فهرس الكتاب

الصفحة 2270 من 10841

الباطلة برمتها ويبين ما هُوَ الحق عنده تَعَالَى وليس معنى اخْتلَافهم بعد الاتفاق عَلَى الكفر

بأن آمن بعضهم وبقي عَلَى الكفر بعض آخر منهم حتى يقال إن ذلك لا يكون إلا بعد البعثة

وقد فرع البعثة عَلَى الاخْتلَاف فلا ينافي ذلك البعثة المطلقة.

قوله: (وإنما حذف لدلالة قوله فيما اختلفوا فيه) ولا محذور في دلالة المتأخّر عَلَى ما

هو معتبر في المتقدم ولم يعكس كما هُوَ الظَّاهر لأن قوله (ليحكم بين النَّاس)

يقتضي ذكر فيما اختلفوا.

قوله:(وعن كعب الذي علمته من عدد الْأَنْبيَاء مائة وأربعة وعشرين ألفًا، والمرسل

منهم ثلاثمائة وثلاثة عشر، والْمَذْكُور في الْقُرْآن باسم العلم ثمانية وعشرون)المتفق عليه

خمسة وعشرون وهم آدم وإدريس ونوح وهود وصالح وإبراهيم وإسْمَاعيل وإسحاق

ويَعْقُوب ويُوسُف ولوط ومُوسَى وهارون وشعيب وزكريا ويَحْيَى وعيسى ودَاوُود وسليمان

وإلياس واليسع وذو الكفل وأيوب ويونس ومُحَمَّد عليهم الصلاة وَالسَّلَامُ. والمختلف فيه

يُوسُف في غافر فقيل إنه غير يُوسُف بن يَعْقُوب وعزير ولقمان وتبع ومريم. وببعضها تكمل

العدة كذا قيل. والْمَشْهُور أن ذا القرنين اختلف في نبوته وذكر مريم لا يناسب؛ إذ الأنثى لم

يكن قط نبيًا قول وإن اعتبر الْقَوْل المرجوح فبعض من النساء اختلف في نبوتها سوى مريم

كـ أُم مُوسَى عليه السَّلام.

قوله:(يريد به الجنس ولا يريد به أنه أنزل مع كل واحد كتابًا يخصه، فإن أكثرهم لم

يكن معهم كتاب يخصهم، وإنما كانوا يأخذون بكتب من قبلهم)يريد به الجنس أي جنس

الْكتَاب لا المعهود باعْتبَار تحققه في ضمن فرد ولا يريد به الخ. بيان لوجه إرادة الجنس

فيكون عطف العلة عَلَى المعلول أو العكس بالاعتبارين. قيل إنما حمل عَلَى الجنس ليعم.

وأما قوله ولا يريد الخ. فمعناه أنه مع المجموع كتب، ولا يلزم أن يكون مع كل واحد منهم

كتابًا. وغرضه الرد عَلَى الكَشَّاف حيث قال أو مع كل واحد منهم كتابه فإن أكثرهم لم يكن

لهم كتاب يخصهم. والْقَوْل بأن هذا الثاني صحيح أَيْضًا لأن النبيين عام فخص لتَقْييده(وأنزل

معهم الْكتَاب)ضعيف؛ لأنه لا يتناول حِينَئِذٍ النَّبيّ الذي بعثه الله تَعَالَى فلا كتاب(ليحكم بين

النَّاس فيما اختلفوا فيه)ولا يخفى ضعفه بل فساده والتَغْليب في مثله لا

يرضى عنه اللبيب، والْأَوْلَى أَنْ يُقَالَ: إنه من قبيل إيقاع ما للبعض عَلَى الكل مَجَازًا فيصح ما

اخْتيرَ في الكَشَّاف الظَّاهر أن مع في معهم بمعنى إلَى أو عَلَى.

قوله: (حال من الْكتَاب أي ملتبسًا بالحق شاهدًا به) أي حال مؤكدة شاهدًا به. أي

مشتملا عَلَى الحق ناطقًا مبينًا به ورافعًا للاخْتلَاف فيما بينهم ولأجل ذلك ذكر بالحق مع أن

الْكتَاب لا يكون إلا كَذَلكَ، ولو تعلق بـ أنزل يكون الْمَعْنَى وأنزل معهم الْكتَاب بالحق

المقتضي لإنزاله واعتبار المص أولى لما ذكرنا.

قوله: (أي الله) قدمه لأنه أصل في الحكم ولإفراد الضَّمير.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت