تقدمه لفظًا دون رتبة كما نحن فيه وتقدمه رتبة دون لفظ كضرب كلامه زيد، وأما تقدمه لفظًا
ورتبة كضرب زيد كلامه فليس بشرط، لكنه جار عَلَى أصله الكامل وإن تقدم الضَّمير لفظًا
ورتبة فلا يجوز كما مر، وفي قراءة ابْن عَبَّاسٍ - رضي الله تَعَالَى عنهما - (إبْرَاهيمَ رَبُّهُ) برفع
إبْرَاهيم، ونصب ربه فالتقدم لفظًا ورتبة .
قوله: (والكلمات قد تطلق عَلَى الْمَعَاني) مَجَازًا بعلاقة الدالية والمدلولية .
قوله: (فلذلك فسرت بالخصال الثلاثين المحمودة الْمَذْكُورة في قوله:(التَّائبُونَ
الْعَابدُونَ)وقوله (إنَّ الْمُسْلمينَ وَالْمُسْلمَات) إلَى آخر
الْآيَتَيْن، وقوله: (قَدْ أَفْلَحَ الْمُؤْمنُونَ) إلَى قَوْله: (أُولَئكَ هم الوارثون)
قوله: (التَّائبُونَ الْعَابدُونَ) الآية. في سورة براءة وقوله
تَعَالَى (إنَّ الْمُسْلمينَ وَالْمُسْلمَات) الآية. في سورة الأحزاب، وقوله(قد
أفلح)إلَى (أُولَئكَ هم الوارثون) ، ولما كانت الآيات
متعددة هنا احتاج إلَى بيان غايتها بخلاف الأولين، والْمَذْكُور في السور الْمَذْكُورة ست
وثلاثون خصلة وهي التَّوْبَة والْعبَادَة والحمد والسياحة والركوع والسجود والأمر بالمعروف
والنهي عن المنكر وحفظ حدود الله والصلاة والْخُشُوع وترك اللغو والزكاة وحفظ الفروج
وحفظ الأمانة وحفظ العهد والمحافظة عَلَى الصلاة والإيمان والقنوت والصدقة والصوم
وحفظ الفرج وكثرة ذكر الله ومداومة الصلاة وإعطاء السائل والمحروم والتصديق بيوم الدين
والإشفاق من العذاب وحفظ الفرج وحفظ العهد وحفظ الأمانة والقيام بالشَّهَادَة والمحافظة
على الصلوات وأنت إذا أسقطت المكرر حصل منه ثلاثون بين كلام المص وبين بيان
الزَّمَخْشَريّ نوع مخالفة حيث قال الزَّمَخْشَريّ. وقيل ابتلاه من شرائع الْإسْلَام بثلاثين سهمًا
عشر في براءة (التائبون العابدون) وعشر في الأحزاب(إن الْمُسْلمينَ
والمسلمات)وعشر في الْمُؤْمنينَ (وسأل سائل) إلَى قَوْله:
(وَالَّذينَ هُمْ عَلَى صَلَاتهمْ يُحَافظُونَ) والمص لما نظر أن الْمَذْكُور في
السورتين الأخيرتين أربعة عشر ليست في الْمُؤْمنينَ وثمان في (سأل سائل)
وإذا أسقط المكرر وجعل الدائمون عَلَى الصلاة هم الحافظين عليها، والَّذينَ في أموالهم حق
معلوم للسائل والمحروم غير الْفَاعلين للزكاة لشموله ما يوصل به الأقارب والأبعاض
ـــــــــــــــــــــــــــــ
* * * * * * * * * * [حَاشيَة ُابْن التَّمْجيد] * * * * * * * * * * *
قوله: ولذلك فسرت بالخصال الثلاثين المحمودة التي ذكرت عشر منها في براءة
(التائبون العابدون) إلَى آخرها بأن ينضم إلَى التسعة الْمَذْكُورة الإيمان المدلول عليه بقوله
تَعَالَى (وَبَشّر الْمُؤْمنينَ) وعشر في الأحزاب (الْمُسْلمينَ والمسلمات)
إلى قَوْلُه تَعَالَى (والذاكرين الله كثيرًا والذاكرات) ، وعشر في
الْمُؤْمنينَ من قوله (الَّذينَ هم في صلاتهم خاشعون) ، إلَى قَوْله (وَالَّذينَ هُمْ عَلَى [صَلَوَاتهمْ] يُحَافظُونَ) ، ومن (سأل سائل) من قَوْلُه تَعَالَى(الَّذينَ هُمْ عَلَى
صَلَاتهمْ دَائمُونَ)إلَى قَوْله (وَالَّذينَ هُمْ عَلَى صَلَاتهمْ يُحَافظُونَ) .