فهرس الكتاب

الصفحة 1733 من 10841

ذكر ما لكل كأنه قيل وقالت الْيَهُود لَنْ يَدْخُلَ الْجَنَّةَ إلا من كان هودًا، وقالت النصارى لن

يدخل الجنة إلا من كان نصارى .

قوله: (ثقة بفهم السامع) علة للف عَلَى الوجه الإجمالي أي اعتمادًا عَلَى فهم السامع وأن

السامع يرد كل قول إلَى صاحبه لعلمه بأن كل فريق يحكم بتضليل صاحبه وأن الْيَهُود لا تقول

لَنْ يَدْخُلَ الْجَنَّةَ إلا النصارى ولا عكسه وإيثار أو عَلَى الواو مع أن الظَّاهر الواو لما في مغني

اللبيب أن أو هنا للتفصيل والتقسيم وهو كما يكون بأو يكون بالواو أَيْضًا، فهي تدل عَلَى

اجتماعها في المقسم ولا ينافي اللف والنشر، وهذا الْجَوَاب هُوَ الحاسم لمادة الشبهة لكن ذلك

في المطول أن التقسيم لا يجمع مع اللف ؛ إذ في اللف والنشر ليس إضافة ما لكل إليه بل يذكر

ما لكل حتى يضيفه السامع إليه، وأما في التقسيم فيه إضافة ما لكل إليه عَلَى التعيين فافترقا فكانا

متباينين، إلا أن يقال إن صاحب المغني لا يسلم ذلك، بل التقسيم عنده أعم من اللف والنشر كما

فهم بعضهم من كلام السكاكي نقله النحرير مع رده أو مراد صاحب المغني التقسيم اللغوي لا

المصطلح عند أرباب البديع، ونقل عن المحقق التفتازاني والسيد الجرجاني أنهما قالا في

شرحيهما للمفتاح قد جرى الاسْتعْمَال في اللف الإجمالي عَلَى أن يذكر النشر بكلمة (أو) دون

الواو كقَوْله تَعَالَى: (لَنْ يَدْخُلَ الْجَنَّةَ إلَّا مَنْ كَانَ هُودًا أَوْ نَصَارَى) لأن الذي وقع عليه اتفاق

الفريقين هُوَ أحد الأمرين، وإنما الموكول إلَى فهم السامع هُوَ التعيين، وقال في المطول: ولك

أن تجعله قول الفريقين فإنه قد لف بين الْقَوْلين في قَالُوا أي قالت الْيَهُود وقالت النصارى

والمآل واحد، فإن اعتبار اللف بين الفريقين مستلزم اللف بين الْقَوْلين وبالعكس لكن

الْمُنَاسب للنشر اعتبار اللف بين الفريقين، والمص اختار كونه بين قولي الفريقين عكس ما

في المطول فإنه اختار النحرير فيه كونه بين الفريقين ثم جوز هذا الاحتمال كما عرفته .

قوله: (وهودًا جمع هائد كعائذ وعوذ) بمعنى تائب يقال هادَ إذا تاب، ومنه قوله

تَعَالَى: (إنَّا هُدْنَا إلَيْكَ) سموا بذلك لما تابوا من عبادة العجل. قيل:

وكأنه كان في الأصل اسم مدح لمن تاب منهم ثم صار بعد نسخ شريعتهم لازمًا لجماعتهم

كالعلم لهم. كذا قال الرَّاغب. أورد النظير بعائذ وعوذ لأن جمع فاعل عَلَى فُعْل بضم الفاء

وسكون العين نادر. والعوذ بالذال الْمُعْجَمَة حديثات النتاج من الظباء والإبل والخيل واحدها

عائذ ويجمع أَيْضًا عَلَى عيذان. نقل عن الصحاح وأراد بهذا البيان رد من قال إنه مصدر

يستوي فيه الواحد وغيره. وقيل إنه مخفف يهود بحذف الياء وهما ضعيفان، والأخير أضعف

لما عرفت من أنه جمع وله نظير في كلامهم .

قوله: (وتوحيد الاسم الضَّمير في كان وجمع الخبر باعْتبَار اللفظ والْمَعْنَى) جواب

ـــــــــــــــــــــــــــــ

* * * * * * * * * * [حَاشيَة ُابْن التَّمْجيد] * * * * * * * * * * *

قوله: كعائذ. قال الْجَوْهَريُّ: العوذ الْحَديثات النتاج من الظبي والإبل والخيل. واحدتها [عائذ]

ويجمع أَيْضًا عَلَى عوذان كبازل وبزل والبازل البعير الذي فطرنا له، وذلك في السنة التاسعة ويستوي

فيه المذكر والمؤنث .

قوله: وتوحيد الاسم المضمر أي توحيد اسم كان في قوله من كان العائد إلَى من وجمع

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت