر سورة الأحزاب.

قوله: (بما جئتكم من المعجزات) متعلق بـ تَعْلَمُونَ والباء للسببية لكن لما كان هذا

العلم بدون قبول لم يكن مفيدًا بالنسبة إلَى من لم يؤمن به.

قوله: (والْجُمْلَة حال) والواو رابطة والأكثرون منعوا ذلك وأولوا بالْجُمْلَة الاسمية بتقدير

المبتدأ أي وأنتم قد تَعْلَمُونَ. والبعض جوز كون الواو رابطة في الْمُضَارِع المثبت مع قد.

قوله: (مقررة للإنكار فإن العلم بنبوته يوجب تعظيمه ويمنع إيذاءه) مقررة للإنكار

المُسْتَفَاد من الاستفهام فإنه ليس الغرض منه طلب بيان سبب الأذى؛ إذ لا سبب له بديهة

بل الْمَعْنَى عَلَى الإنكار الواقعي للتقريع وهذه الْجُمْلَة مقررة لذلك الإنكار؛ إذ العلم

بالرسالة يوجب التوقير وينهى عن الأذى فيظهر أن الأذى بعد العلم بالنبوة منكر غاية

الإنكار بمعنى أنه لا يَنْبَغي أن يقع كَذَلكَ. وفي قوله فإن العلم بنبوته مُبَالَغَة بأن العلم

برسالته أولى بذلك.

قوله: (وقد لتحقيق العلم) أي تَعْلَمُونَ علمًا لا يحوم حوله شبهة ما. وقد في الْمُضَارِع

قد يجيء للتحقيق كالْمَاضي بمعونة أن التقليل لا يناسب المقام كما فيما نحن فيه، ومثل

قَوْلُه تَعَالَى: (قَدْ يَعْلَمُ اللَّهُ الَّذِينَ يَتَسَلَّلُونَ) الآية. فإن التقليل لا يصح هنا

وفيما نحن فيه وهذه حجة عَلَى من أنكر ذلك وذهب إلَى أنه للتقليل وتمحل في تصحيحة

ولم يجئ الْمَاضي ليدل الْمُضَارِع عَلَى اسْتمْرَار العلم بمشاهدة تلك المعجزات التي

معطيها قلب العصا حية واليد البيضاء (فلما زاغوا) (عن الحق) .

ـــــــــــــــــــــــــــــ

* * * * * * * * * * [حَاشِيَةُ ابْنِ التَّمْجِيدِ] * * * * * * * * * * *

قوله: مقدر بـ اذكر أو كان كذا. فإن كان المقدر اذكر كان إذ مَفْعُولًا به له، وإن كان المقدر كان

كذا وهو عبَارَة عن قَوْلُه تَعَالَى: (أزاغ الله) كان مَفْعُولًا فيه له. أي لما زاعوا أزاع اللَّه

قلوبهم وقت قول مُوسَى لهم (يَا قَوْم) الآية.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت