فهرس الكتاب

الصفحة 1602 من 10841

لمشاكلة الأصلاب، وإلا فالرحم واحد ويحتمل الجمع للتعظيم أو اللام للجنس

فيضمحل معنى الجمعية .

قوله: (أو الْإنْجيل) هذا إن أريد بالْبَيّنَات المعجزات الواضحة دون الْإنْجيل كما هو

الظَّاهر أطلق عليه الروح اسْتعَارَة لكونه سببًا للحياة الحقيقية الأبدية كما أطلق عَلَى

الْقُرْآن في قَوْله تَعَالَى: (رُوحًا منْ أَمْرنَا) .

قوله: (أو اسم الله الأعظم الذي) استأثره الله تَعَالَى به، فلا يعلم إلا من علَّمَه اللَّه تَعَالَى

فإطلاق الروح عليه اسْتعَارَة؛ لأنه كالروح في إحياء الموتى ولذا قال(كان يحيي به الموتى.

وقرأ ابن كثير القدْس بالإسكان في جميع الْقُرْآن)وسره أن ما هُوَ مضموم العين يجوز

إسكانه للتخفيف .

قوله: (بما لا تحبه) معنى لا تهوى ولذا (يقال هوي بالكسر هوى) أي من باب

علم إذا أحب، وهوى بالفتح هويًا بالقسم) أي من باب ضرب (إذا سقط) ولما كان

هنا من باب علم فسره أولا بما لا تحبه أي بما لا تحبه حبًا طبيعيًا ، وفي مجيء(بما لا

تهوى أنفسكم)دون بما لا تهواكم إشَارَة إلَى أن نفس الْإنْسَان تحب المعاصي بالطبع إلا

من عصمه الله تَعَالَى، وإشَارَة إلَى أن [كل ما] جاء به الرَّسُول يجب عَلَى المكلف أن يحبه

حبًا شرعيًا حتى يختاره عَلَى نفسه ووالده وولده والنَّاس أَجْمَعينَ، وأما الحب الطبيعي

فلا يلزم وإن وجد فيكون علامة عَلَى كمال إيمانه وزيادة نور إيقانه لكن لا يتيسر لكل

أحد، وبمثل هذا وجه قوله عَلَيْهِ السَّلَامُ:"لا يؤمن أحدكم حتى أكون أحب إليه من والده"

وولده والنَّاس أَجْمَعينَ"."

قوله: (ووسطت الهمزة بين الفاء) الْمُرَاد بالفاء مدخول الفاء بواسطتها (وما

ـــــــــــــــــــــــــــــ

* * * * * * * * * * [حَاشيَة ُابْن التَّمْجيد] * * * * * * * * * * *

قوله: أو الْإنْجيل عطف عَلَى جبْريل أي وأراد بروح القدس الْإنْجيل كما قال عز وجل في

حق الْقُرْآن (وَرُوحٌ منْهُ) وسبب إطلاق الروح عَلَى الكتب الْإلَهيَّة السماوية أن الْقُلُوب تحيى بها

كما تحيي بالروح الأجساد الجمادية .

قوله: ووسطت الهمزة بين الفاء وما تعلقت به توبيخًا لهم عَلَى تعقيبهم ذاك بهذا. الْمُرَاد لما

تعلقت به الفاء هُوَ قوله سبحانه وتَعَالَى: (وَلَقَدْ آتَيْنَا مُوسَى الْكتَابَ وَقَفَّيْنَا منْ بَعْده بالرُّسُل)

وهذا لطف من الله تَعَالَى لعباده حيث أرشدهم سبب إلَى نيل سعاداتهم الأبدية والنعيم

المقيم، والْمُنَاسب لهذا اللطف أن يقابلوه بالتلقي بالقبول والالتزام بموجبه فحين قابلوه بنقيضه

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت