فهرس الكتاب

الصفحة 1188 من 10841

إذا فلا تضاف إلا إلَى الْجُمْلَة الفعلية عَلَى الأصح لتضمنها معنى الشرط(وبنيتا تشبيهًا لهما

بالموصولات واستعملتا)أي ؛ إذ وإذا (للتعليل) ناظر إلَى ؛ إذ (والمجازاة) ناظر إلَى إذا مثل

قَوْلُه تَعَالَى: (وَلَنْ يَنْفَعَكُمُ الْيَوْمَ إذْ ظَلَمْتُمْ) الآية. أي لأجل ظلمكم وهو

معنى حقيقي له كما هُوَ الظَّاهر أو مجاز بمعونة المقام وهو ضعيف؛ إذ لا يظهر علاقة بين

زمان نسبة ماضية وبين التعليل، وكذا ورد إذا شرطية لكن لا تجزم بها في السعة والجزم في

قوله: وإذا تصبك خصاصة فتجمل للضرورة. هذا عند البصريين فإنهم ذهبوا إلَى أن إذا حَقيقَة

في الظَّرْف بمعنى وقت حصول مضمون ما أضيف إليه يضاف إلَى جملة فعلية في معنى

الاسْتقْبَال لكنها قد تستعمل للظرف من غير اعتبار شرط وتعليق، كقَوْله تَعَالَى(والليل إذا

يغشى)أي وقت غشيانه عَلَى أنه بدل من الليل، وقد يستعمل للشرط والتعليق

من غير سقوط معنى الظَّرْف وإليه ذهب الإمامين وعند الكوفيين كلمة إذا مشتركة بين

الوقت والشرط، فإذا استعملت في الشرط لم يبق معنى الوقت وصارت بمعنى إن وإذا

استعملت في الظَّرْف لإيراد معنى الشرط، وإليه ذهب الإمام الأعظم أبو حنيفة. قيل ولك أن

تجعله راجعًا لهما معًا؛ لأن إذا وحيث بل سائر الظروف يستعمل للتعليل عند الزَّمَخْشَريّ

لاستواء مؤدى التعليل والظَّرْف في قولك ضربته لإساءته وضربته إذا أساء لأنك إذا ضربته

في وقت إساءته، فإنما ضربته فيه لوجود إساءته فيه فأجري مجرى التعليل كما أشار إليه

الزَّمَخْشَريّ في سورة مُحَمَّد وارتضاه شراح المفتاح، وكذا تستعمل شرطية مع زيادة ما معها

وهي جازمة انتهى. ولا يخفى ضعفه .

قوله: (ومحلهما النصب أبدًا بالظرفية فإنهما من الظروف الغير المتصرفة لما

ـــــــــــــــــــــــــــــ

* * * * * * * * * * [حَاشيَة ُابْن التَّمْجيد] * * * * * * * * * * *

قوله: وبنيتا تشبيهًا بالموصولات في الاحتياج إلَى الغير، وعدم استقلالهما بدون الْإضَافَة إلَى

شيء كما أن الموصولات لا تستقل في [إفادة] الْمَعْنَى عَلَى التمام بدون صلاتها وبنيت الموصولات تشبيهًا

لها أَيْضًا بالحروف في عدم الاستقلال والاحتياج إلَى الغير، فكما أن الحروف لا تستقل بالمفهومية بدون

ذكر متعلقاتها كَذَلكَ الموصولات لا تستعمل ولا تفيد الْمَعَاني عَلَى التمام إلا بصلاتها .

قوله: واستعملتا للتعليل والمجازاة التعليل نسب لإذ والمجازاة لإذا لكثرة اسْتعْمَال ؛ إذ في

التعليل وإذا في المجازاة.

قوله: ومحلهما النصب أبدًا عَلَى الظرفية. هذا شاء عَلَى ما ذكره من أصل وضعهما وإلا فقد

يكون إذا اسمًا مرفوعًا عَلَى الابتداء والخبر كما في المثال الْمَذْكُور .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت