فهرس الكتاب

الصفحة 1773 من 10841

يستغني عن ذلك) حاصله من الشكل الثاني أَيْضًا تقريره أن اتخاذ الولد يكون بأطوار

ومهلة، وفعله تَعَالَى لا يكون بأطوار ومهلة، فاتخاذ الولد لا يكون فعله تَعَالَى. أما الصغرى [فظ]

وأما الكبرى فلما بينا من أن تعلق الإرادة لا يتخلف عنه الْمُرَاد، وخلق السَّمَاوَات والْأَرْض

في ستة أيام باعْتبَار أجزائه كما عرفت تفصيله، وفي لفظ الإيماء إيماء إلَى أن ذلك ليس

بصريح كما كان كَذَلكَ ما سلف؛ ولذلك قال وهو حجة رابعة. وإقحام لفظ الْمَعْنَى للتنبيه

على أنه مقرر لبعض معنى الإبداع وهو كونه دفعة لكن قد عرفت أن البديع هنا لكونه

مضافًا إلَى صاحب المواد يراد به الإيجاد دفعة ولا [يعتبر] فيه كونه لا عن شيء فيكون تقرير

التمام معنى البديع الْمُرَاد هنا ولعل زيادة لفظ الْمَعْنَى للإشَارَة إلَى ذلك .

قوله: (وقرأ ابن عامر فيكونَ بالفتح) الأولى بالنصب بدل بالفتح عَلَى أنه جواب

الأمر، كذا قاله في سورة الرعد، وفي الحاشية السعدية فيه بحث فإن النصب عَلَى جواب

الأمر مشروط بسببية مصدر الأول للثاني، وهنا لا يمكن اعتبارها للاتحاد فلا يستقيم

النصب عَلَى الْجَوَاب؛ ولذلك اقتصر في الكَشَّاف عَلَى النصب أي عطف فيكون عَلَى أن

نقول هناك وهنا لا يمكن ذلك، ثم قال ويمكن أن يقال: مراده النصب تشبيهًا لجواب

الأمر. قال الرضي: أما النصب في قراءة أبي عمرو(وَإذَا قَضَى أَمْرًا فَإنَّمَا يَقُولُ لَهُ كُنْ

فَيَكُون)لتشبيهه بجواب الأمر من حيث مجيئه بعد الأمر، وليس بجواب له

من حيث الْمَعْنَى ؛ إذ لا معنى لقولك قلت لزيد اضرب فتضرب انتهى. لكن قوله في قراءة

أبي عمرو لعله سهو فإنه قراءة ابن عامر انتهى. قوله لا يمكن اعتبارها للاتحاد أي اتحاد

المصدرين فيكون في التقدير ليكن منك كون فكون أي حدوث فحدوث ولا معنى له

والْقَوْل بأنه لا خفاء فيه لأن السبب ليس الكون الذي في ضمن الأمر فقط، بل هُوَ الْقَوْل

بذلك الأمر الذي هُوَ في ضمن يقول، فيرجع إلَى معنى التكوين ضعيف؛ لأن قول كن من

صفة الْكَلَام؛ إذ الْمُرَاد به الْكَلَام الأزلي القائم بذات الله تَعَالَى لا الْكَلَام اللفظي المركب

من الأصوات والحروف؛ لأنه حادث فيحتاج إلَى خطاب آخر فيتسلسل. كذا في التلويح. فلا

معنى لرجوع صفة الْكَلَام الذي من صفات الذات إلَى التكوين الذي هُوَ صفة الْفعْل، وكذا

إذا أريد به الْكَلَام اللفظي لا معنى للرجوع، وأما قراءة الرفع فعلى الاسْتئْنَاف أي فهو

يكون وهو مذهب سيبَوَيْه، واختار الزجاج عطفه عَلَى يقول .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت