فهرس الكتاب

الصفحة 10605 من 10841

فالأَولى أو مترتبة. قوله بعد حال ناظر إلَى الأول ومرتبة ناظر إلَى الثاني ولو عبر بالمراتب

لكان أوفق بما سبق وبكونه جمعًا، وفيه دليل عَلَى ما ذكرناه آنفًا من أن طبقًا في الاحتمال

الأول يحتمل الحال الشريفة، لكنه خص بالشدة لأن سوق الْكَلَام لتهديد منكري البعث وكذا

قوله: أو طبقًا الخ. يؤيد ما قلناه من أن إطلاق الطبق عَلَى الحال لكونها من أفراده لا للنقل.

قال الإمام البصيري في قصيدته:

وأنت تخترق السبع الطباق بهم ... في موكب كنت فيهم صاحب العلم

وذكر في كونه خطابًا للرسول عَلَيْهِ السَّلَامُ وجهان. الأول أن يكون إشَارَة إلَى ترقي

أحواله عَلَيْهِ السَّلَامُ في الشرف ومن جملته الغلبة عَلَى الْمُشْركينَ المكذبين بالبعث

(فَاصْبِرْ كَمَا صَبَرَ أُولُو الْعَزْمِ) . والثاني تبشير بصعوده إلَى السماء فإن الصحيح كونه

معراجًا بالجسد لا بالروح فقط فحِينَئِذٍ لا يكون أي لَتَرْكَبَنَّ للاسْتمْرَار كما في الاحتمال

الأول ولذا أخّره.

قوله: (وبالكسر عَلَى خطاب النفس، وبالياء عَلَى الغيبة) وبالكسر أي بكسر الباء

الموحدة بتأويل الْإنْسَان بالنفس. قوله وبالياء عَلَى الغيبة أي قرئ بالياء والضَّمير المستتر

راجع إلَى الْإنْسَان فحِينَئِذٍ يكون التفاتًا.

قوله: (وعَنْ طَبَقٍ صفة لـ طَبَقًا أو حال من الضَّمير بمعنى مجاوز الطبق أو مجاوزين له)

وعن طبق صفة لـ طَبَقًا فيكون محله منصوبًا كما في الكَشَّاف. أو حال من الضَّمير في

(لَتَرْكَبَنَّ) في كل احتمال ولذا قال مجاوزًا لطبق عَلَى قراءة الإفراد أو

مجاوزين له عَلَى قراءة الجمع ولم يذكر عَلَى وجه الترتيب الْمَذْكُور لأن الفصل الواحد

أولى من الفصلين، ولم يتعرض بقراءة كسر الباء اكتفاء بما ذكر وإحالة إلَى الْقيَاس، وأما

نصب طبقًا فعلى الْمَفْعُول به جعل مركوبًا اسْتعَارَة مكنية وتخييلية: أو اسْتعَارَة تبعية في عَلَى

وأما جعله منصوبًا عَلَى التشبيه بالظَّرْف أو الحالية فضعيف ليخل المُبَالَغَة قوله: (لَتَرْكَبُنَّ)

جواب القسم، وإن حمل عَلَى عدم القسم فالْكَلَام عَلَى الاسْتئْنَاف عَلَى أن

اللام ابتدائية لكن الظَّاهر كونه قسمًا بجعل (لا) صلة أو ردًا للكلام السابق.

ـــــــــــــــــــــــــــــ

* * * * * * * * * * [حَاشِيَةُ ابْنِ التَّمْجِيدِ] * * * * * * * * * * *

(سَبْعَ سَمَاوَاتٍ طِبَاقً) وهو مروي عن ابْن عَبَّاسٍ وابن مسعود فقوله(عن

طبق)أي بعد طبق قال الشاعر:

ما زلت أقطع منهلًا عن منهل ... حتى أنخت بباب عبد الواحد.

قوله: بمعنى مجاوز الطبق أو مجاوزين له. معنى المجاوزة مُسْتَفَاد من عن والإفراد باعْتبَار

إفراد الْإنْسَان بحسن اللَّفْظ و [حِينَئِذٍ] يفتح الباء في (لَتَرْكَبَنَّ) والجمع باعْتبَار معناه

فيضم الباء.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت