فهرس الكتاب

الصفحة 1470 من 10841

قوله: (فاعتدى فيه) أي في يوم السبت (ناس) أي جماعة (منهم) أي من الْيَهُود

وجعل الضَّمير راجعًا إلَى تعظيمه أو التجريد فيه يخالف ظَاهر النص ولا يلائم سوق كلام

الْمُصَنّف ورجوع ضمير يجردوه إلَى اليوم يؤيد ما ذكرناه في زمن دَاوُود عَلَيْهِ السَّلَامُ

واشتعلوا بالصيد وذلك أنهم كانوا يسكنون قرية عَلَى الساحل يقال لها أيلة قيل إن مُوسَى

عَلَيْهِ السَّلَامُ أراد أن يجعل يومًا خالصًا للطاعة وهو يوم الجمعة فخالفوه وقَالُوا نجعله يوم

السبت لأن الله تَعَالَى لم يخلق فيه شَيْئًا، فلما اختاروه لترك سائر الْأَعْمَال نهوا فيه عن

الاصطياد والعمل. وأيلة بفتح الهمزة وسكون الياء المثناة التحتانية وفتح اللام بين المدينة

والطور عَلَى ساحل البحر(وإذا كان يوم السبت لم يبق حوت في البحر إلا حضر هناك

وأخرج خرطومه فإذا مضى تفرقت فحفروا حياضًا)والخرطوم الأنف لكن الْمُرَاد به هنا أنفه

ورأسه وليس الْمُرَاد أنفه فقط، وفي هذا بلاء مبين لبَني إسْرَائيلَ فمنهم من أمسك وصبر

ومنهم من صبر فقط ومنهم من تصدى للاصطياد فعوقبوا .

قوله: (وشرعوا إليها الجداول) وفي نسخة فيها قال المحقق التفتازاني: معنى شرعوا

أظهروا من شرع من الدين. كذا بينه وهذا بعيد هنا. وقيل جعل الجدول لكل شارع المنتهى

إليه وليس من اللغة، والأحسن أشرعوا من أشرع الباب إلَى الطريق وأشرعته وشرع المنزل

إذا كان بابه عَلَى طريق نافذ. والجداول جمع جدول وهو القناة ومعنى شرعوا الجداول

جعلوها متصلة بالحياض ومُوَاجَهَة لها، فيكون من قولهم شرع بابًا إلَى الطريق أي فتحه كما

روي عن الخليل كما قيل (وكانت الحيتان تدخلها يوم السبت) وفعلهم هذا عين المنهي عنه

لأنهم نهوا عن أخذها وحبس الحيتان في الحياض هُوَ الأخذ حكمًا فلا يتم تمسك الإمام

مالك بهذه الآية عَلَى تحريم الجل في الأمور التي لم تشرع كالربا فإنها لا تجوز عنده. قال

الكواشي: وجوزها أكثرهم ما لم يكن فيها إبطال حق وإحقاق باطل، ولك أن تقول: الحيلة لا

تخلو عنهما فإن الحيلة في إسقاط الزكاة فيها إبطال حق الفقراء، وفي الدور الشرعي وهم

إحقاق باطل وما من حيلة إلا وهي فيها إبطال حق وإحقاق باطل بحسب الظَّاهر. اللهم إلا

أن يتكلف فتأمل .

قوله: (فيصطادونها) أي فيأخذونها ؛ إذ دخول الحيتان فيها (يوم الأحد) سواء كان

بإدخال الموج أو بسوقهم الحيتان إليها أو بنصبهم الحبال والشّصوص فلذا قال الْمُصَنّف

فيما مَرَّ واشتغلوا بالصيد، ولو لم يكن ذلك اصطيادًا لما عوتبوا عليه، فلو قال فيأخذونها بدل

فيصطادونها لكان أوضح .

قوله: (جامعين بين صورة القردة والخسوء وهو الصَّغار والطرد) أشار بها إلَى أن

ـــــــــــــــــــــــــــــ

* * * * * * * * * * [حَاشيَة ُابْن التَّمْجيد] * * * * * * * * * * *

قوله: وأشرعوا إليها الجداول أي أظهروها

قوله: جامعين بين القردية والخسوء يريد أن (قرَدَةً خَاسئينَ) كلاهما خبر كان بمنزلة خبر

واحد مثل هذا حلو حامض. أي جامع بين الحلاوة والحموضة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت