فهرس الكتاب

الصفحة 215 من 10841

وأشرفهم فتصرفه عام قوي وإلى هذا أشار بقوله (والمالك) إذ التقدير؛ إذ المالك(هو

المتصرف في الأعيان المملوكة)عَلَى أن العطف عطف تفسير وشتان ما بين التصرفين إذ

التحقيق أن الملك بالضم نسبة بين من قام به ومن تعلق وإن شئت قلت صفة قائمة بذاته

متعلقة بالغير تعلق التصرف التام المقتضي استغناء المتصرف وافتقار المتصرف فيه ولذا لم

يصح عَلَى الإطلاق إلا للَّه تَعَالَى وهو أخص من الملك بكسر الميم لأنه تعلق الاستيلاء

مع ضبط وتمكن من التصرف في الموضوع اللغوي وبزيادة كونه حقا في الشرع من غير

نظر إلَى استغناء وافتقار وأن ما يملكه الملك من التملك عليه أعني سياسة الخاصة ملكه فيه

أتم من تصرف المالك في المملوك، وأما ما لا يملكه الملك ويملكه المالك فليس مورد

البحث كعكسه فقد لاح أن بعض ما يتوهمه بعض العامة من أن تصرف المالك في المملوك

أتم من تصرف الملك في الرعايا منشأة عدم اتحاد المورد والنظر إلَى العرف الفقهي

والْكَلَام في الموضوع اللغوي بل الْمَعْنَى الأصلي المشترك بين اللغات كلها وقولهم الملك

بالضم التصرف بالأمر والنهي في الْجُمْهُور ويَخْتَصُّ بسياسة الناطفين والملك بالكسر ضبط

الشيء المتصرف فيه بالحكم بناء عَلَى العرفي العامي ولذا قلنا لا يدخل أحدهما في مفهوم

الآخر ويرجح هذه القراءة تكرار الرب بمعنى المالك ووصفه تَعَالَى ذاته عند المُبَالَغَة دون

المالكية في قَوْله تَعَالَى: (مالك الملك) انتهى. خلاصة ما في الكشف

وقال السمين في مفرداته هذا مَخْصُوص بصفات الآدميين، وأما في صفاته تَعَالَى فالمالك أو

الملك واحد انتهى. وهذا يؤيد ما قلنا بأن تفسير صاحب التيسير بأن الحكم حكمه الخ.

بيان حاصل الْمَعْنَى وأن أحد المَعْنَيَيْن يستلزم الآخر بنوع الاستلزام ثم قال والظَّاهر أن بين

المالك والمملوك عموم وخصوص من وجه لغة وعرفا فيُوسُف الصدّيق عَلَيْهِ السَّلَامُ بناء

على أنه ملك رقاب أهل مصر في القحط بناء عَلَى شرعهم ملك ومالك والتاجر مالك لا ملك

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت