فهرس الكتاب

الصفحة 2107 من 10841

قوله:(ويطيقونه ويطيقونه عَلَى أن أصلهما يطيوقونه ويتطيوقونه من فيعل وتفيعل

بمعنى يتطيقونه)من فيعل وتفيعل نشر عَلَى ترتيب اللف، وتفيعل من مزيد الرباعي قوله

بمعنى يتطوقونه أي يتكلفونه أو يتقلدونه كما عرفت ففي هذه الآية. خمس قراآت إحداها ما

اختاره المص من باب الإفعال بصيغَة المعلوم ومعناه يقدرون عليه بلا جهد ومشقة وبه فسر

النسفي. وأشار إليه المص بقوله ثم نسخ وثانيتها بصيغَة المجهول بمعنى يكلفونه سواء كان

مع عسر أو بدونه. وقيل يكلفونه عَلَى جهد منهم ومشقة أو بمعنى يقلدونه إما مُطْلَقًا أو

مقيدًا بعسر، وثالثتها يتطوقون بمعنى يتكلفونه بصيغَة المعلوم أو يتقلدونه مُطْلَقًا أو مقيدًا

بمشقة، ورابعتها يُطوّقونه بضم الياء وتشديد الواو وكسرها، وخامستها ويتطيَّقونه بصيغَة

المعلوم وتشديد الياء وأصل يطوقونه يطيوقونه وبعد إدغام الياء في الواو صار يطوقونه من

فيعل، وأما القراءة الثانية فمن باب التفعيل والمبني للمَفْعُول لكونه متعديًا إلَى مَفْعُولَيْن. وأما

هذه فبصيغَة المعلوم ومتعد إلَى مَفْعُول واحد، وأصل يتطيقونه يتطيوقونه وبعد إدغام الواو

في الياء صار يتطيقونه ومعناهما يتكلفونه أو يتقلدونه كما في القراءة الثالثة لكنها من باب

التفعل وهذه من باب التفيعل والكل مأخوذ من الطوق. إما بمعنى الطاقة أو الطوق بمعنى

القلادة ما سوى القراءة الأولى التي اختارها فإنها أخذ من الطوق بمعنى الطاقة لا القلادة .

قوله:(وعلى هذه القراآت يحتمل معنى ثانيًا وهو الرخصة لمن يتعبه الصوم ويجهده

وهم الشيوخ والعجائز في الإفطار والفدية فيكون ثابتًا)أي هذه القراءات يحتمل معنى

القراءة الْمَشْهُورَة لأن معانيها كلها راجعة إلَى معنى القدرة لاتحادها في مأخذ الاشْتقَاق

وهو الطوق بمعنى القدرة كما عرفت والاخْتلَاف فيها بالصيغة وبكونه معلومًا ومجهولًا فـ [حِينَئِذٍ]

ـــــــــــــــــــــــــــــ

* * * * * * * * * * [حَاشيَة ُابْن التَّمْجيد] * * * * * * * * * * *

قوله: من فيعل وتفيعل لا من فعل وتفعل ؛ إذ لو كان من ذلك لكان بالواو لا بالياء يعني إذا

قرئ بالياء فإن قرئ يُطيّقونه بضم حرف الْمُضَارِعة وتخفيف الطاء وفتح الياء المشددة عَلَى صيغة

المبني للمَفْعُول يكون من طيوق عَلَى وزن فيعل وأصله يطيوقونه اجتمعت الواو والياء وسبقت

إحداهما الأخرى بالسكون فقلبت الواو ياء وأدغمت الياء في التاء فصار يطيقونه وإذا قرئ يطيقونه

بفتح حرف الْمُضَارِعة وتشديد الطاء والياء يكون من تطيوق وأصله يتطيوقونه قلبت التاء طاء

وأدغمت الطاء في الطاء بعد حذف حركة الطاء الأولى المنقلبة من التاء ثم قلت الواو ياء لعلة

ذكرت [وأدغمت] الياء في الياء فصار يطيقونه لعلى هاتين القراءتين يكون من ملحق دحرج وتدحرج

وأصله من الطوق أيضًا ولذا قال بمعنى يتطوقونه

قوله: وهو الرخصة لمن يتعبه الصوم؛ لأن في هذه القراآت معنى الكلفة المناسبة لمعنى

التعب والجهد أي المشقة والعجز عن الصوم .

قوله: وهم الشيوخ والعجائر أخذ لمذهب أبي حنيفة حيث لم يدرج فيه الحوامل والمراضع

كما ذهب إليه الشَّافعيّ .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت