فهرس الكتاب

الصفحة 2007 من 10841

الْمَاضي سواء عبر ذلك المستقبل بصيغَة الْمَاضي، أو ذكر ذلك المستقبل بصيغَة المستقبل

في مَوْضع يقتضي ذلك المَوْضع الْمَاضي فلا تغفل.

قوله: (ساد مسد مَفْعُولي يرى وجواب لو مَحْذُوف أي لو يَعْلَمُونَ(أَنَّ الْقُوَّةَ للَّه

جَميعًا)وجواب لو مَحْذُوف بقرينة عَقْليَّة دالة عَلَى أن مثل هذه الرؤية تستلزم الندامة

والداعي إلَى الحذف للدلالة عَلَى التهويل والإيذان بأن بيانه مما لا يستطيعه السمع ويتحير

العقل فما ظنكم بوقوعه في نفسه.

قوله: (إذا عاينوا العذاب لندموا أشد الندم) حين لا ينفع في دفع الحزن والغم.

قوله: (وقيل هُوَ متعلق الْجَوَاب والْمَفْعُولان مَحْذُوفان) هُوَ أي قَوْلُه تَعَالَى(أَنَّ الْقُوَّةَ

للَّه جَميعًا)متعلق الْجَوَاب أي مَفْعُوله وساد مسد مَفْعُوليه مرضه لاحتياجه

إلى حذف الْجَوَاب والمَفْعُولَيْن مع عدم الداعي إليه.

قوله:(والتقدير ولو يرى الَّذينَ ظلموا أندادهم لا تنفع لعلموا أن الْقُوَّة للَّه كلها لا

ينفع ولا يضر غيره)والتقدير الخ. أشار به إلَى مَفْعُولي يرى في (ولو يرى الَّذينَ) أندادهم لا

تنفع قدر الْمَفْعُول الثاني مضارعًا ليفيد اسْتمْرَار النفي. قوله ولا يضر غيره يقتضي أن يذكر لا

تضر بعد لا تنفع فيما قبله؛ إذ عدم النفع لا يستلزم عدم الضر، وفيه إشَارَة إلَى أن الْمُرَاد بأن

الْقُوَّة للَّه جَميعًا أنه لا ينفع ولا يضر غيره تَعَالَى كناية.

قوله: (وقرأ ابن عامر ونافع ويَعْقُوب(ولو ترى) عَلَى أنه خطاب للنبي - صلى الله عليه وسلم - أي ولو ترى

ذلك لرأيت أمرًا عظيمًا، وابن عامر (إذ يُرَون) على البناء للمَفْعُول، ويَعْقُوب (إن) بالكسر) ولو

ترى ذلك الخ. الظَّاهر أنه حمل لو هنا عَلَى معناه يعتبر التحقق بالنسمة إلَى أصل الْفعْل وهو

ـــــــــــــــــــــــــــــ

* * * * * * * * * * [حَاشيَة ُابْن التَّمْجيد] * * * * * * * * * * *

قوله: (ساد مسد مَفْعُولي يرى في قوله:(ولو يرى) فإن تقديره ولو يَعْلَمُونَ

الْقُوَّة كائنة للَّه لكن صدر الْمَفْعُولان بحرف التحقيق دلالة عَلَى أنهم لو يَعْلَمُونَ ذلك حَقيقَة وقت

معاينتهم العذاب لندموا وتحسروا. قوله لندموا أشد الندم. معنى الشدة في الندم مُسْتَفَاد من حذف

جواب لو دلالة عَلَى أن حالهم في الندم والحسرة حِينَئِذٍ مما لا يدرك بالوصف والبيان. قوله لكن

مَوْضع تقدير هذا الْجَوَاب بعد قَوْلُه تَعَالَى (كَمَا تَبَرَّءُوا منَّا) وما بَيْنَهُمَا متعلق بالشرط.

قوله: عَلَى أنه خطاب للنبي - صلى الله عليه وسلم - قيل فـ [حِينَئِذٍ] يكون الخطاب فيه كالخطاب في قوله عز وجل:

(يَا أَيُّهَا النَّبيُّ إذَا طَلَّقْتُمُ النّسَاءَ) وإن كان لكل مخاطب كان كقوله - صلى الله عليه وسلم:"بشّر"

المشائين إلَى المساجد"."

قوله: (إذ يُرَون) عَلَى البناء للمَفْعُول فحِينَئِذٍ يكون من الإراءة لا من الرؤية.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت