قوله: (فعند سيبويه أنه أبدلت الياء الزائدة همزة لوقوعها بعد ألف الجمع فصار [[خطائئ] ] فاجتمعت همزتان) قيد بالياء الزائدة لأن الياء الأصلية لا تقلب (فأُبدلت الثانية ياء)
لانكسار ما قبلها، وإذا اجتمع همزتان متحركتان إن كانت إحداهما مكسورة تقلب الثانية ياء
فصار [خطايئ] بتقديم الهمزة عَلَى الياء (ثم قلبت) تلك الياء المقلوبة عن الهمزة (ألفا) فصار
[خطايا] وفي الجاربردي فصار خطائي، فهذا هُوَ الذي يتعلق فيه باجتماع همزتين وسيأتي أن
قياس ما وقعت الهمزة فيه بعد ألف باب مساجد وبعدها ياء وليس مفردها كَذَلكَ أن تقلب
ياء مفتوحة وتنقلب الياء ألفًا فصار خطايا؛ ولهذا قال المص(وكانت الهمزة بين الألفين
فأُبدلت ياء)وفي الصحاح لخفائها بين الألفين.
قوله: (وعند الخليل) أن أصلها خطائي بياء بعد ألف ثم همزة(قدمت الهمزة عَلَى
الياء ثم فعل بهما)أي بالهمزة والياء (ما ذكر) أي ثم قلبت الفًا وكانت الهمزة بين الألفين
أي فصار خطاء فأُبدلت الهمزة ياء فصار خطايا، ومذهب سيبَوَيْه أقيس وأصح كما في
الجاربردي؛ ولذا قدمه المص. وقيل وهنا قول ثالث للفراء إنه جمع لخطية نحو هدية
وهدايا، وعليه يتنزل كلام المص رحمه الله انتهى. وما ذكرناه من أن قوله مذهب سيبَوَيْه هو
المسطور في الجاربردي وأن المص صرح به حيث قال: فعند سيبوبه.
قوله: (وَسَنَزيدُ [الْمُحْسنينَ] ) السين للتأكيد كسين سنكتب.
قوله: (ثوابا) مَفْعُوله الثاني فحذف ما زيد وذكر من زيد له مدحًا بالإحسان وإشَارَة
إلى علة الحكم (جعل الامتثال) لأمر الله تَعَالَى أي قولهم حطة (توبة للمسيء) من بني
إسْرَائيل حيث قال (نَغْفرْ لَكُمْ خَطَايَاكُمْ) وجعل الامتثال الْمَذْكُور (وسبب
ـــــــــــــــــــــــــــــ
* * * * * * * * * * [حَاشيَة ُابْن التَّمْجيد] * * * * * * * * * * *
قوله: جعل الامتثال توبة للمسيء وسبب زيادة الثواب للمحسن الأول مُسْتَفَاد من(نغفر
لكم خَطَايَاكُمْ)والثاني من قوله (وَسَنَزيدُ الْمُحْسنينَ) جعل كل واحد
منهما مسببًا عن الامتثال للأمر إشعا ر بأن قوله عز وجل: (وَسَنَزيدُ الْمُحْسنينَ)
عطف عَلَى جواب الأمر داخل معه في الجزائية للشرط المقدر فكأنه قيل إن تستحصوا عن ذنوبكم
وتستغفروا نغفر لكم خَطَايَاكُمْ ونزيد الْمُحْسِنِينَ. يدل عليه قوله وإخراجه من صورة الْجَوَاب إلَى