باشتراط كل منها بالآخر وكل واحد جزئي له فبالنظر إلَى الاعتبارين يصح الإيراد بالحرفين قوله
قولًا الخ. أحوال من ضمير الظَّرْف الراجع إلَى الشكر كذا قيل. ولا يخفى ما فيه فهو منصوب
بنزع الخافض أي بالْقَوْل أو عَلَى التمييز أو خبر كان المقدرة وإضافة المصدر إلَى الْمَفْعُول
والنعمة بمعنى الإنعام أو بمعناها والمقابلة بمعنى المكافأة أي مكافأة الإنعام أو النعمة الواصلة
إلى الشا كر من جهة المنعم فالْإضَافَة إما للجنس أو للاسْتغْرَاق وإن إضافة المصدر يفيد الحصر
أي كل مقابلة النعمة بالْقَوْل والشكر فلا بد من اجتماعها بطَريق اشتراط كل منها بالآخر وإلا
يلزم الإهمال بسَبَب الإجمال فيرد عليه السخرية بطَريق الجدال، وأما الْقَوْل بأن التعريف للماهية
وبالماهية فلا يحسن الاسْتغْرَاق فمدفوع بما وقع به في قوله التوابع كل ثان معرب الخ. ثم معنى
مقابلة النعمة به أن يورد المنعم عليه أحد الأمور الثلاثة للمكافأة فيرجع إلَى الْقَوْل بأنه فعل
ينبئ الخ. فلا تسامح في العبارة، وإنما عدل عنه. أما أولًا للتنبيه عَلَى أن الْفعْل في التعريف
الْمَشْهُور عام لا مَخْصُوص بالجوارح كما هُوَ الْمُتَبَادَر والواجب حمل ألفاظ التعريف عَلَى
الْمُتَبَادَر فيختل التعريف فنبه به عَلَى أن الْمُرَاد العموم وإما ثالثًا فللتنبيه عَلَى اشتراط كل منها
بالآخر والتعريف الْمَشْهُور ساكت عنه، وأما ثالثًا فللتمهيد عَلَى بيان أن الشكر بالْقَوْل رأسه
وينكشف منه وجه تقديم قولا والْقَوْل وأخويه يجوز أن يكون مصادر بالْمَعْنَى النسبي أو
الحاصل بالمصدر لكن الحاصل بالمصدر لكونه موجودًا في الخارج أولى بالاعتبار؛ إذ الْمُرَاد
بالْقَوْل الثناء باللسان لإنعامه والعمل أن يخدمه بالجوارح والتعظيم بها والاعتقاد التصديق
بصفات الْكَمَال والمحبة لإنعامه والاعتقاد باستحقاق التعظيم والتصديق وإن كان من الكيفيات
النفسانية يطلق عليه الْفعْل فإنه فعل القلب مرادًا به مقابل الانفعال قيل: والْمُرَاد بالْقَوْل وأخويه
الحاصل بالمصدر فيوافق ما قيل من أنه فعل ينبئ عن تعظيم المنعم سواء كان عملًا أو لا فإن