فهرس الكتاب

الصفحة 168 من 10841

لأن وجود فعلي لا يقتضي انتفاء فعلانة إما عقلًا فظَاهر وإما رواية فإن عند بعض نجي أسد

يجيء في كل فعلان فعلي وفعلانة أَيْضًا نحو غضبان وسكرانة كما نقل عن بعض العلماء

فمن أين الاقتضاء عَلَى أن تأنيث كلمة بالتاء والألف أيضًا غير شائع ولو سلم فلزوم

اجتماع الصرف وعدمه من جهتين كما اعترف به أي جلي النظر واجتماع المتقابلين

بالجهتين مما لا نزاع في وقوعه فضلًا عن صحته لا سيما اجتماعهما بحسب النظم الجليل

والدقيق عَلَى أنه تدقيق فلسفي لا يعبأ به عند أرباب العربية وأصحاب الأدبية ولو فتح باب

هذا التدقيق لاختل كثير من القواعد المقررة فالظَّاهر ما أفاده ابن الحاجب في الكافية، وإنَّمَا

عدلوا إلَى الاستدلال لأنه لم يسمع إلا مضافًا أو معرفا باللام أو منادى وقد شذ قوله:

وأنت غيث الورى ... لا زلت رحمانا

مع أنه لا يصلح شاهدًا للصرف ولا لعدمه لاحتمال أن يكون ممنوعا وألفه للإطلاق

ومصروفا وألفه بدل من تنوين المنصوب كقوله تبارك رحمانا رحيمًا وموئلا.

قوله: (وإن حظر) بالحاء المهملة والظاء الْمُعْجَمَة أي منع(اخْتصَاصه باللَّه أن يكون

له مؤنث عَلَى فعلي).

قوله: (أو فعلانة إلحاقًا له بالأغلب في بابه) ذكرها لبيان الواقع لا لأن انتفاءه يضر

[المقصود] فلما كان الحكم بأظهرية منع صرفه متضمنًا لاعتبار كل من الصرف وعدمه جاز كلمة

أن الوصلية المقتضية لكون خلاف الشرط أولى بالْجَزَاء لأنه عَلَى تقدير عدم منع

الاخْتصَاص يكون له مؤنث فعلي أو فعلانة فالحكم عليه باعْتبَار أحد الأمرين أولى لأنه

على تقدير وجود فعلي عدم الصرف يكون أولى وعلى تقدير وجود فعلانة يكون الصرف

أولى وهذا الوجه أحسن وجوه ذكرت هنا لكن أن الوصلية كونها بالنظر إلَى المَنْطُوق وإلى

المفهوم فيه تردد؛ إذ الظَّاهر كونها بالنظر إلَى المَنْطُوق، فالأولى أن قوله أو فعلانة لَيسَ من

تتمة الْجَزَاء كقوله تَعَالَى: (إذا جاء أجلهم) الآية. فإن قوله(ولا

يستقدمون)ليس من تتمة الْجَزَاء بل ذكر بطَريق الاسْتئْنَاف فكذا الحال هنا

غايته أن النظم ورد بلفظ الواو وهنا ورد بلفظ أو بمعنى الواو وكون أو بمعنى الواو مما

ئشع اسْتعْمَاله وفصل في مغني اللبيب صحته.

قوله: (وإنما خص التَّسْميَة) أي الْبَسْمَلَة لأنها تطلق عليها والباء في (بهذه الأسماء)

ـــــــــــــــــــــــــــــ

* * * * * * * * * * [حَاشيَة ُابْن التَّمْجيد] * * * * * * * * * * *

قوله: وإن حظر اخْتصَاصه الخ. أي وإن منع اخْتصَاصه باللَّه بأن يكون له في الاسْتعْمَال مؤنث

على فعلانة حتى يعلم انتفاء شرط مع صرفه ويحكم بأنه منصرف أو عَلَى فعلى حتى يعلم وجود

شرط منع صرفه ويحكم بأنه غير منصرف ولما أخفي اخْتصَاصه باللَّه وجود شرط منع صرفه وعدمه

واشتبه الحال كان الأولى في حكم صرفه وعدمه أن يصار إلَى الأغلب في بابه ويلحق به فإن

الغالب في باب فعل بالكسر أن يكون غير منصرف كسكران وغضبان وعطشان.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت