فهرس الكتاب

الصفحة 2262 من 10841

حسب العوامل وهنا ما يقتضيه العامل النصب عَلَى الْمَفْعُولِيَّة ولذا قيده بها فإن آتى متعد

إلى مَفْعُولَيْن أحدهما هم والآخر كم قدم لاقتضاء الصدارة.

قوله: (أو الرفع بالابتدائية عَلَى حذف العائد من الخبر) وهو مرجوح لاحتياجه إلَى

تقدير كما ذكره.

قوله: (وآية مميزها) لأن كم الاستفهامية مميزها منصوب مفرد دائمًا وكم الخبرية

مميزها مجرور مفرد تارة ومجموع أخرى، ويدخل من في مميزكم الخبرية كثيرًا لموافقته

جرًا للمميز، وأما في مميزكم الاستفهامية فتدخل قليلًا لأن مميزه منصوب فلا يوافقه من.

والشيخ الرضي أنكره كما مَرَّ تفصيله.

قوله: (ومن للفصل) أي لوقوع الفصل بينها وبين مميزها فحسن دخول من. نقل

عن الرضي أنه قال إذا كان الفصل بين كم الخبرية ومميزها بفعل متعد وجب الإتيان

بمن لئلا يلتبس المميز بمَفْعُول ذلك المتعدي نحو قَوْلُه تَعَالَى: (كَمْ تَرَكُوا منْ جَنَّاتٍ)

(وَكَمْ أَهْلَكْنَا منْ قَرْيَةٍ) وحال كم الاستفهامية

المجرور مميزها مع الفصل كحال كم الخبرية في جميع ما ذكرنا انتهى. وبيان حال كم

الاستفهامية عَلَى مذاق القوم وإلا فهو منكر ذلك كما مَرَّ.

قوله: (أي آياته) بعد معرفتها معنى من بعد ما جاءته. والْمَعْنَى بعد معرفة حقيتها أو

بعد تمكن معرفة حقيتها.

قوله: (فإنها سبب الْهَدْي الذي هُوَ أجل النعم) علة لمقدر عبر عن الآية بأي معنى

كانت بالنعمة لأنها سبب الْهَدْي فذكر المسبب وأُريد السبب، والْمُرَاد بالْهَدْي الاهتداء وقبول

الحق فإنها سبب له لا الْهَدْي بمعنى الهداية فإن الاهتداء نعمة كسبية حاصلة بالتأمل بالآيات

المعجزات أو الآيات النقلية من الْكتَاب، ولما كان ذلك ذريعة إلَى نيل الدرجات ومحو

الخطيئات. قال الذي هُوَ أجل النعم وتضييعه بالتبديل والتحريف والتأويل من أشنع النقم.

قوله: (بجعلها سبب الضلالة وازدياد الرجس) بيان التبديل وجعلها سببها لتَكْذيبها

فحِينَئِذٍ يكون ما هُوَ سبب الهداية في نفسه سببًا للضلالة والخسران بالتَّكْذيب والكفران؛ فلذا

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت