فهرس الكتاب

الصفحة 10481 من 10841

قوله: (فيدبرون أمر ثوابها وعقابها) أي الْمَفْعُول الأمر العام الأمر الثواب وعقابها لف

ونش مرتب.

قوله: (بأن تهيئها لإدراك ما أعد لها من الآلام واللذات) أشار به إلَى أن ملائكة

العذاب غير ملائكة الموت فإن ملائكة الموت تهيئها وتوصلها لإدراك الأعم واللذة فإسناد

التدبير إليهم لأنهم من أسباب التدبير.

قوله:(أو الأوليان لهم والباقيات لطوائف من الملائكة يسبحون في مضيها أي يسرعون

فيه فيسبقون إلى ما أمروا به فيدبرون أمره)أو الأوليان أي النازعات والناشطات لهم. أي لملائكة

الموت والباقيات أي السابقات والسابحات والسابقات والمدبرات لطوائف من الْمَلَائكَة وهم

ملائكة الرحمة والعذاب. قوله يسبحون في مضيها مصدر مضاف إلَى الْمَفْعُول أي في مضيهم

إياها وفي الاحتمال الأول معنى السبح السبح في إخراج الروح لكونها عبارة عن ملائكة الموت

ولما حملت عَلَى غير ملائكة الموت كان معنى السبح المضي دون السبح في الإخراج فهو أَيْضًا

مجاز لكنه مَجَاز مُرْسَل لكون الإسراع لزمًا للسبح. قوله: فيسبقون أي فيسرعون الخ. ومعنى

السبق والتدبير مثل ما مَرَّ والمعايرة في معنى السبح فقط. وفي قوله والباقيات لطوائف من

الْمَلَائكَة إشَارَة إلَى أن الواو في (والسابحات) للقسم كواو (والنازعات) . قوله:

(فالسابقات) الخ. عطف عليها عطف الصّفَة كعطف (والناشطات)

وحِينَئِذٍ في الْكَلَام قسمان قدم الأول لأنه الْمُتَبَادَر؛ إذ السبح بالْمَعْنَى الْمَذْكُور

وكذا السبق والتدبير من أحوال ملائكة الموت، وفي الاحتمال الثاني تبقى تلك الأحوال مهملة

غير مبينة، وأَيْضًا في التَّعْبير بالطوائف تنبيه عَلَى وجه كون الجمع بالألف والتاء دون جمع

العقلاء كما مَرَّ تفصيله في المرسلات.

قوله: (أو صفات النجوم) عطف عَلَى قوله صفات ملائكة الموت فحِينَئِذٍ الجمع

بالألف والتاء لا يحتاج إلَى التمحل.

ـــــــــــــــــــــــــــــ

* * * * * * * * * * [حَاشِيَةُ ابْنِ التَّمْجِيدِ] * * * * * * * * * * *

قوله: أو صفات النجوم. عطف عَلَى صفات ملائكة الموت. قوله فتدبر: إما نيط بها كاخْتلَاف

الفصول وتقدير الأزمنة وظهور مواقيت العبادات فيه إبطال لزعم المنجمين أن النجوم مدبرة لهذا

العالم بالكون والفساد ويعضده ما روى البخاري عن قتادة رحمه االله"خلق الله هذه النجوم لثلاث"

جعلها زينة السماء ورجومًا للشياطين وعلامات يهتدى بها"فمن تأول فيها بغير ذلك فقد أخطأ"

وأضاع نصيبه وتكلف ما لا يعلم. وعن الربيع مثله وزاد والله ما جعل الله في نجم حياة أحد ولا

موته ولا رزقه، وإنما يفترون عَلَى الله الكذب ويتعللون بالنجوم. قال الشيخ أبو القاسم عبد الكريم

القشيري في كتابه المسمى بمفاتيح الحجج في إبطال مذهب المنجمين وأطنب فيه وذكر أقوالهم

وقال وأقربها قول من قَالَ هذه الحوادث يحدثها الله تَعَالَى ابتداء بقدرته واختياره، ولكن أجرى

العادة بأنه إنما يخلقها عند كون هذه الكواكب في البروج الْمَخْصُوصَة ويختلف باخْتلَاف سيرها

واتصالاتها ومطارح أشعتها عَلَى جهة العادة من الله سبحانه وتَعَالَى كما أجرى العادة بخلق الولد

عقيب الوطء وخلق الشبع عقيب الطعام، ثم قال: هذا في القدرة جائز لكن ليس فيه علم من دليل

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت