فهرس الكتاب

الصفحة 2243 من 10841

قوله: (والتعجب حيرة تعرض للْإنْسَان لجهله بسَبَب المتعجب منه) والإعجاب

إحداث التعجب وجعل الْإنْسَان متعجبًا لجهله بسَبَب المتعجب منه. الظَّاهر أن هذا أصل

معناه، وقد يستعمل في حيرة تعرض الْإنْسَان مع علمه بسَبَب المتعجب منه لتناهي كماله

ونهاية حسنه، وهو الْمُرَاد هنا أشار إليه بقوله وكان حسن المنظر وحلو المنطق .

قوله: (متعلق بالْقَوْل أي ما يقوله في أمور الدُّنْيَا وأسباب المعاش) بالْقَوْل الكائن

بمعنى المقول؛ ولذا قال أي ما يقوله في أمور الدُّنْيَا لم يتعرض للحياة؛ لأن كون مقوله في

شأن الحياة الدُّنْيَا معناه كون مقوله في شأن أسباب المعاش. أي الحياة وفي تَحْصيلها لا في

نفس الحياة، فذكر المسبب وأريد السبب .

قوله: (أو في معنى الدُّنْيَا فإنها مرادة من ادعاء المحبة وإظهار الإيمان) معنى الدُّنْيَا

أي ما يقصده منها، فالْمَعْنَى اسم مَفْعُول بوزن مرمى، والْمُرَاد بالدُّنْيَا حظها. قوله فإنها أي

الدُّنْيَا مرادة الخ. إشَارَة إلَى أن في للتعليل كما في"عذبت امرأة في هرة"ويجوز أن يحمل

على الظرفية بتقدير الشأن كما أشرنا إليه. من ادعاء المحبة الخ. فيكون مقوله إظهار الإيمان

ومحبة الرَّسُول بالجَنان وغرضه من ذلك حظوظ الدُّنْيَا ولذانذها فاتضح كون في للتعليل

التَحْصيلي بخلاف الوجه الأول فإن معناه عليه أنه يكلمه في الأمور المتعلقة بالدُّنْيَا

وبتَحْصيل أسباب المعاش ، والفرق بين الوَجْهَيْن واضح، وأن الأول أعم من الثاني مُطْلَقًا

والوجه الأول لم يذكر في الكَشَّاف والْمُصَنّف تعرض له وقدمه؛ لأنه هُوَ الملائم لكلمة (في)

مع كونه أعم من الثاني، والتَّخْصِيص بالثاني ليس له مخصص .

قوله: (أو بـ يعجبك أي يعجبك قوله في الدُّنْيَا حلاوة وفصاحة) أو بـ يعجبك عطف

ـــــــــــــــــــــــــــــ

* * * * * * * * * * [حَاشيَة ُابْن التَّمْجيد] * * * * * * * * * * *

قوله: أي ما يقوله يعني الْمُرَاد بالْقَوْل الْمَذْكُور في الآية. بمعنى المقول وهو الْكَلَام الذي

يقوله ذلك القائل .

قوله: أو في معنى الدُّنْيَا. أي في عناية الدُّنْيَا وإرادته لما أن الدُّنْيَا مرادة من دعاء المحبة وإظهار

الإيمان، فعلى هذا [تكون] هذه الآية في حق المنافق ويعضده ما قال الإمام: اعلم أنه تَعَالَى لما بين أن الَّذينَ

يشهدون مشاعر الحج فريقان كافر وهو الذي يقول (رَبَّنَا آتنَا في الدُّنْيَا) ومسلم وهو

الذي يقول (رَبَّنَا آتنَا في الدُّنْيَا حَسَنَةً وَفي الْآخرَة حَسَنَةً) نفي الكافر فذكره في هذه

الآية. وشرح صفاته وأفعاله فهذا ما يتعلق بنطم الآية.

قوله: أو يعجبك عطف عَلَى بالْقَوْل أي الجار والمجرور وهو في الحياة الدُّنْيَا متعلق

بالْقَوْل في قوله عز وجل (يُعْجبُكَ قَوْلُهُ) أو متعلق بـ يعجبك. قال الإمام: إنَّ اللَّهَ

تَعَالَى وصف هذا الْمَذْكُور بصفات خمس الصّفَة الأولى قوله (يُعْجبُكَ قَوْلُهُ في الْحَيَاة الدُّنْيَا)

والْمَعْنَى يروقك ويعظم في قلبك، ومنه الشيء العجيب الذي يعظم في النفس

وأما قوله في الحياة الدُّنْيَا ففيه وجهان: أحدهما أنه نظير لقول القائل يعجبني كلام فلان في هذه

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت